الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (رويترز)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (رويترز)
الخميس 17 سبتمبر 2026 / 10:37

ترامب يلوّح بوقف التجارة مع أوروبا بسبب كندا.. و"المفوضية" ترد

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بتقليص التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي، إذا مضى في اقتراحه القاضي بمنح كندا صفة أول "عضو شريك" في التكتل.

وقال ترامب للصحافيين تعليقاً على الخطة التي كشفت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين: "أمر مثير للسخرية"، مضيفاً "إذا مضوا قدماً ورأيت أن في الأمر أي تصرف عدائي فسأفرض رسوماً جمركية صارمة جداً، أو سأوقف التجارة مع أوروبا".

وجاءت تهديدات ترامب على خلفية اقتراح فون دير لاين أن تصبح كندا أول "عضو شريك" بالاتحاد الأوروبي، في مسعى إلى الارتقاء بالعلاقات بين الجانبين.

كندا تبحث عن "طوق نجاة" أوروبي أمام حرب ترامب التجارية - موقع 24كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم الأحد، أن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يسعى إلى تعزيز الروابط مع الاتحاد الأوروبي، ويبحث إمكانية حصول بلاده على صفة "عضو منتسب" في التكتل.

وقالت فون دير لاين مخاطبة رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، الذي دُعي إلى ستراسبورغ لحضور خطابها السنوي حول حالة الاتحاد: "نريد الارتقاء بالعلاقات مع كندا إلى أعلى مستوى ممكن، ولذا أود العمل معكم لبحث إمكان أن تصبح كندا أول عضو شريك في الاتحاد الأوروبي".

واقترحت أيضاً انضمام كندا إلى "مجلس أوروبي للأمن" تسعى إلى إنشائه مستقبلاً.

وتسعى كندا، التي تخوض حرباً تجارية مع الولايات المتحدة برئاسة دونالد ترامب، إلى إيجاد شركاء جدد.

وفي المقابل، تسعى أوروبا، التي تشهد علاقاتها مع واشنطن توتراً مماثلاً، إلى حشد الدعم لاستراتيجيتها الرامية إلى إحداث توازن مع القوتين العظميين، الصين والولايات المتحدة.

من جهته، قال مكتب كارني في بيان: "في عالم يزداد خطورة وانقساماً، تعمل كندا على توثيق علاقاتها مع شركاء موثوق بهم".

وارتفع حجم التجارة بين الاتحاد الأوروبي وكندا 80% منذ عام 2016، بفضل دخول اتفاق للتجارة الحرة ألغى معظم الرسوم الجمركية حيز التنفيذ.

وأصبحت كندا هذا العام أول دولة من خارج الاتحاد تنضم إلى برنامج "سايف" الأوروبي للمشتريات الدفاعية.

المفوضية الأوروبية

من جانبها أكدت المفوضية الأوروبية أن مشروع الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وكندا لا يمثل بأي حال من الأحوال تحالفاً معادياً للولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية لشؤون التجارة أولوف غيل "إن مقترح تعزيز شراكتنا مع كندا غير موجه ضد أحد".

رسوم متبادلة تصعد الخلاف الأمريكي الكندي

تصاعد الخلاف في أغسطس (آب)، بعدما فرضت الولايات المتحدة رسوماً 50% على واردات كندية بنحو 20 مليار دولار، قبل أن ترد كندا برسوم انتقامية على أكثر من 700 منتج أمريكي، بنسب تراوحت بين 15% و50%، ودخلت حيز التنفيذ في 8 سبتمبر (أيلول).

كما أعلن الرئيس الأمريكي رسوماً 50% على السيارات وقطع غيار السيارات الكندية اعتباراً من يناير (كانون الثاني) 2027.

وجاء قرار الإدارة الأمريكية عقب ثلاثة أيام متتالية من المحادثات في واشنطن بين الوزير الكندي المعني بالتجارة مع الولايات المتحدة، دومينيك لوبلان، والممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير.

وتشهد العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة توترات متكررة بسبب قضايا حساسة، مثل واردات الأخشاب اللينة الكندية، ووصول الولايات المتحدة إلى سوق الألبان الكندية.