شعار شركة علي بابا في جناح الشركة في معرض الصين الدولي لتجارة الخدمات (رويترز)
الخميس 20 أغسطس 2026 / 18:35
أعلنت شركة "علي بابا" الصينية، اليوم الخميس، ارتفاع إيراداتها الفصلية 9%، إذ ساهم الطلب القوي على تقنيات الذكاء الاصطناعي في دفع عجلة النمو بقطاع الخدمات السحابية، لكنها لم تحقق تقديرات الأرباح المعدلة بسبب الإنفاق الرأسمالي الكبير.
ومع إقبال الشركات على تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، ارتفع الطلب على قدرات الحوسبة السحابية اللازمة لتدريب وتشغيل تلك الأنظمة، مما عاد بالفائدة على أكبر شركات التكنولوجيا في الصين.
وكثفت علي بابا، أكبر مزود للخدمات السحابية في البلاد، استثماراتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والنماذج المملوكة لها والتطبيقات الخاصة بها، مما جعل هذه التكنولوجيا محركاً رئيسياً للنمو في أعمالها في مجال الحوسبة السحابية والخدمات الاستهلاكية.
وارتفعت إيرادات الشركة من خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي 45% لتصل إلى 48.44 مليار يوان (7.21 مليار دولار) خلال ربع السنة.
وبلغت الأرباح المعدلة للسهم الواحد من أسهم الإيداع الأمريكية لدى علي بابا 8.52 يوان، دون تقديرات بلغت 10.53 يوان، وانخفضت أسهم الشركة المدرجة في الولايات المتحدة 2.6% في تعاملات ما قبل فتح السوق.
وقال إيدي وو الرئيس التنفيذي لعلي بابا في بيان: "حققنا ربعاً قوياً، مدفوعاً بتحسن تسويق قدراتنا المتكاملة في الذكاء الاصطناعي".
وارتفع الإنفاق الرأسمالي لعلي بابا 75% إلى 67.68 مليار يوان في الربع المنتهي في 30 يونيو (حزيران)، مع استمرارها في الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وأعلنت الشركة إيرادات بلغت 268.95 مليار يوان في الربع الأول، مقارنة بمتوسط تقديرات المحللين البالغ 268.88 مليار يوان، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن. وهبط صافي دخلها في الربع 75%.
سباق الذكاء الاصطناعي
تخوض علي بابا منافسة مع شركات التكنولوجيا الصينية العملاقة الأخرى والشركات الناشئة لإصدار نماذج ذكاء اصطناعي رائدة أكثر قدرة، وبجزء بسيط من تكلفة النماذج الأمريكية مثل كلود التابع لشركة أنثروبيك، مما يسلط الضوء على الوتيرة السريعة لتطور نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية وقصر دورات إصدارها.
لكن مع احتدام المنافسة، تتجه الشركات نحو تقديم قدرات أفضل في الوكلاء البرمجيين والبرمجة، للاستحواذ على حصة أكبر من سوق الشركات المحلية المربحة في الصين.
وقال توبي شو المدير المالي لعلي بابا في بيان: "مع تعمق أوجه التكامل بين أعمالنا الأساسية وتسارع وتيرة تحقيق الدخل من الذكاء الاصطناعي، أصبحت لدينا مرونة استراتيجية ومالية أكبر لإجراء استثمارات منضبطة ومستدامة في قدرات الذكاء الاصطناعي المتكاملة".
وعلي بابا أيضاً مستثمر رئيسي في شركات صينية ناشئة أخرى للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مونشوت، وتزودها بالبنية التحتية للحوسبة السحابية.
وفي وقت سابق من العام، فصلت علي بابا أعمالها في مجال الذكاء الاصطناعي عن ذراع الحوسبة السحابية، وكلفت وو بقيادة مجموعة علي بابا توكن هب، في إطار سعيها لجعل قطاع الذكاء الاصطناعي مربحاً.
وأظهرت حسابات "رويترز" أن شركة "آنت غروب"، التابعة لعلي بابا في مجال التكنولوجيا المالية، سجلت نمواً سنوياً 1% في أرباحها الفصلية، إذ حاولت في السنوات القليلة الماضية التحول نحو التجارة القائمة على الوكلاء البرمجيين للذكاء الاصطناعي، وتطبيقات الصحة الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ونماذج الذكاء الاصطناعي المجسدة.