المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي (رويترز)
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 / 12:21
تشير بيانات حركة التداول في سوق الأسهم الصينية إلى أن سعي "التنين"من أجل تحقيق الهيمنة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي يفيد الشركات ذات النشاط الدولي أكثر من الشركات التي تركز على السوق المحلية؛ إذ يفضل المستثمرون أسهم هذه الشركات ذات الطابع العالمي، بسبب الخوف من المنافسة الشرسة التي تؤثر سلباً على شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الصينية التي تركز على السوق المحلية.
وارتفع مؤشر وكالة بلومبرغ للأنباء الفرعي، الذي يتابع أداء 30 شركة تكنولوجيا صينية تعتمد بدرجة كبيرة على الإيرادات الخارجية، ارتفاعاً بنسبة 36% مقابل ارتفاع بنسبة 8% فقط للمؤشر الذي يتابع الشركات التي تعتمد بشكل أكبر على المبيعات المحلية. وتتوقع بلومبرغ أن يسجل مؤشر آخر، يقيس مدى تفوق أداء الشركات الصينية المعتمدة على التصدير على المجموعة الأخرى المعتمدة على السوق المحلية، أعلى مستوى له على الإطلاق خلال العام الحالي.
بلومبرغ: الذكاء الاصطناعي يُشعل قمة ترامب وشي - موقع 24تتصدر قضايا الذكاء الاصطناعي جدول أعمال القمة المرتقبة، الخميس، بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونظيره الصيني شي جين بينغ في البيت الأبيض.
ويعود هذا التباين في الأداء بين شركات التكنولوجيا الصينية المعتمدة على السوق العالمية ونظيراتها المعتمدة على السوق المحلية جزئياً إلى طموح بكين في بناء منظومة ذكاء اصطناعي خاصة بها. وقد أدت حملة الاكتفاء الذاتي إلى منافسة محلية شديدة وحرب أسعار شرسة أدت إلى تآكل هوامش الربح في مختلف القطاعات، من الرقائق الإلكترونية إلى الروبوتات. في الوقت نفسه، ازدهرت الشركات الصينية المركزة على التصدير بفضل الطلب العالمي المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مثل مراكز البيانات.
وعاد ملف مستقبل صناعة الذكاء الاصطناعي في الصين إلى دائرة الضوء خلال الأسبوع، قبيل القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره شي جين بينغ.
وتتجه الأنظار إلى ما إذا كان بإمكان البلدين وضع ضوابط على هذه التكنولوجيا الثورية في ظل التنافس المحتدم من أجل الهيمنة العالمية على هذا المجال، مقابل دعوات من قيادات في المجال لإبطاء تطوير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي خوفاً من آثارها السلبية.
واشنطن وبكين تبحثان سلامة الذكاء الاصطناعي خلال شهرين - موقع 24قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، اليوم الاثنين، إن مسؤولين كباراً من الولايات المتحدة والصين سيجتمعون مجدداً لمناقشة مخاطر الذكاء الاصطناعي وبروتوكولات التواصل في غضون شهرين تقريباً في شنتشن بالصين.
وقالت إلينور ليونج، المديرة الإدارية لأبحاث الاتصالات والإنترنت في آسيا لدى شركة "سي.إل.إس.أيه" ليمتد: "المنافسة المحلية (في الصين) شرسة في جميع القطاعات، وهذا هو مصدر القلق الرئيسي. فإذا تمكنت من البيع في الخارج، يصبح هامش الربح أعلى بكثير". ومن بين أبرز المستفيدين من طفرة صادرات الذكاء الاصطناعي الصينية شركتا "إي أوبتولينك تكنولوجي" و"شونجي إن نولاين"، المتخصصتان في تصنيع المكونات البصرية، واللتان تحققان أكثر من 90% من إيراداتهما من الخارج. وقد ارتفع سهم الشركتين بقرابة 50% هذا العام.
ويعود هذا الارتفاع الكبير في أسعار أسهم شركات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الصينية المعتمدة على التصدير بشكل أساسي إلى التوقعات القوية للإنفاق العالمي. وقال جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة صناعة الرقائق الإلكترونية الأمريكية العملاقة "إنفيديا"، مؤخراً إنه يتوقع أن تبيع الشركة ضعف عدد الرقائق في العام المقبل مقارنة بالحالي، في حين أن النجاح الأولي لوكيل الذكاء الاصطناعي الجديد "ميوز" من شركة "ميتا بلاتفورمس" يقدم دليلاً إضافياً على أن الطلب على أشباه الموصلات وخدمات الحوسبة سيظل قوياً بدرجة كبيرة.