الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني (رويترز)
السبت 8 أغسطس 2026 / 23:07
يسعى المفاوضون الكنديون لتأمين اتفاق مع الولايات المتحدة، قبل فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على مجموعة واسعة من السلع التي هدد بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 19 أغسطس (آب) الجاري، بينما حذروا من مرحلة جديدة وصعبة في النزاع التجاري، إذا تم تطبيق تلك الرسوم.
وبعد أشهر شهدت تقدما طفيفاً، أثارت سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى بعض التفاؤل لدى المسؤولين الكنديين بشأن التوصل إلى اتفاق مؤقت لتخفيف التوترات التجارية عبر الحدود الأمريكية الكندية، وفقاً لوكالة بلومبرغ للأنباء.
وسيعد ذلك بمثابة اتفاق جانبي قبل إجراء محادثات أكثر شمولاً حول مستقبل العلاقة التجارية في أمريكا الشمالية.
رسوم الـ 50% تعمّق الخلاف التجاري بين واشنطن وأوتاوا - موقع 24يدخل الخلاف التجاري بين الولايات المتحدة وكندا مرحلة حرجة، مع تصاعد السجال العلني بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني بشأن الرسوم وشروط التجارة، في وقت تقترب فيه واشنطن من تطبيق رسوم عقابية تصل إلى 50% على واردات كندية رئيسة.
بيد أن المسؤولين الكنديين أبلغوا نظراءهم الأمريكيين أنه إذا نفذ ترامب تهديده بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% هذا الشهر، فسوف يؤدي ذلك إلى الإضرار بالعلاقات بشكل بالغ.
وسيواجه رئيس الوزراء مارك كارني ضغوطاً محلية قوية للرد، مما قد يشعل فتيل جولة جديدة من التصعيد، وفقاً لأشخاص أُطلعوا على المحادثات.
ودخل الخلاف التجاري بين الولايات المتحدة وكندا مرحلة حرجة، مع تصاعد السجال العلني بين ترامب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني بشأن الرسوم وشروط التجارة.
وخلال كلمة في لاس فيغاس، الأربعاء، شنّ ترامب هجوماً حاداً على كندا وقيادتها، واصفاً إياها بـ"السيئة"، مشيداً بنهج إدارته في استخدام الرسوم الجمركية لإعادة صياغة العلاقات التجارية الأمريكية، وأقرّ كارني بصعوبة المفاوضات مع واشنطن ووصفها بـ"البغيضة"، مؤكداً أن أولوية حكومته هي "حماية الوظائف ومستقبل الشركات الكندية".
وتعود المواجهة الحالية إلى قرار ترامب الصادر في 20 يوليو (تموز) الماضي، بفرض رسوم إضافية 50% على مجموعة من السلع الكندية، يبدأ تطبيقها في 19 أغسطس (آب) الحالي، وفقاً لرويترز.
وتقول الإدارة الأمريكية إن القرار جاء رداً على ما تعتبره "معاملة تمييزية" من كندا للسيارات والمشروبات ومنتجات الألبان الأمريكية. وتقدر قيمة الواردات الكندية الخاضعة للرسوم الجديدة بنحو 20 مليار دولار، ما يعادل 5.2% من واردات الولايات المتحدة السلعية من كندا في 2025، وفق رويترز.
وبحسب البيت الأبيض، تشمل السلع المستهدفة الألبان والنبيذ والأسمنت ومعدات الهوكي، وتمتد الرسوم أيضاً إلى السلع المستوفية لقواعد المنشأ بموجب اتفاقية التجارة الحرة "USMCA". في المقابل، استُثنيت الطاقة والبوتاس وبعض الأسماك والمعادن الحيوية، إضافة إلى منتجات خاضعة أصلاً لرسوم بموجب المادة 232.
وقال كارني إن الرسوم الأمريكية على الألمنيوم أسهمت - بحسب تقديراته - في رفع أسعاره داخل الولايات المتحدة بنحو 58%"، ما يضر أيضاً بالشركات الأمريكية التي تستخدم المعدن كمدخل إنتاج، وفق "أسوشيتد برس".