الأربعاء 2 سبتمبر 2026 / 11:39
اقترب الفارق بين عوائد السندات الأمريكية والصينية لأجل 10 سنوات من أعلى مستوى قياسي، اليوم الأربعاء، بعدما دفعت موجة بيع جديدة لسندات الخزانة الأمريكية العائدات إلى الارتفاع، ما يزيد الضغوط على جاذبية الأصول الصينية، ويعزز مخاطر خروج رؤوس الأموال، وفق وكالة أنباء بلومبرغ.
وصعد العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.81% خلال التعاملات الآسيوية، وهو أعلى مستوى في نحو 3 سنوات، بينما استقر العائد على السندات الصينية المماثلة عند 1.69%، ليتسع الفارق إلى 312 نقطة أساس، مقترباً من المستوى القياسي البالغ نحو 315 نقطة أساس، والمسجل مطلع العام الماضي، بحسب بيانات "بلومبرغ"، التي تعود إلى 2002.
19 دولة في "مجموعة العشرين" تتفق على كبح الصادرات الصينية "الرخيصة" - موقع 24أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، الثلاثاء، أن 19 عضواً في مجموعة العشرين وافقوا على معالجة تدفقات الصادرات "الرخيصة" التي تتسبب في اختلالات اقتصادية عالمية، مشيراً إلى أن الصين عارضت هذا التوجه.
ويزيد اتساع فارق العوائد، نظرياً، جاذبية الأصول الأمريكية مقارنة بالصينية، ويرفع مخاطر تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج، إلا أن محللين يرون أن عوامل الدعم المحلية في الصين قد تحد من التداعيات الفعلية.
جاذبية السندات الصينية للمستثمرين
وقال جيفري تشانج، الخبير الاستراتيجي لدى مصرف "كريدي أجريكول سي آي بي": "إن اتساع فجوة أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة والصين عبر منحنى العائد، إلى جانب تسطح منحنى العائد الصيني نسبياً، سيواصل الضغط على جاذبية السندات الصينية للمستثمرين الأجانب من القطاع الخاص، بما يحد جزئياً من فوائد الارتفاع التدريجي لليوان".
زيارة شي إلى مصر.. استثمارات صينية وعلاقات تتوسع وسط توترات المنطقة - موقع 24تحمل زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر، الأولى منذ 10 سنوات، ملفات اقتصادية وسياسية تتصدرها الاستثمارات والتجارة، إلى جانب تداعيات الحرب في الشرق الأوسط والعقوبات الأمريكية، في وقت تعمل فيه بكين على توسيع علاقاتها مع القاهرة.
وفي المقابل، قلل تشانج من مخاطر خروج سريع لرؤوس الأموال، مشيراً إلى قوة السياسات المالية والنقدية الصينية، ومتوقعاً استمرار اهتمام مديري الاحتياطيات بالسندات الحكومية الصينية في إطار تنويع الأصول وتزايد الاستخدام الدولي لليوان.
كما أشار إلى أن الانتعاش القوي في سوق "سندات الباندا"، وهي سندات مقومة باليوان تصدرها جهات أجنبية في الصين، قد يسهم في جذب فئات جديدة من المستثمرين العالميين إلى أسواق الائتمان الصينية.
ولم ينعكس اتساع فجوة العوائد بشكل ملحوظ على اليوان، الذي استقر الأربعاء عند نحو 6.72 يوان مقابل الدولار، ليظل قرب أقوى مستوياته منذ مطلع 2023.
وارتفع اليوان نحو 4% منذ بداية 2026، ليصبح ثاني أفضل العملات الآسيوية أداءً بعد الوون الكوري الجنوبي، مدعوماً بقوة الصادرات الصينية وتحويل الشركات جزءاً من إيراداتها بالعملات الأجنبية إلى اليوان.