مضيق هرمز (رويترز)
مضيق هرمز (رويترز)
الجمعة 14 أغسطس 2026 / 10:14

الكويت تبحث عن "مخرج استراتيجي" من مضيق هرمز

مع تصاعد الأزمات الجيوسياسية، تحول مضيق هرمز من ممر مائي طبيعي إلى تهديد أكبر للاستقرار الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي.

وفي ظل مواجهة المنطقة لهذا الوضع الحرج، تحدث خبيران لصحيفة "عرب تايمز" عن ضرورة الإسراع في توسيع مشاريع نقل النفط البرية، وإنشاء شبكات ضخمة من خطوط الأنابيب في دول الخليج.
وقال محمد رمضان، الخبير الاقتصادي والمستشار السابق لوزير المالية الكويتي، إن "الموقع الجغرافي لدول مجلس التعاون الخليجي يتيح خيارات لوجستية بديلة لنقل وتصدير الطاقة".

وأوضح أن "تفعيل مسارات تصدير إضافية من شأنه تقليل الاعتماد على مضيق هرمز في تجارة الطاقة"، مشيراً إلى أن "التعامل مع المخاطر المرتبطة بالمضيق لا يعني الاستغناء عنه كممر ملاحي، وإنما تنويع طرق نقل وتصدير الطاقة".

الكويت نحو أفريقيا وأوروبا

وفي السياق نفسه، دعا الخبير الاقتصادي والقانوني سالم الكندري، الكويت إلى توسيع أسواق صادراتها النفطية باتجاه أفريقيا وأوروبا، إلى جانب الأسواق الآسيوية، مشيراً إلى أن "ذلك يتطلب توفير مسارات اقتصادية آمنة ومناسبة للتصدير".

وأشار الكندري إلى خط الأنابيب السعودي "شرق-غرب"، الممتد إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، باعتباره ممراً لوجستياً يمكن الاستفادة منه للوصول إلى الأسواق الأوروبية والأفريقية.

وبحسب التحليل، تبلغ الطاقة التشغيلية القصوى للخط 7 ملايين برميل يومياً، منها قرابة 5 ملايين برميل يومياً يمكن توجيهها للتصدير عبر ميناء ينبع، فيما يخصص نحو مليوني برميل يومياً لتزويد المصافي وتلبية الاستهلاك المحلي على الساحل الغربي للسعودية.

ويرى الكندري أن "توفير مسارات بديلة لمضيق هرمز يمكنه الإسهام في تقليص زمن الرحلات والحد من المخاطر المرتبطة بالحروب والعمليات العسكرية، إلى جانب دعم الروابط اللوجستية والاقتصادية بين دول الخليج". 

أصعب أزمة اقتصادية

وتأتي الدعوات إلى تطوير مسارات بديلة في وقت يواجه فيه قطاع النفط الكويتي تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، الذي تعتمد عليه الكويت في نقل إنتاجها إلى الأسواق العالمية، في ظل عدم امتلاكها حالياً خطوط أنابيب تتيح تجاوز المضيق، وفق وكالة "فرانس برس".
وتكتسب مسألة تأمين صادرات النفط أهمية خاصة بالنسبة للكويت، إذ يوفر القطاع النفطي 90% من إيرادات الحكومة، فيما تتجاوز احتياطيات البلاد النفطية المثبتة 100 مليار برميل، بما يعادل 6% من إجمالي الاحتياطيات العالمية، وفق الأرقام الرسمية التي أوردتها "فرانس برس".
وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف سعود الصباح لـ"فرانس برس"، إن الأزمة الحالية هي "أصعب وأكبر أزمة" يواجهها قطاع النفط الكويتي منذ الغزو العراقي 1990. وأكد الصباح أن "الأزمة فرضت تحدياً جديداً على القطاع".

وأكد أن تطوير خطوط نقل النفط يمكنه تشكيل خطوة نحو تعزيز التكامل في قطاع الطاقة، ويمهد لتطوير شبكة خليجية أكثر ترابطاً لخطوط الأنابيب.