الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (أ ف ب)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (أ ف ب)
السبت 8 أغسطس 2026 / 18:46

محلل اقتصادي: ترامب يدفع ثمن سياسة "رجل النفط الأول"

يرى تحليل اقتصادي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتعامل مع النفط باعتباره "الجائزة الكبرى"، وأن سعيه للحصول على موارد الطاقة بدأ يرتد عليه سياسياً واقتصادياً داخل الولايات المتحدة، في ظل رغبته في أن يكون "رجل النفط الأول".

ويشير الكاتب والمحلل الاقتصادي الأمريكي جوزيف زيبالوس-رويغ إلى أن ترامب، حتى قبل وصوله إلى البيت الأبيض، تحدث عن ضرورة استحواذ الولايات المتحدة على حقول نفط في دول خاضت حروباً مثل ليبيا والعراق، معتبراً أن عدم السيطرة على مواردها كان خطأً. وفي ولايته الثانية، يبدو أن ترامب يسعى إلى تصحيح ما يراه ذلك الخطأ، "مهما كانت الكلفة".

وخلال تجمع في لاس فيغاس، قال ترامب إن الولايات المتحدة "تأخذ الكثير من النفط من فنزويلا"، متحدثاً عن سيطرة إدارته على مبيعات النفط الفنزويلي والإيرادات الناتجة عنها. 

تزامناً مع إغلاق الأسواق.. ترامب يدرس قصف منشآت للطاقة في إيران - موقع 24أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يدرس بجدية إطلاق هجمات ضد أهداف لقطاع الطاقة في إيران خلال الأيام القليلة القادمة، لكنه لم يصدر أوامر نهائية بتنفيذها بعد.

ويضيف ترامب : "لقد دفعنا ثمن الحرب بما أخذناه مرات عديدة"، قبل أن يكرر عبارته: "الغنائم للمنتصر".

ويعتبر زيبالوس-رويغ أن هذه التصريحات تعكس مبدأ أساسياً في سياسة ترامب الخارجية، يقوم على أن "القوة تفرض الحق"، معتبراً أن الرئيس ينظر إلى الصراعات الدولية من "منظور صفري"، تكون فيه السيطرة على الموارد أحد أهم المكاسب.

لكن الكاتب يرى أن هذه السياسة تفرض ثمناً داخلياً متزايداً، مشيراً إلى تراجع شعبية ترامب إلى مستويات هي الأدنى خلال ولايتيه، إذ سجل استطلاع لمركز "بيو" للأبحاث نسبة تأييد بلغت 34% فقط. 

كما تجاوز متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة مجدداً 4 دولارات، بينما يحمل كثير من الأمريكيين ترامب مسؤولية ارتفاع الأسعار.

ولا تقتصر الكلفة على الاقتصاد، إذ يشير الكاتب إلى مقتل 18 جندياً أمريكياً في حرب إيران، مع استمرار المخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا على كافة الجبهات.

وفي فنزويلا، لم تستجب شركات النفط الأمريكية الكبرى بحماس لدعوات ترامب لزيادة الإنتاج. 

ويقول الكاتب إن شركات مثل "إكسون موبيل" و"شيفرون" تتنافس للحصول على فرص محدودة، لكن الاستثمارات الجديدة لا تزال محدودة، بسبب المخاوف من عدم الاستقرار السياسي، وذكريات التأميم في  عهد الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز.

ويخلص زيبالوس-رويغ إلى أن ترامب قد يتحدث عن "المنتصر والغنائم"، لكنه يواجه في المقابل ثمناً سياسياً متزايداً لسياسة القوة والمغامرات العسكرية، وقد ينعكس ذلك على حزبه في انتخابات التجديد النصفي المقبلة.