أرشيفية(رويترز)
الإثنين 21 سبتمبر 2026 / 21:39
تدرس تركيا إنشاء صندوق استثمار يضم أصول الصناديق التي جمدتها الجهات الرقابية عقب حالات التخلف عن السداد التي أثارت ذعر المستثمرين الأسبوع الماضي، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الألمانية "د ب أ".
وأوضحت الوكالة، نقلاً عن مصدر مطلع، أن الصندوق قد يضم أصول 131 صندوقاً أمرت هيئة أسواق رأس المال التركية بتصفيتها، فيما لا يزال صناع القرار يناقشون الجهة التي ستتولى إدارة الصندوق المقترح.
وبحسب المصدر، ما زالت الخطة في مراحلها الأولى وقابلة للتغيير، فيما امتنعت وزارة المالية وهيئة أسواق رأس المال في تركيا عن التعليق.
وأفادت "د ب أ"، نقلاً عن وكالة بلومبرغ للأنباء، بأن الأصول التي سيتم تجميعها في الصندوق الجديد يمكن أن تستخدم في إدارة الأموال التي يطالب المستثمرون باستردادها، بعد أزمة في قطاع صناديق الاستثمار أدت إلى تخلف عدد كبير عن سداد مستحقات المستثمرين، وعمليات اعتقال لمسؤولين في هذه الصناديق، وموجة بيع كثيفة للأسهم الأسبوع الماضي.
وتملك الصناديق التي تقرر تصفيتها أصولاً تتخطى 18 مليار دولار، ويبلغ عدد المستثمرين فيها نحو 350 ألفاً.
وقال حيدر أجون، الشريك الإداري في شركة مرمرة كابيتال التي يقع مقرها في إسطنبول، إن تجميع أموال الصناديق التي تقرر تصفيتها "قد يُعزز الشعور بالعدالة بين المستثمرين ويساعدهم على استعادة بعض خسائرهم".
وكان أجون قد ذكر في وقت سابق، في منشور على موقع التواصل الاجتماعي "إكس"، أن "جزءاً ضئيلاً فقط" من 20 مليار دولار تم استثمارها بشكل مباشر أو غير مباشر في الأسهم المتضررة قد يمكن استرداده من خلال عمليات البيع في السوق، نظراً لتضخم التقييمات.
وأضاف في منشوره على موقع "إكس" يوم السبت: "كما حدث في قضية مادوف (إحدى أكبر عمليات الاحتيال في سوق المال الأمريكية، ووقعت عام 2008)، ينبغي إنشاء "حساب ضمان" منفصل، مستقل عن تصفية الصناديق، لضمان أن يتحمل جميع المسؤولين - بمن فيهم الأفراد وشركات إدارة الصناديق وشركات الوساطة الذين شاركوا عن علم وإرادة في التلاعب واستفادوا منه - الثمن من أصولهم".
أزمة صناديق استثمار تهز سوق الأسهم التركي - موقع 24كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن السلطات التركية سارعت إلى احتواء تداعيات انهيار سلسلة من صناديق الاستثمار التي كانت تحتفظ بمليارات الدولارات، بعدما نفذت صناديق استثمارية رهانات كبيرة ومحفوفة بالمخاطر على عدد محدود من الأسهم ضعيفة السيولة، وعززت مكاسبها من خلال التداول بأموال مقترضة.
وتأتي الخطوة بعد أزمة سيولة بدأت الأسبوع الماضي مع تعذر بعض صناديق الاستثمار تلبية طلبات الاسترداد، في أعقاب تغييرات تنظيمية أُدخلت على القطاع في أغسطس(آب)، بالتزامن مع تراجع أسهم منخفضة السيولة، ما صعّب على الصناديق تسييل أصولها، وفقاً لرويترز.
وبدأت "Pusula Portföy" الأزمة بإعلانها عدم قدرتها على تلبية بعض طلبات الاسترداد، قبل أن تواجه "Tera Portföy" صعوبات مماثلة، ما دفع المستثمرين إلى سحب أموالهم وأشعل موجة بيع في الأسهم.
وأوضحت "فايننشال تايمز" أن بعض الصناديق كانت قد ركزت استثماراتها خلال العامين الماضيين في أسهم شركات مرتبطة بها أو محدودة التداول، ما ساهم في رفع أسعار تلك الأسهم وتضخيم قيم المحافظ، فيما جذبت العوائد المرتفعة مستثمرين جدد. ومع تصاعد طلبات الاسترداد، اضطرت الصناديق إلى بيع الأصول لتوفير السيولة، ما زاد الضغوط على الأسعار وأدى إلى مزيد من عمليات السحب.
وفي 17 سبتمبر (أيلول)، أوقفت هيئة أسواق المال التركية التداول وأمرت بتصفية عدة صناديق استثمار تديرها 7 شركات لإدارة المحافظ، بينها "تيرا بورتفوي" و"بوسولا بورتفوي" و"هدَف بورتفوي"، بإجمالي أصول نحو 891 مليار ليرة (21.4 مليار دولار) ونحو 353 ألف مستثمر، وفقاً لرويترز.
كما رفع البنك المركزي تمويل عمليات إعادة الشراء "الريبو" إلى 300 مليار ليرة، وزاد حدود الاقتراض بين البنوك 10 أضعاف، فيما خفضت هيئة أسواق المال مؤقتاً الحد الأدنى لمتطلبات صيانة حقوق الملكية في التداول بالهامش إلى 20% من 35%، حتى 2 أكتوبر.