يوتيوب (رويترز)
الأربعاء 12 أغسطس 2026 / 14:49
ترفع منصة "يوتيوب" بدءاً من فبراير (شباط) 2027 شروط دخول برنامج تحقيق الدخل، إذ ستضاعف متطلبات التأهل للحصول على عائدات الإعلانات واشتراكات "يوتيوب بريميوم"، بهدف إعادة تنظيم اقتصاد المحتوى مع اتساع حجم المشاهدة والمنافسة بين المبدعين.
حققت إيرادات إعلانات يوتيوب 9.9 مليار دولار خلال الربع الأول من 2026، وفق بيانات الشركة الأم "ألفابت"، ما يعكس ضخامة السوق التي يتنافس عليها صناع المحتوى.
دفعت "يوتيوب" أكثر من 100 مليار دولار إلى المبدعين والفنانين وشركات الإعلام خلال السنوات الأربع الماضية، بينما يشارك نحو 5 ملايين قناة حالياً في برنامج الشركاء.
وبموجب القواعد الجديدة، سيحتاج المتقدمون الجدد إلى 1000 مشترك، إلى جانب تحقيق 8000 ساعة مشاهدة عامة خلال آخر 12 شهراً، أو 20 مليون مشاهدة لمقاطع "Shorts" خلال 90 يوماً، مقابل 4000 ساعة مشاهدة أو 10 ملايين مشاهدة حالياً.
ولا تشمل التغييرات صناع المحتوى الموجودين بالفعل في برنامج شركاء "يوتيوب"، لكن يتعين عليهم الموافقة على الشروط المحدثة عبر "YouTube Studio" قبل 31 يناير (كانون الثاني) 2027 لمواصلة تحقيق الإيرادات.
رفع كلفة دخول السوق
وتفرض المنصة شرطاً مستمراً على صناع محتوى "Shorts" الراغبين في الحصول على عائدات الإعلانات والاشتراكات، إذ يجب أن تحقق القناة 10 ملايين مشاهدة لـ"Shorts" خلال أي 90 يوماً متتالية.
وفي حال تراجع عدد المشاهدات عن هذا الحد، تظل القناة ضمن برنامج الشركاء وتواصل تحقيق الإيرادات من المحتوى الطويل، على أن تعود عائدات "Shorts" تلقائياً عند تجاوز حاجز 10 ملايين مشاهدة مجدداً.
على الجانب الآخر، تبقي "يوتيوب" شروط المستوى الأدنى من برنامج الشركاء دون تغيير، إذ يتيح لصناع المحتوى الذين لديهم 500 مشترك، و3 فيديوهات متاحة للعامة خلال 90 يوماً، إلى جانب 3000 ساعة مشاهدة أو 3 ملايين مشاهدة لـ"Shorts"، الاستفادة من أدوات تمويل الجمهور مثل "Super Thanks" وعضويات القنوات و"يوتيوب شوبينغ".
يوتيوب تشدّد الرقابة.. تصنيف تلقائي للفيديوهات المعدّلة بالذكاء الاصطناعي - موقع 24شدّدت منصة يوتيوب رقابتها على المحتوى المُعدّل بالذكاء الاصطناعي، عبر إطلاق نظام جديد يضع تصنيفات تلقائية على الفيديوهات التي تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي..
أموال أكبر وضغوط أعلى
تبرر "يوتيوب" رفع الحدود الجديدة بالنمو المتسارع للمنصة، التي تستقبل أكثر من 200 مليار مشاهدة لمقاطع "Shorts" يومياً، إلى جانب أكثر من مليار ساعة مشاهدة يومية عبر شاشات التلفزيون.
وتسعى المنصة في الوقت نفسه إلى توجيه مزيد من الدعم إلى القنوات الأصغر بعيداً عن عائدات الإعلانات، من خلال حوافز مرتبطة بالتجارة الإلكترونية وصفقات العلامات التجارية ودعم المحتوى الرائج للقنوات التي تقل مشاهداتها عن 10 ملايين مشاهدة.
كما أعلنت توسيع خدمة "Premium Lite" منخفضة التكلفة إلى جميع الدول التي تتوفر فيها خدمة "يوتيوب بريميوم". ويحصل صناع المحتوى على حصة من إيرادات الاشتراكات وفقاً لوقت المشاهدة وعدد المشاهدات، بواقع 55% لصناع الفيديوهات الطويلة و45% لصناع "Shorts".
وترى "يوتيوب" أن زيادة عدد مشتركي الخدمات المدفوعة يمكن أن ترفع عائدات المبدعين، مشيرة إلى أن الشركاء يحققون في المتوسط إيرادات أعلى عندما يشاهد المستخدم المحتوى عبر الاشتراك المدفوع مقارنة بمشاهدته مع الإعلانات.

تضييق بوابة اقتصاد المحتوى
وتعكس هذه الخطوة حجم المنافسة المتزايدة داخل اقتصاد صناع المحتوى، إذ دفعت "يوتيوب" أكثر من 100 مليار دولار إلى المبدعين والفنانين وشركات الإعلام خلال السنوات الأربع الماضية، بينما تشارك 5 ملايين قناة حالياً في برنامج الشركاء.
كما حققت إيرادات إعلانات يوتيوب 9.9 مليار دولار خلال الربع الأول من 2026، وفق بيانات الشركة الأم "ألفابت"، ما يعكس ضخامة السوق التي يتنافس عليها صناع المحتوى.
ويعني رفع الحد الأدنى أن الطريق إلى عائدات الإعلانات سيصبح أطول أمام القنوات الجديدة، بينما تدفع المنصة المبدعين الأصغر تدريجياً نحو التجارة الإلكترونية والشراكات مع العلامات التجارية بدل الاعتماد على عائدات الإعلانات وحدها.