وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت (رويترز)
الجمعة 4 سبتمبر 2026 / 20:20
أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن الاتحاد الأوروبي انضم رسمياً إلى الحملة الأمريكية الرامية إلى عزل إيران عن النظام المالي العالمي، غير أن بياناً صادراً عن بروكسل لا يتضمن التزاماً أوروبياً بالمشاركة في العملية، ويكتفي بالترحيب بالضغوط الاقتصادية الإضافية على إيران.
وقال بيسنت، اليوم الجمعة، إن الاتحاد الأوروبي "انضم رسمياً" إلى عملية "المنبوذ الاقتصادي"، وهي حملة عقوبات أمريكية تستهدف قطع القنوات المالية المتبقية لإيران، مشيداً بالموقف الأوروبي "القوي والمبكر".
وأضاف أن واشنطن ستواصل الضغط حتى قطع ما تبقى من قنوات مالية تتيح لطهران الوصول إلى النظام المالي العالمي.
لكن بيان المفوضية الأوروبية، الصادر في 31 أغسطس (آب) بالتزامن مع اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين في ولاية نورث كارولاينا الأمريكية، لم يعلن انضمام الاتحاد رسمياً إلى الحملة.
ماذا قالت أوروبا؟
رحب الاتحاد الأوروبي بالجهود الرامية إلى دفع إيران لوقف أنشطتها والدخول في مفاوضات سلام، بما في ذلك زيادة الضغط الاقتصادي عبر العملية التي تقودها الولايات المتحدة، مؤكداً مواصلة التنسيق مع واشنطن وشركائه الدوليين.
الحصار يخنق الريال.. والمركزي الإيراني يعاين الأضرار - موقع 24بعدما تجاوز الريال الإيراني مستوى مليوني ريال مقابل الدولار للمرة الأولى، يستعد البنك المركزي لضخ ما يصل إلى ملياري دولار في سوق الصرف لتهدئة التقلبات، في وقت تواجه فيه طهران تضخماً بلغ 66% وتراجعاً في التجارة الخارجية، إلى جانب ضغوط على صادرات النفط التي توفر للبلاد أحد أهم مصادر النقد الأجنبي.
لكن بروكسل لم تعلن عقوبات جديدة أو مواءمة إجراءاتها مع العقوبات الأمريكية، وشددت في الوقت نفسه على ضرورة استمرار الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية سلمية.
حملة لعزل إيران مالياً
وأطلقت واشنطن عملية "المنبوذ الاقتصادي" أواخر أغسطس (آب)، مستهدفة وصول إيران إلى الأصول الرقمية والتكنولوجيا المتقدمة والذهب والطيران التجاري والشحن.
وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية في بداية الحملة عقوبات على 60 شركة وشخصاً وسفينة، فيما تعتمد العملية أيضاً على العقوبات الثانوية ضد الشركات والبنوك الأجنبية التي تواصل التعامل مع إيران.
ويضع ذلك الشركات الأوروبية أمام مخاطر العقوبات الأمريكية، في وقت يحظر فيه تشريع أوروبي عليها الامتثال لبعض العقوبات الأمريكية على إيران دون موافقة المفوضية الأوروبية.
ويتطلب الانضمام الأوروبي الفعلي إلى الحملة اعتماد إجراءات مماثلة من جانب الاتحاد، وهو ما يحتاج إلى إجماع الدول الأعضاء، ولم تعلنه بروكسل حتى الآن.