خطر الجوع يهدد 520 مليون شخص (رويترز)
الجمعة 18 سبتمبر 2026 / 11:22
حذرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" من أن تداعيات النزاع في الشرق الأوسط قد تدفع ملايين إضافية إلى دائرة الجوع خلال السنوات المقبلة، مع امتداد تأثير الأزمة من أسواق الطاقة والأسمدة إلى كلفة الإنتاج الزراعي وأسعار الغذاء.
ونقلت "سبوتنيك" عن مدير مكتب اتصال منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" مع روسيا، أوليغ كوبياكوف، قوله إن "التقديرات المحدثة تشير إلى أن ما بين 510 و520 مليون شخص قد يواجهون الجوع بحلول 2030، مقارنة بتقدير سابق بلغ 503 ملايين شخص قبل احتساب تداعيات الأزمة الحالية". وتتوافق هذه الأرقام مع أحدث تقديرات المنظمة بشأن تأثير أزمة الشرق الأوسط على الأمن الغذائي العالمي.
وأوضح كوبياكوف، في تصريحات نقلتها وكالة "نوفوستي"، أن تأثير النزاع لا يتوقف عند الدول المنخرطة فيه مباشرة، بل يمتد إلى دول أخرى عبر ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة، وهما من المدخلات الرئيسية للإنتاج الزراعي.
وتشير "الفاو" إلى أن أزمة الشرق الأوسط تؤثر في ما بين ربع وثلث المدخلات اللازمة للنظم الزراعية والغذائية، ما يجعل استمرارها عاملاً مؤثراً في تضخم أسعار الغذاء خلال السنوات المقبلة.
الطاقة والأسمدة في قلب الأزمة
وتكمن خطورة ارتفاع أسعار الطاقة في امتداد تأثيره إلى مراحل مختلفة من إنتاج الغذاء، من تشغيل المعدات الزراعية والري والنقل، وصولاً إلى تصنيع الأسمدة ونقل المنتجات إلى الأسواق، ما يرفع الكلفة النهائية على المنتج والمستهلك.
وبحسب كوبياكوف، فإن التقديرات الحالية لا تحتسب صدمات إضافية محتملة، مثل الكوارث الطبيعية والظواهر الجوية المتطرفة. وأكدت "الفاو" بدورها أن سيناريوهاتها لا تشمل بصورة كاملة تداعيات ظواهر مناخية محتملة، بينها "النينيو"، وهو ما يعني أن المخاطر على الأمن الغذائي قد تكون أكبر إذا تزامنت الأزمات المناخية مع اضطرابات الطاقة والأسمدة.
وتأتي التحذيرات في وقت تسببت فيه تطورات النزاع في الشرق الأوسط واضطرابات حركة الملاحة عبر مضيق هرمز في ضغوط على أسواق الطاقة العالمية. ويكتسب المضيق أهمية خاصة باعتباره ممراً رئيسياً لتجارة النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال، ما يجعل اضطراب حركة الشحن عبره عاملاً مؤثراً في أسعار الطاقة، ومنها إلى تكاليف الإنتاج الزراعي والغذاء.