دونالد ترامب (رويترز)
الجمعة 4 سبتمبر 2026 / 13:53
حثّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكونغرس على سنّ حوافز ضريبية لدعم صناعة السينما والتلفزيون المحلية، بهدف استعادة الإنتاج الفني إلى البلاد والحد من هجرة الأعمال والوظائف إلى أسواق خارجية مثل كندا وبريطانيا، توفر تسهيلات مالية أكبر وأكثر جاذبية.
يكشف انتقال التصوير إلى مواقع بعيدة عن هوليوود عن حجم التحول الذي تواجهه الصناعة، فاختيار موقع التصوير لم يعد مرتبطاً بالهوية السينمائية للمكان بقدر ما يرتبط بتكلفة الإنتاج والحوافز التي يمكن الحصول عليها.
يمثل المقترح تحولاً واضحاً في نهج ترامب تجاه الإنتاج السينمائي الأجنبي، لأنه خلال العام الماضي طرح فكرة فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الأفلام المنتجة خارج الولايات المتحدة، وهي الفكرة التي قوبلت بتحفظ داخل أوساط من صناعة الترفيه.
وشدّد ترامب في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي على أن الكونغرس يجب أن يوافق "فوراً" على حافز اتحادي للإنتاج، معتبراً أن الخطوة ستعيد وظائف قطاع الترفيه إلى البلاد وتنعش صناعة تراجعت مكانتها أمام مراكز إنتاج منافسة خارج الولايات المتحدة.
ترامب يراهن على الحوافز
وجاءت دعوة ترامب بعد مباحثات مع الممثل جون فويت، الذي عيّنه الرئيس الأمريكي سفيراً خاصاً لهوليوود في 2025، بهدف المساعدة في إعادة الإنتاج السينمائي إلى الولايات المتحدة.
وتشمل المقترحات المطروحة ائتماناً ضريبياً اتحادياً بنسبة 20% على تكاليف العمالة في الإنتاجات الأمريكية، إلى جانب حوافز مرتبطة بالبنية التحتية وتطوير القوى العاملة.
ويرى ترامب أن تكلفة هذه الحوافز يمكن تعويضها من النشاط الاقتصادي الناتج عنها، قائلاً إن الأموال التي ستنفق على الإعفاءات الضريبية ستعود إلى الخزانة الأمريكية بأضعافها من خلال الإيرادات.
كما تحاول المبادرة معالجة نزيف الوظائف داخل أحد أهم مراكز صناعة الترفيه في العالم، حيث فقدت كاليفورنيا أكثر من 17 ألف وظيفة في السينما والتلفزيون منذ عام 2022، بينما سجلت لوس أنجليس في 2024 ثاني أدنى مستوى لإنتاج الأفلام والمسلسلات على الإطلاق.

هوليوود تفقد بريقها
بدورها، لم تنتظر كاليفورنيا التحرك الاتحادي ورفعت قيمة برنامج الحوافز الضريبية للأفلام والتلفزيون من 330 مليون دولار إلى 750 مليون دولار سنوياً اعتباراً من السنة المالية 2025، في محاولة للحفاظ على الإنتاج داخل الولاية.
ولاحقاً أصبحت المنافسة أوسع من حدود الولايات الأمريكية، مع تقديم دول ومدن حول العالم حوافز سخية لجذب الاستوديوهات ومواقع التصوير، فمثلاً مشاهد نيويورك في فيلم Spider-Man: Brand New Day، الذي يتصدر شباك التذاكر في 2026 حتى الآن، صُورت في غلاسكو باسكتلندا.
ويكشف انتقال التصوير إلى مواقع بعيدة عن هوليوود عن حجم التحول الذي تواجهه الصناعة، فاختيار موقع التصوير لم يعد مرتبطاً بالهوية السينمائية للمكان بقدر ما يرتبط بتكلفة الإنتاج والحوافز التي يمكن الحصول عليها.

الحوافر بدل العقوبات
أيضاً يمثل المقترح تحولاً واضحاً في نهج ترامب تجاه الإنتاج السينمائي الأجنبي، لأنه خلال العام الماضي طرح فكرة فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الأفلام المنتجة خارج الولايات المتحدة، وهي الفكرة التي قوبلت بتحفظ داخل أوساط صناعة الترفيه.
على الجانب الآخر، فإن المقاربة الجديدة تراهن على جعل الإنتاج الأمريكي أكثر جاذبية بدلاً من معاقبة الإنتاج في الخارج.
ولا تزال تفاصيل الحافز الذي يطالب ترامب بإقراره غير واضحة، لكن صناعة الترفيه طرحت بالفعل مجموعة من المقترحات أمام الكونغرس.
وتشمل المطالب، التي تحظى بدعم جهات تمثل أكثر من 400 ألف متخصص، توسيع نطاق المادة 199 ليشمل السينما والتلفزيون، وتمديد العمل بالمادة 181، إلى جانب إعادة ميزة تسمح بترحيل الخسائر، بما يتيح لشركات الإنتاج خفض أعبائها الضريبية في السنوات التالية.