منظمة التجارة العالمية (رويترز)
منظمة التجارة العالمية (رويترز)
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 / 22:29

"منظمة التجارة" تحذر من انخفاض الناتج المحلي الإجمالي العالمي 6.9%

حذّرت منظمة التجارة العالمية، الثلاثاء، من أن النظام التجاري العالمي "يمرّ بنقطة تحوّل حاسمة"، مشيرة إلى أنّ العودة إلى "سياسة تجارية أحادية الجانب ستكون لها تكاليف باهظة".

وأكدت المنظمة في تقريرها السنوي أن "السياسة التجارية العالمية ومنظمة التجارة العالمية تشهدان اضطرابات هي الأخطر والأكثر استمراراً منذ إنشاء النظام التجاري متعدد الأطراف قبل 80 عاماً"، مرددة بذلك تصريحات أطلقتها مديرتها العامة نغوزي أوكونجو إيويالا، في مارس.

وقالت مديرة المنظمة في مقدمة التقرير: "نشهد تشكيكاً في القواعد التجارية على نطاق غير مسبوق منذ إنشاء المؤسسات متعددة الأطراف، في أعقاب الكساد الكبير والحرب العالمية الثانية، والتي أُوكلت إليها مهمة ضمان تجارة عالمية مفتوحة ومستقرة وقابلة للتنبؤ".

كما تابعت: "وفي ظل سيناريو آخر يُستبدل فيه التعاون متعدد الأطراف بشبكة من اتفاقيات التجارة الحرة، وتتوقف فيه منظمة التجارة العالمية عن العمل تماماً، سينخفض الناتج المحلي الإجمالي العالمي 6.9%، والصادرات العالمية بمعدل 26.9%".

أضافت: "في المقابل، قد يؤدي سيناريو "التعاون العالمي المُعزز" الذي يتم فيه توطيد التعاون التجاري متعدد الأطراف، إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي العالمي 2.9% والصادرات العالمية 17.9%".

وبحسب منظمة التجارة العالمية، فإن تكاليف أي تراجع محتمل في التجارة متعددة الأطراف لن تتوزع بالتساوي، مما يؤشر إلى أن الاقتصادات الأصغر والأفقر ستكون الأكثر عرضة للخطر.

وقالت: "هناك أربعة عوامل تُصعّب التعاون بين أعضائها، وتشمل التشتت المتزايد لتوزيع القوة الاقتصادية، وتنامي تنوّع درجات وأشكال تدخل السلطات في الأسواق، وتطور طبيعة التجارة (التغيرات في سلاسل القيمة العالمية والتحول الرقمي والسياسات البيئية)، وتصاعد التوترات الجيوسياسية".

واستناداً إلى عمليات محاكاة أجراها خبراء اقتصاديون في منظمة التجارة العالمية، تشير التوقعات حتى العام 2050 إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 5.1%، والصادرات العالمية 18.6% في ظل سيناريو "عالم مُجزّأ جيوسياسياً".