مقر مجلس النواب الأمريكي (رويترز)
الخميس 17 سبتمبر 2026 / 09:25
أقرّ مجلس النواب الأمريكي، أمس الأربعاء، حزمة عقوبات جديدة واسعة النطاق، تهدف إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا، وأحال مشروع القانون على الرئيس دونالد ترامب لتوقيعه.
ووافق مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون، على المشروع بغالبية 262 صوتاً مقابل 159، في أكبر تحرّك تشريعي أمريكي ضدّ موسكو منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض. وأكد ترامب أنه سيوقّع مشروع القانون ليصبح نافذاً، وذلك بعدما أقرّه مجلس الشيوخ الشهر الماضي بغالبية 86 صوتاً مقابل 11.
"أسطول الظل" في الواجهة
ويستهدف التشريع قطاعَي الطاقة والدفاع الروسيَّين، والرئيس فلاديمير بوتين ومسؤولين آخرين، إضافة إلى ما يُعرف بـ"أسطول الظل" الذي تستخدمه موسكو للالتفاف على العقوبات الغربية.
هجمات المسيرات تعطل إنتاج الديزل في ثلاث مصافٍ روسية كبرى - موقع 24خلصت حسابات أجرتها "رويترز" استناداً إلى بيانات من مشاركين في سوق الوقود، إلى أن ثلاثاً من أكبر ست مصافٍ روسية لإنتاج الديزل اضطرت إلى خفض الإنتاج بشكل كبير أو وقفه تماماً في سبتمبر (أيلول) الجاري، بسبب أضرار لحقت بها جراء هجمات بطائرات مسيرة.
ويمنح مشروع القانون الرئيس الأمريكي صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على كبار مشتري النفط والغاز الروسيَّين، بما في ذلك الصين والهند، في مسعى إلى حرمان موسكو من العائدات لتمويل حربها.
لكن الصلاحيات الواسعة المتعلقة بالرسوم الجمركية تسبّبت في انقسام داخل الحزب الديمقراطي، إذ أن الديمقراطيين الذين يؤيدون أوكرانيا أبدوا تحفّظاً على منح ترامب سلطات إضافية في مجال التجارة.
ورغم التحفظات، أيّد عشرات النواب الديموقراطيين المشروع، في مقابل معارضة عدد قليل من الجمهوريين الذين رأوا أن العقوبات تتعارض مع مبادئ السوق الحرة أو مع نهج عدم التدخل في النزاعات الخارجية.
ويرى مؤيدوه أن هناك حاجة إلى ممارسة ضغوط اقتصادية أشد صرامة في ظل استمرار الغزو الروسي لأوكرانيا ودخوله عامه الخامس دون أي بوادر لتسوية سلمية تلوح في الأفق.
ورحب ناشطون مؤيدون لأوكرانيا بتصويت مجلس النواب، مشيرين إلى استمرار الهجمات الروسية بما فيها غارات بمسيّرات الأربعاء على وسائل نقل مدنية في جنوب البلاد قال مسؤولون في كييف إنها أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حثّ الكونغرس على إقرار حزمة العقوبات، مشيراَ إلى الحاجة لممارسة ضغوط أكبر لدفع موسكو نحو المفاوضات. ويستهدف مشروع القانون أيضاً شركات وجهات أجنبية تدعم الجيش الروسي ويُوسّع نطاق العقوبات المتعلقة بإيران.