إمارة دبي (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)
إمارة دبي (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)
الأربعاء 2 سبتمبر 2026 / 17:07

دبي توسع نموذج تبريد المناطق لمواكبة نمو المدن وارتفاع الحرارة

تدفع موجات الحر المتزايدة مدناً حول العالم إلى البحث عن حلول أكثر كفاءة لتلبية الطلب على التبريد وتقليص الضغط على شبكات الكهرباء، فيما تقدم دبي تجربة تمتد لأكثر من عقدين في تطوير تبريد المناطق جزءاً من بنيتها التحتية الحضرية، بحسب تقرير صحفي صادر عن مؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي "إمباور"، حصل 24 على نسخة منه.

وأشار التقرير إلى تجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية في مناطق عدة من أوروبا خلال صيف 2026، ووصولها إلى 43.8 درجة في فرنسا، وأكثر من 42 درجة في أجزاء من إسبانيا.

طلب متزايد على التبريد

وتملك قرابة 20% من الأسر الأوروبية أجهزة تكييف، بحسب بيانات الوكالة الدولية للطاقة الواردة في التقرير، في وقت تضاعف استهلاك الطاقة لتبريد المساحات في الاتحاد الأوروبي بين 2018 و2024، من 40.5 ألف تيراجول، بما يعادل 11.3 تيراوات/ساعة، إلى 80.4 ألف تيراجول، أو 22.3 تيراوات/ساعة.

ويعتمد تبريد المناطق على إنتاج المياه المبردة في محطات مركزية ونقلها عبر شبكات أنابيب معزولة إلى مجموعة من المباني، ما يسمح بتجميع الطلب وإدارة الأحمال بكفاءة أكبر.

وبحسب التقرير، توفر هذه الأنظمة وفورات في استهلاك الكهرباء تصل إلى 50% مقارنة بالتبريد التقليدي، إذ تحتاج إلى 0.9 إلى كيلوواط واحد لكل طن تبريد، مقابل 1.6 إلى 1.8 كيلوواط للأنظمة التقليدية.

صيف الإمارات.. يتحدى الحرارة بأجواء ترفيهية باردة وبنية تحتية مبتكرة - موقع 24لطالما شكّل السفر إلى أوروبا أو أمريكا هروباً تقليدياً من قيظ الصيف، إلا أن صيف 2026 يبدو مختلفاً، إذ تكسر موجات الحر القاسية هذه القاعدة، فبينما تتحول العواصم الغربية إلى وجهات "عالية المخاطر" بسبب موجات الحر الشديدة، تبرز الإمارات كوجهة أكثر أماناً ورفاهية، توفر للمواطنين والمقيمين ...

90 محطة في دبي

تطورت خدمات تبريد المناطق في دبي بالتوازي مع توسع المشاريع السكنية، التجارية والسياحية، فيما بدأت "إمباور" عملياتها في 2004 بطاقة 5,400 طن تبريد، ووسعت محطاتها وشبكاتها خلال الأعوام التالية.

ووصل عدد محطات المؤسسة بنهاية 2025 إلى قرابة 90 محطة، فيما تخطى طول شبكة أنابيب نقل وتوزيع طاقة التبريد 430 كيلومتراً.

وخلال النصف الأول من 2026، ارتفعت القدرة الموصلة إلى قرابة 1.71 مليون طن تبريد، والقدرة التعاقدية إلى قرابة 2.02 مليون طن، بينما شملت الخدمات 1,796 مبنى وأكثر من 161 ألف متعامل من الأفراد والمؤسسات.

وقال أحمد بن شعفار، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي ش.م.ع "إمباور"، وعضو مجلس إدارة الجمعية الدولية لطاقة المناطق (IDEA)، والمستشار الخاص لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، ورئيس مجلس إدارة جمعية مشغلي تبريد المناطق في الخليج، إن التحولات المناخية تجعل التبريد جزءاً أساسياً من البنية التحتية للمدن، مشيراً إلى أن تجربة دبي أبرزت أهمية التخطيط المسبق للمحطات والشبكات بما يواكب النمو الحضري ويرفع كفاءة استهلاك الطاقة.

كثافة المدن تحدد الجدوى

وتختلف جدوى تبريد المناطق بحسب الكثافة العمرانية، حجم الطلب وإمكانات تطوير الشبكات، مع ملاءمته بصورة خاصة للمناطق عالية الكثافة، المشاريع متعددة الاستخدامات، مناطق الأعمال، المطارات، المستشفيات والجامعات.

ويرى التقرير أن دمج التبريد في التخطيط طويل الأمد للبنية التحتية يتيح تطوير الشبكات بالتوازي مع النمو العمراني، وتحسين كفاءة الطاقة وتقليص الضغوط على شبكات الكهرباء.