البنك المركزي المصري (الموقع الرسمي للبنك)
الإثنين 10 أغسطس 2026 / 12:56
عاد التضخم في المدن المصرية إلى الارتفاع خلال يوليو (تموز) الماضي، بعد 3 أشهر من التراجع المتواصل، مع استمرار اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز، وارتفاع أسعار الطاقة والشحن، ما يزيد صعوبة مهمة البنك المركزي في مواصلة خفض أسعار الفائدة.
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، اليوم الإثنين، ارتفاع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 14.9% في يوليو (تموز) الماضي، مقارنة مع 14.3% في يونيو (حزيران).
وكان التضخم سجل 14.9% في أبريل (نيسان) الماضي، قبل أن يتراجع إلى 14.6% في مايو (أيار)، ثم إلى 14.3% في يونيو، ليعاود الارتفاع في يوليو، بحسب الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.
وقال دانيال ريتشاردز، من بنك الإمارات دبي الوطني، إن مصر "رفعت أسعار الكهرباء لمعظم شرائح الاستهلاك 12% في المتوسط، في وقت سابق من أغسطس (آب)"، متوقعاً أن "ينعكس ذلك على قراءة التضخم خلال الشهر الجاري"، بحسب وكالة "رويترز".
وكان التضخم السنوي بلغ مستوى قياسياً عند 38% في سبتمبر (أيلول) 2023، قبل أن يتراجع تدريجياً، مدعوماً ببرنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي في مارس (آذار) 2024.
وفي مواجهة الضغوط التضخمية، أبقت لجنة السياسة النقدية في اجتماعها مطلع يوليو (تموز) على أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض.
ما هي توقعات الفائدة؟
تتجه التوقعات إلى أن يحافظ البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير، في اجتماعه المقبل المقرر في 20 أغسطس (آب)، مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.
وترى مؤسسة "فرانكلين تمبلتون" أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الإقليمية، قد يدفع البنك المركزي إلى الإبقاء على سياسة نقدية حذرة لفترة أطول.
وأشار تقرير حديث للمؤسسة، إلى أن أسعار النفط والغاز شهدت ارتفاعات ملحوظة خلال يوليو (تموز)، مدفوعة بالمخاطر المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، والتطورات العسكرية في الشرق الأوسط، ما يزيد الضغوط التضخمية على الدول المستوردة للطاقة، وفي مقدمتها مصر.
وأضاف التقرير أن استمرار هذه الضغوط قد ينعكس على معدلات التضخم وعجز الحساب الجاري وسعر صرف الجنيه، ما يجعل الحفاظ على استقرار الأسعار أولوية رئيسية للبنك المركزي خلال المرحلة المقبلة.
تثبيت الأسعار
من جانبه، رجح الخبير الاقتصادي رشاد عبده، أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع أغسطس (آب)، مستبعداً اللجوء إلى رفعها في الوقت الحالي.
وقال عبده لـ24 إن "زيادة أسعار الفائدة تمثل عبئاً كبيراً على المالية العامة"، مشيراً إلى أن "كل زيادة بمقدار نقطة مئوية ترفع تكلفة خدمة الدين بنحو 80 مليار جنيه، وهو ما يتعارض مع جهود الحكومة لخفض عجز الموازنة وتقليص الدين العام".
وأضاف أن "الضغوط التضخمية الحالية ترتبط في الأساس بصدمات خارجية، مثل ارتفاع أسعار الطاقة وتقلبات سعر الصرف، وهي عوامل لا يمكن معالجتها بالكامل من خلال رفع أسعار الفائدة".