الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 / 12:22

"أرادَ" توفر 12 ألف وظيفة دائمة للسوريين وتسلم أولى وحدات "دمشق الجديدة" 2028

تتجه شركة "أرادَ" الإماراتية إلى توفير نحو 12 ألف وظيفة دائمة في سوريا عند التشغيل الكامل لمشروع "دمشق الجديدة"، فيما تستهدف تسليم أولى الوحدات السكنية بنهاية 2028، ضمن مشروع تصل قيمته التطويرية إلى 7 مليارات دولار.

ويعتمد تمويل المشروع على 3 محاور رئيسية: حقوق المساهمين في المراحل الأولى، وعائدات مبيعات الوحدات السكنية عند إطلاق المشروع، ثم التمويل المصرفي مع تقدم أعمال التطوير، في نموذج تمويلي أثبت نجاحه في مشاريع الشركة السابقة في الإمارات والمملكة المتحدة وأستراليا، وفق ما صرح به  أحمد الخشيبي، الرئيس التنفيذي لمجموعة أرادَ لـ 24.

وتأتي مدينة "دمشق الجديدة" في صدارة التحركات الاستثمارية الإماراتية في سوريا، تزامناً مع  مرحلة جديدة من إعادة الإعمار واستقطاب رؤوس الأموال، وسط اهتمام متزايد بقطاعات العقارات والنقل والموانئ، كعملية تحديث ميناء طرطوس باستثمارات 800 مليون دولار ضمن برنامج "دي بي ورلد" بجانب خطط لمشروعين لرجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، مؤسس ورئيس مجلس إدارة "إعمار العقارية" ورئيس شركة "إيجل هيلز"، في دمشق واللاذقية باستثمارات تصل لـ20 مليار دولار.

أحمد الخشيبي، الرئيس التنفيذي لمجموعة أرادَ

7 مليارات دولار لتطوير مجتمع متكامل

ويُعد مشروع "دمشق الجديدة" أول مشاريع "أرادَ" في سوريا، ويقع بالقرب من منطقة المزة، على هضبة تبعد نحو 10 دقائق عن مركز دمشق و25 دقيقة عن مطار دمشق الدولي. يمتد المشروع على مساحة 4 ملايين متر مربع، ويضم نحو 11 ألف وحدة سكنية تشمل شققاً، فللاً، منازل متلاصقة، ومساكن ذات علامات تجارية، إلى جانب 500 غرفة فندقية و1,000 شقة فندقية.

كما يتضمن المشروع مدرسة ومرافق تعليمية تستوعب نحو 5 آلاف طالب، مستشفى بسعة 300 سرير، مساحات للمكاتب والتجزئة، ومرافق خدمية وحكومية، إضافة إلى 700 ألف متر مربع للحدائق والمساحات العامة.

العبار يقود أكبر رهان عقاري خليجي لإعادة إعمار سوريا - موقع 24يعتزم رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، مؤسس ورئيس مجلس إدارة "إعمار العقارية" ورئيس شركة "إيجل هيلز"، "تنفيذ مشروعين عقاريين ضخمين في سوريا بقيمة إجمالية تبلغ 20 مليار دولار"، في خطوة تعكس تنامي اهتمام المستثمرين الخليجيين بفرص إعادة الإعمار في البلاد عقب تخفيف ...

البناء يبدأ في 2027

وأوضح الخشيبي لـ 24 أن من المتوقع بدء أعمال البناء في الربع الأول من 2027، مع استهداف إنجاز وتسليم الوحدات السكنية الأولى بحلول نهاية عام 2028.

12 ألف وظيفة دائمة

ومن أبرز الآثار الاقتصادية المتوقعة للمشروع خلق نحو 12 ألف وظيفة دائمة عند وصوله إلى مرحلة التشغيل الكامل، وستتوزع هذه الوظائف على قطاعات متعددة تشمل المستشفى والمدارس والفنادق وتجارة التجزئة وإدارة المرافق، ما يجعل المشروع مصدراً طويل الأجل لوظائف ونشاط اقتصادي، وليس مجرد مشروع تطوير عقاري.

وأضاف الخشيبي لـ 24 أنه خلال ذروة أعمال الإنشاء، يُتوقع أن يدعم نحو 60 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، تشمل الوظائف المرتبطة بأعمال البناء وسلاسل التوريد، إضافة إلى وظائف يولدها النشاط الاقتصادي المرتبط بالمشروع.

أولوية للكفاءات والشركات السورية

وتعتزم "أرادَ" الاعتماد بدرجة كبيرة على الكفاءات المهنية والمقاولين والشركات المحلية في تنفيذ المشروع، بالتوازي مع الاستفادة من الخبرات والممارسات الدولية.

وقال الخشيبي لـ 24 إن الشركة أنشأت بالفعل مكتباً لها في دمشق، وتستعد للبدء بصورة نشطة في توظيف الكفاءات والكوادر المحلية، في خطوة تستهدف دعم سوق العمل السوري وربط المشروع بسلاسل الإمداد والخدمات المحلية.

وتراهن "أرادَ" على تحويل المشروع إلى مجتمع متكامل يوفر لعشرات الآلاف من الأسر السورية بيئة آمنة وخضراء ومترابطة، مع خدمات تعليمية وصحية ورياضية وثقافية عالمية المستوى، وأن يشكل بداية لسلسلة مجتمعات ومشاريع تنفذها "أرادَ" بالتعاون مع صندوق الثروة السيادي السوري.

وتسعى هذه المبادرات إلى إنعاش اقتصاد سوري محلي استنزفته حربٌ أهلية استمرت نحو 14 عاماً، ألحقت أضراراً جسيمة بالبنية التحتية، وتسببت في نزوح آلاف العقول والكفاءات. ووفق بيانات البنك الدولي، أسفر النزاع عن انكماش حاد في الناتج المحلي الإجمالي، ليهبط نصيب الفرد السوري من الدخل القومي الإجمالي إلى نحو 830 دولاراً فقط في 2024، وسط  تقديرات دولية  لفاتورة إعادة الإعمار الشاملة بنحو 216 مليار دولار.