صورة من موقع فلايت رادار 24 تظهر شبه خلو سماء طهران من حركة الطيران
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 / 16:28
أُجبرت شركات الطيران الإيرانية، الأربعاء، على إلغاء رحلات دولية تحت ضغط العقوبات الأمريكية الرامية لخنق اقتصاد هذا البلد وقطع موارده.
وأفادت وكالة للسفر في طهران لوكالة فرانس برس، بأن الرحلات إلى بغداد وعواصم في الإقليم وجورجيا وأذربيجان عُلقت، فيما ظلّت وجهات أخرى متاحة من بينها الصين.
وأظهر موقع "فلايت رادار 24" أن طائرة إيرباص تابعة لشركة ماهان الإيرانية هبطت الأربعاء قرابة الساعة 8,40 بتوقيت غرينيتش في الصين. ولاحظ 24 في استقراء لموقع الرادار الدولي أن سماء إيران تخلو تقريباً عصر اليوم الأربعاء من مسارات الطائرات باستثناء عدد قليل؛ معظمها رحلات داخلية في محيط العاصمة طهران.
وأعلنت الصين الثلاثاء إنها "تعارض العقوبات الأمريكية، ووصفتها بأنها غير قانونية".
وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أعلن الإثنين إجراءات تنفيذية لتشديد العقوبات على إيران، بعد سبعة أشهر على اندلاع الحرب.
ويخضع قطاع الطيران الإيراني لعقوبات منذ سنوات، وما يزال من غير الواضح حجم التأثير الكامل للإجراءات الجديدة، ومدى التزام كل الدول بها.
وقال مسوؤل في وكالة سفريات في طهران "الوضع غير مستقر، ولم نعد نبيع تذاكر حالياً، خوفا من إلغائها".
وكان من المتوقع وصول رحلة لشركة ماهان من كابول إلى طهران قرابة منتصف النهار.
ووفقاً للموقع الإلكتروني لمطار طهران الدولي، بقيت الرحلات إلى تركيا وأرمينيا متاحة عبر شركات طيران إيرانية أصغر، بينها "فاريش".
وظلّت أيضا الرحلات إلى النجف في العراق مدرجة على الجداول.
وكان بيسنت توعد الإثنين بوقف شركات الطيران الإيرانية عن التحليق ومعاقبة أي جهة تتعامل معها.
وقال محذراً الدول الأخرى "إن هبطت هذه الطائرات فلن يكون بإمكان أحد تزويدها بالوقود أو تقديم خدمات الهبوط إليها أو بيع تذاكرها، وإلا فسيُستبعد من نظام الدولار".
ومن شأن هذه القيود أن تزيد صعوبة سفر الإيرانيين إلى الخارج أو عودتهم إلى بلادهم.
- زيارة الأماكن الدينية -
تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن إلغاء رحلات. ونقلت وكالة "تسنيم" الثلاثاء عن متحدث باسم الطيران المدني قوله إن مطاري بغداد ومسقط "لن يستقبلا بعد الآن" الرحلات الإيرانية.
لكن الوكالة أضافت أن "الرحلات الدولية الأخرى، بما فيها رحلات إسطنبول، ستستمر وفق الجداول الزمنية المعتادة، ولا توجد حاليا أي مشكلات بشأنها".
وبحسب "تسنيم"، تُجري سلطات الطيران الإيرانية محادثات لتحويل رحلات بغداد إلى النجف، وهي وجهة رئيسة للزوار والحجاج الإيرانيين.
وفي العراق، ورغم أن الحكومة لم تعلن رسمياً تطبيق الحظر، قال عدد من المصادر، بينهم مسؤول حكومي رفيع، لوكالة فرانس برس إن بغداد ستلتزم بالإجراءات الأميركية.
وأثار احتمال تعليق الرحلات بين البلدين مخاوف لدى بعض وكلاء السفر العراقيين.
وقال حيدر شمعة، وهو وكيل سفر في النجف التي تضم أحد أقدس المزارات لدى المسلمين الشيعة، إن "معظم شركات السفر في المدينة تعتمد على حجز الرحلات إلى المطارات الإيرانية".
وأفادت عدة وكالات سفر بأن زبائن قلقين يتصلون للاستفسار عن المستجدات، وأنها تدرس التحول إلى النقل البري، رغم أن ذلك يعني رحلات أطول بكثير.