مزارع يحصد القمح في أوكرانيا (رويترز)
مزارع يحصد القمح في أوكرانيا (رويترز)
الأربعاء 9 سبتمبر 2026 / 18:38

المغرب يستأنف استيراد القمح بدعم حكومي

يستأنف المغرب استيراد القمح اللين من الخارج اعتباراً من 16 سبتمبر (أيلول)، مع تخصيص دعم حكومي لتعويض جزء من تكلفة الواردات، ضمن مساعي تعزيز المخزون الوطني من هذه المادة الأساسية.

وقال المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، في بيان، إن الحكومة ستقدم دعماً بقيمة 20.80 درهم مغربي(نحو 2.12 دولار) للقنطار (100 كيلو غرام)، بما يعادل نحو 22.2 دولار للطن، بالنسبة إلى كميات القمح اللين المستوردة خلال الفترة من 16 إلى 30 سبتمبر (أيلول).

وأعلن المكتب الشهر الماضي اعتزامه اقتراح تمديد آلية الدعم من 16 سبتمبر (أيلول) وحتى 31 ديسمبر (كانون الأول)، بما يمهد لاستئناف واردات القمح بعد توقفها في يونيو (حزيران)، عندما أعطت المملكة الأولوية لتسويق المحصول المحلي.

أسعار القمح تقفز مع استمرار اضطرابات البحر الأسود - موقع 24واصلت أسعار القمح في بورصة "يورونكست" مكاسبها الأربعاء، لتسجل مستويات قياسية جديدة للعقود، مع عدم رؤية المتعاملين مؤشرات تذكر على تراجع حدة الأعمال القتالية في منطقة البحر الأسود؛ وما يترتب عليه من تخفيف التوقف شبه التام لشحن الحبوب الروسية والأوكرانية في تلك المنطقة.

وتأتي عودة المغرب إلى سوق الاستيراد في وقت تشهد فيه أسواق الحبوب العالمية اضطرابات مرتبطة بالحرب، ولا سيما تداعياتها على صادرات روسيا وأوكرانيا عبر البحر الأسود، وهما من أبرز موردي القمح في الأسواق العالمية.

وارتفعت أسعار القمح اللين في الأسواق العالمية منذ مطلع سبتمبر (أيلول)، مع تصاعد التوترات في منطقة البحر الأسود.

ووصل سعر القمح الأوروبي في بورصة باريس "يورونكست" إلى نحو 245 يورو للطن، قبل أن يتراجع إلى حوالي 233 يورو، وسط توقعات باستئناف المفاوضات المتعلقة بأمن الملاحة في البحر الأسود.

ورغم التراجع الأخير، لا تزال الأسعار عند مستويات مرتفعة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن تدفقات القمح عبر البحر الأسود. 

وتسعى الحكومة المغربية إلى تأمين احتياجات المطاحن المحلية من القمح اللين بسعر لا يتخطى 270 درهماً (نحو 27.55 دولار) للقنطار (100 كيلوغرام)، عبر تحمل التكاليف الإضافية التي تتجاوز هذا السقف.

وجاء قرار استئناف الاستيراد بعد مواجهة هيئات التخزين صعوبات في تأمين الكميات المطلوبة من القمح اللين المحلي خلال الأشهر الثلاثة الماضية، في ظل إحجام الفلاحين والمنتجين عن طرح محصولهم في السوق الوطنية بالأسعار المقترحة من وزارة الفلاحة.

وأوقف المغرب استيراد القمح اللين من الخارج منذ مطلع يونيو (حزيران)، بهدف منح المنتجين المحليين فرصة لتسويق محصول الموسم الفلاحي الأخير.