سفن في قناة السويس (أ ف ب)
سفن في قناة السويس (أ ف ب)
الأحد 30 أغسطس 2026 / 10:58

مصر تحسم الجدل حول مقايضة قناة السويس بالدين المحلي

حسم مجلس الوزراء المصري فكرة نقل ملكية بعض الأصول المملوكة للدولة، ومن بينها قناة السويس، إلى البنك المركزي المصري، في مقابل تسوية جزء من المديونية المحلية للحكومة، قائلاً: "إن هذه الفكرة تعبر عن رؤية شخصية، ولا تمثل توجهاً أو مقترحاً تتبناه الحكومة المصرية".

وأضاف المجلس، في بيان صحافي، اليوم الأحد، أن "هذه الفكرة سبق أن خضعت للدراسة والتقييم من جانب الجهات المعنية بالدولة، في إطار دراسة البدائل المختلفة لإدارة وخفض الدين العام وتكلفة خدمته، وقد انتهت الدراسة إلى عدم ملاءمة تطبيق هذا التصور، وعدم إدراجه ضمن السياسات أو الآليات التي تتبناها الحكومة لإدارة الدين العام".

وتابع المجلس "إن نقل الأصول والمديونيات بين جهات الدولة لا يؤدي في حد ذاته إلى خفض الالتزامات على مستوى الدولة ككل، كما أن معالجة الدين العام تتطلب النظر بصورة متكاملة إلى هيكل الدين، وتكلفة خدمته، والسيولة المحلية، وتأثيراتها على السياسة النقدية والمالية، فضلًا عن الحفاظ على كفاءة إدارة الأصول العامة، وتعظيم عوائدها الاقتصادية بصورة مستدامة".

وشدد مجلس الوزراء على أن قناة السويس ليست محلًا لأي مقترح من هذا النوع، ولا توجد أية توجهات لدى الحكومة لمقايضتها أو رهنها أو نقل ملكيتها مقابل مديونيات.

كما أكد أن القناة مرفق عام استراتيجي ذو طبيعة خاصة، وترتبط بصورة مباشرة بالأمن القومي والسيادة المصرية، فضلًا عن دورها المحوري في الاقتصاد الوطني والتجارة العالمية.

وأشار المجلس إلى أن الحكومة المصرية تتبنى مساراً متكاملاً يقوم على تحسين مؤشرات المالية العامة، وتحقيق فوائض أولية مستدامة، وزيادة موارد الدولة، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وإطالة آجال الدين وخفض تكلفة خدمته، إلى جانب تعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة وبرامج الطروحات، والشراكة مع القطاع الخاص.