البنك المركزي الروسي (أرشيف)
البنك المركزي الروسي (أرشيف)
الخميس 3 سبتمبر 2026 / 20:11

النقد يتدفق خارج البنوك الروسية.. 2.1 تريليون روبل

يتجه الروس بشكل متزايد إلى الاحتفاظ بالسيولة النقدية، مع اقتراب تداعيات الحرب من الداخل الروسي، في تحول يؤكد تزايد القلق بشأن المستقبل.

وأظهرت بيانات البنك المركزي الروسي ارتفاع قيمة النقد المتداول خارج النظام المصرفي بواقع 2.1 تريليون روبل "25 مليار دولار"، خلال الأشهر السبعة الأولى من هذا العام، وهي أسرع وتيرة ارتفاع خلال فترة الحرب على الإطلاق، حسبما ذكرته وكالة "بلومبرغ" للأنباء.

وأثار هذا الاتجاه قلق بنك "سبيربنك"، أكبر بنك في البلاد، الذي استفاد لفترة طويلة من التمويل منخفض التكلفة نسبياً بفضل قاعدة ضخمة من الحسابات المصرفية، وهو ما ساعده على تحقيق هوامش ربح مرتفعة.

روسيا تخفض توقعات إنتاج النفط إلى أدنى مستوى في 17 عاماً - موقع 24قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، اليوم الخميس، إن إنتاج بلاده من النفط سيتراجع بشكل طفيف هذا العام، لكنه وصف الانخفاض بأنه مؤقت، متوقعاً ارتفاع الإنتاج، بعد انتهاء أعمال الصيانة في المصافي المحلية.

وصعد المدير المالي لبنك "سبيربنك"، تاراس سكفورتسوف، تحذيراته خلال الأشهر الأخيرة، واصفا هذا الاتجاه بأنه "أحد التحديات الرئيسية التي تواجه النظام المصرفي".

وألقى سكفورتسوف باللوم علناً على السياسة الضريبية الصارمة للحكومة، معتبراً أنها تدفع بعض الأنشطة الاقتصادية إلى العمل في "اقتصاد الظل".

ولكن هذا الاتجاه لا يرقى إلى مستوى سحب جماعي للودائع من البنوك، حيث إن الودائع لم تتراجع فعلياً، وإنما تتدفق الأموال الجديدة إلى النظام المصرفي بوتيرة أبطأ، مع تزايد إقبال الروس على الاحتفاظ بالسيولة النقدية.

ويعكس ذلك تزايد حالة الغموض بين المواطنين الروس العاديين، الذين يواجهون التداعيات المباشرة للحرب الروسية في أوكرانيا، والتي دخلت عامها الخامس.

وأدت الهجمات الأوكرانية التي امتدت إلى عمق الأراضي الروسية إلى اضطرابات في خدمات الإنترنت وإمدادات الوقود والخدمات اللوجستية وشبكات البيع بالتجزئة، ما جعل الاحتفاظ بالسيولة النقدية وسيلة تحوط عملية، كما حدث في فترات سابقة شهدت صدمات اقتصادية وأمنية.

ولكن ذلك يعني أن الروس يدفعون فعلياً ضريبة الغموض، إذ يتخلون عن فوائد مرتفعة على الودائع مقابل الحصول على سيولة فورية وشعور أكبر بالأمان.

وقالت كبيرة المحللين لدى شركة "فريدوم فاينانس جلوبال" في أستانا، ناتاليا ميلتشاكوفا، "يتزايد إقبال الروس على تكوين ما يسمى بـ "المدخرات الاحترازية"، التي يفضلها كثير من الأشخاص على المدخرات الموجهة طويلة الأجل، والتي تودع عادة في حسابات التوفير أو الودائع".

وأظهرت بيانات البنك المركزي أن الزيادة في تداول النقد خلال الربع الثاني من العام الجاري تجاوزت الارتفاعات التي شهدتها الفترة من عام 2020 حتى 2023.

كما أظهرت البيانات أن الأفراد تحولوا من صافي إيداع النقد إلى صافي سحوبات، في حين ارتفع استخدام أجهزة الصراف الآلي وعمليات شراء العملات الأجنبية.