قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 / 16:53
تحت شعار "استعادة الثقة وإدارة التحول: أمم متحدة تفي بوعودها للجميع" يجتمع قادة ورؤساء وفود أكثر من 190 دولة في لاطلاق الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي دورة يصفها المحللون بأنها أشبه بـ"دبلوماسية فوق صفيح ساخن"، حيث تتصدر ملفات الحربين في أوروبا وشرق المتوسط، أزمات الطاقة العالمية، جدول أعمال المناقشات، بجانب مناقشة مجموعة واسعة من القضايا بدءاً من تغير المناخ والصحة والتنمية، وصولاً إلى التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والسلام والأمن.
وتقول الأمم المتحدة إن جلسات المناقشة العامة للدورة الـ81، التي تنطلق الثلاثاء، تهدف إلى إعطاء دفعة جديدة للتعاون الدولي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، إلى جانب تعزيز العمل الجماعي من أجل السلام والكرامة والمساواة وكوكب مزدهر. ويترقب العالم كلمة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الثلاثاء، وسط توقعات بتناوله ملفات رئيسة، بينها حربا إيران وأوكرانيا، فيما تتجه الأنظار إلى موقفه من الحرب مع إيران في ظل عدم تحقيق أهدافها المعلنة حتى الآن.
اتفاقيات واجتماعات:
ومن المقرر أن يلتقي ترامب بقادة دول الخليج، الثلاثاء، لمناقشة المرحلة التالية من الحرب مع إيران. ويُرجح أن تشهد على هامش الاجتماعات توقيع ترامب اتفاقاً تم التفاوض عليه مع الدنمارك وغرينلاند- يمنح الولايات المتحدة "سيطرة دائمة" على الأمن في غرينلاند. وتعتزم فرنسا عقد اجتماع بشأن حل الدولتين للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي.
الذكاء الاصطناعي:
بالتزامن مع متابعة خطابات قادة بارزين، يعقد المسؤولون لقاءات مع الحلفاء والخصوم، لمناقشة ملفات عالقة، أبرزها الأمن البحري في مضيق هرمز والتطور المتسارع للذكاء الاصطناعي وصعوبة ضبطه.
ولبحث تأثير الذكاء الاصطناعي على السلام والصراعات، يجتمع دبلوماسيون وخبراء بمؤتمر "التعاون الرقمي" لبحث مخاطر الأنظمة المستقلة ووكلاء الذكاء الاصطناعي، وسط دعوات إلى وضع قواعد دولية استباقية بما يشمل الأنظمة ذات القدرات المستقلة، والهجمات السيبرانية، واستخدام التكنولوجيا في النزاعات المسلحة. وعلى الهامش تشهد شراكة دفاعية أمريكية بريطانية لتوظيف الذكاء الاصطناعي في حماية البنية التحتية الحيوية ورصد التهديدات.
عبدالله بن زايد يبحث مع نظرائه تطوير العلاقات على هامش "الجمعية العامة" - موقع 24التقى الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، في نيويورك، عدداً من وزراء خارجية الدول المشاركة في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
العمل المناخي والتحول العادل
يتصدر تغير المناخ جدول الأعمال في عام شهد موجات حر، حرائق غابات، فيضانات وكوارث مناخية متزايدة في مناطق مختلفة من العالم. وخلال الاجتماع سيقيّم القادة التقدم المحرز منذ إقرار اتفاق باريس للمناخ ومناقشة الجهود الدولية لتسريع الانتقال إلى مصادر طاقة أنظف مع معالجة قضايا أمن الطاقة والعدالة المناخية.
40 عاماً على الحق في التنمية
وفي 23 سبتمبر 2026 أيضاً، تحيي الحكومات مرور 40 عاماً على اعتماد إعلان الأمم المتحدة بشأن الحق في التنمية، ليفتح النقاش حول المساواة والمشاركة والكرامة الإنسانية وتوزيع فرص التنمية.
ارتفاع مستوى البحار يضع الدول الأكثر هشاشة في دائرة الاهتمام
في 24 سبتمبر 2026، يناقش قادة العالم التهديدات الوجودية الناجمة عن ارتفاع مستوى سطح البحر. ويركز الاجتماع بصورة خاصة على المناطق الساحلية المعرضة للخطر والدول الجزرية الصغيرة النامية، مع بحث سبل تعزيز التعاون الدولي والتمويل والاستجابات العملية للمخاطر المتزايدة المرتبطة بارتفاع منسوب البحار.
التأهب للجوائح يعود إلى جدول الأعمال
يحظى ملف الصحة العالمية بمنصة رئيسة في 25 سبتمبر 2026، عندما تعقد الجمعية العامة اجتماعاً رفيع المستوى بشأن الوقاية من الجوائح والتأهب والاستجابة لها.
وسيقيّم الاجتماع مستوى الاستعداد الدولي في ضوء الدروس المستفادة من حالات الطوارئ الصحية الأخيرة، ويسعى إلى تجديد الالتزام السياسي بمنع الجوائح المستقبلية والاستجابة لها.
وتقول منظمة الصحة العالمية إن المناقشات ستشمل التأهب للجوائح، والتمويل المستدام للصحة، والمناخ والصحة، والابتكار الرقمي، والأمن الصحي العالمي، وبناء أنظمة صحية قادرة على الصمود.
العنصرية والتمييز:
في 28 سبتمبر 2026، تعقد الأمم المتحدة اجتماعاً رفيع المستوى بمناسبة مرور 25 عاماً على إعلان وبرنامج عمل ديربان، الذي يشكل إطاراً دولياً لمواجهة العنصرية والتمييز وأشكال التعصب. ويناقش الاجتماع سبل تعزيز تنفيذ الإعلان ودعم جهود تحقيق العدالة والمساواة.
الأسلحة النووية والأمن العالمي:
ومن المقرر عقد اجتماع رفيع المستوى في 29 سبتمبر 2026 بمناسبة اليوم الدولي للقضاء التام على الأسلحة النووية. وسيركز الاجتماع على الهدف الدولي المستمر المتمثل في نزع السلاح النووي والجهود الرامية إلى الوصول إلى عالم خالٍ من الأسلحة النووية. وتشير الأمم المتحدة إلى أن نزع السلاح النووي مدرج على أجندة المنظمة منذ أول قرار للجمعية العامة 1946.
مشروع قرار فرنسي في مجلس الأمن لإعادة الملاحة عبر مضيق هرمز - موقع 24تعمل فرنسا على إعداد مشروع قرار جديد في مجلس الأمن الدولي، يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، في إطار تحرك أوسع تقوده باريس، لتخفيف الضغوط على إمدادات الطاقة وأسعار النفط، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي.
وبالنسبة إلى ملايين الأشخاص المتأثرين بالصراعات وتغير المناخ والضغوط الاقتصادية وحالات الطوارئ الصحية وعدم المساواة، سيكون السؤال الأساسي هو ما إذا كانت الدورة الـ81 قادرة على تحويل الدعوات المتجددة إلى التعاون الدولي إلى نتائج عملية. ويجسد ذلك التحدي شعار الدورة، المتمثل في استعادة الثقة وإدارة عالم سريع التغير من خلال أمم متحدة تفي بوعودها للجميع.