بنك أوف أمريكا (رويترز)
الأربعاء 2 سبتمبر 2026 / 00:48
تستعد 21 جهة مالية، بينها بنوك أمريكية عملاقة، لتأسيس شركة جديدة متخصصة في العملات المستقرة، في محاولة لمواجهة التهديد المتزايد الذي تمثله هذه الأصول لأعمال البنوك التقليدية.
وتضم المجموعة.. بنك أوف أمريكا، وسيتي غروب، وغولدمان ساكس، إلى جانب عدد من المؤسسات المالية الكبرى، بهدف تطوير عملة مستقرة موجهة خصوصاً إلى عملاء الشركات والمؤسسات التجارية، يمكن استخدامها في المدفوعات والمعاملات العابرة للحدود.
وذكرت مجلة "وول ستريت" أن هذا التحرك يأتي في وقت بدأت فيه البنوك الكبرى تتعامل مع العملات المستقرة ليس باعتبارها مجرد ابتكار في عالم الأصول الرقمية، وإنما كمنافس محتمل للخدمات المصرفية التقليدية، خصوصاً في مجال المدفوعات الدولية وتحويل الأموال.
وكانت تقارير قد أشارت إلى أن عدداً من المسؤولين التنفيذيين في القطاع المصرفي يشعرون بالقلق من إمكانية انتشار العملات المستقرة على نطاق واسع، ما يدفع العملاء والشركات إلى استخدام الأصول الرقمية بدلاً من بعض الخدمات التي تقدمها البنوك.
وقال المصدر ذاته: "يعكس تأسيس شركة مشتركة من جانب 21 مؤسسة مالية تحولاً مهماً في موقف القطاع المصرفي، فبدلاً من الاكتفاء بمراقبة نمو العملات المستقرة، تسعى البنوك إلى المشاركة في السوق والاستفادة من التكنولوجيا نفسها التي قد تشكل تهديداً لنموذج أعمالها التقليدي".
وتُعد العملات المستقرة نوعاً من الأصول الرقمية المصممة للحفاظ على قيمة مستقرة، وغالباً ما تكون مرتبطة بعملة تقليدية مثل الدولار الأميركي، ما يجعلها أكثر ملاءمة للمدفوعات مقارنة بالعملات المشفرة شديدة التقلب.
وشدد المجلة في تقريرها على أن الخطوة المرتقبة قد تفتح جبهة جديدة في المنافسة بين البنوك التقليدية وشركات التكنولوجيا المالية ومصدري العملات الرقمية، خصوصاً في سوق المدفوعات العالمية.