منصات التواصل الاجتماعي (رويترز)
الخميس 17 سبتمبر 2026 / 19:32
تتحرك أستراليا والاتحاد الأوروبي لفرض قواعد جديدة على منصات التواصل والخدمات الرقمية، تشمل طريقة عرض المحتوى للمستخدمين وحماية الأطفال من المحتوى والخصائص الرقمية الضارة.
وتمنح أستراليا المستخدمين الذين تزيد أعمارهم على 16 عاماً خيار تحديد نوع الخلاصة التي تظهر لهم، فيما تقترح المفوضية الأوروبية قيوداً عمرية جديدة على استخدام الأطفال لمنصات التواصل والألعاب وروبوتات الدردشة.
أستراليا تمنح المستخدم حق الاختيار
طرحت الحكومة الأسترالية مشروع قانون "واجب الرعاية الرقمية"، ويتضمن مبادرة "خلاصتي على طريقتي"، التي تلزم منصات التواصل بإبلاغ المستخدمين الجدد والحاليين بخيارات عرض المحتوى المتاحة لهم.
وبموجب المقترح، يمكن للمستخدم اختيار خلاصة تعرض محتوى مخصصاً توصي به الخوارزميات، أو إيقاف المحتوى الموصى به والاكتفاء بمنشورات الأصدقاء وصناع المحتوى الذين يتابعهم بنفسه.
وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز إن المبادرة تمنح الأفراد قدرة أكبر على التحكم في خوارزميات منصات التواصل، بعد قرار بلاده حظر استخدام هذه المنصات لمن هم دون 16 عاماً.
ويشمل مشروع القانون، حماية الأطفال من التعرض لمحتوى يروج لاضطرابات الأكل، الأفكار المعادية للنساء، المواد الإباحية، تمجيد الجرائم أو السلوكيات الخطرة، الإساءة، والتنمر.
وقد تصل الغرامات على المنصات غير الملتزمة إلى نحو 100 مليون دولار أسترالي، أي قرابة 72 مليون دولار أمريكي، ولا يزال المشروع بحاجة إلى إقرار البرلمان.

أوروبا تضع قيوداً عمرية وقواعد
بدورها، اعتمدت المفوضية الأوروبية في 17 سبتمبر (أيلول) مقترح "قانون الأطفال الأوروبي"، الذي يشمل منصات التواصل وخدمات مشاركة الفيديو والألعاب الإلكترونية وروبوتات الدردشة ومرافقي الذكاء الاصطناعي.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم الخميس" تكنولوجيا لم تُصمم أبداً لمراعاة سلامة الأطفال".
ويقترح الإطار منع الأطفال دون 13 عاماً من استخدام منصات التواصل، مع السماح باستخدامها تحت إشراف الوالدين بين 13 و14 عاماً، وإنشاء حساب شخصي مستقل عند بلوغ 15 عاماً.
وتتضمن القواعد المقترحة قيوداً على خصائص مثل التمرير اللانهائي، وإشعارات الدفع خلال ساعات النوم، وآليات المكافآت، والتواصل غير المرغوب فيه من الغرباء.
كما تقترح جعل الحسابات الشخصية للقاصرين خاصة بصورة افتراضية، مع إغلاق تحديد الموقع والكاميرا والميكروفون.

وجاء في بيان صحفي أن إجراءات الحماية تشمل حظر السمات المسببة للإدمان ومحاولات جر القصر إلى متاهات من المحتوى الضار.
روبوتات الدردشة ضمن قواعد الحماية
تمتد الإجراءات الأوروبية إلى روبوتات الدردشة ومرافقي الذكاء الاصطناعي، مع تدابير تستهدف منع الاعتماد العاطفي على التكنولوجيا وتقليل مخاطر التواصل الضار مع هذه الأنظمة.
وقالت فون دير لاين إن الأدلة تشير إلى أضرار لاستخدام وسائل التواصل مبكراً على تطور الدماغ والشخصية، محذرة من آثار كالتنمر والحرمان من النوم والاكتئاب والقلق وإيذاء النفس والسلوك الإدماني والانتحار، ومؤكدة أن الآباء لا يمكنهم منافسة الخوارزميات أو مجاراتها.
ومن المقرر أن يخضع المقترح الأوروبي لفحص البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء قبل الاتفاق على صيغته النهائية، فيما ينتظر التشريع الأسترالي عرضه على البرلمان خلال العام الجاري.