ماركو روبيو وسيرجي لافروف (رويترز)
ماركو روبيو وسيرجي لافروف (رويترز)
الخميس 24 سبتمبر 2026 / 09:04

واشنطن وموسكو.. ملفات اقتصادية عالقة على طاولة قمة العشرين

أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، الأربعاء، توجيه بلاده دعوة رسمية إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحضور قمة مجموعة العشرين، المقرر عقدها في مدينة ميامي ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وذلك في محاولة لفتح قنوات تواصل مباشرة بين موسكو والمجتمع الدولي. 

وجاء إعلان روبيو للصحافيين في نيويورك عقب لقاء ثنائي جمعه بنظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث نشرت الخارجية الروسية صوراً للاجتماع عبر منصة "إكس" دون الكشف عن تفاصيل فورية لمضمون المحادثات، في وقت تشهد العلاقات الدبلوماسية بين القوتين توترات رغم تأكيد الإدارة الأمريكية مراراً حرصها على إبقاء باب الحوار مفتوحاً.

وقال روبيو: "وجهنا دعوة إلى الرئيس بوتين لحضور قمة مجموعة العشرين، ونعتقد أن هذه فرصة له للتواصل ليس فقط مع الرئيس، وإنما أيضاً مع قادة آخرين بالعالم. ونأمل أن يقبل هذه الدعوة".

يأتي التقارب الدبلوماسي المرتقب، مع تراجع غير مسبوق في حجم التجارة الثنائية بين واشنطن وموسكو، إذ هبطت بنسب تتخطى 85% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب الأوكرانية وفرض العقوبات الغربية المشددة. 

وتقتصر الصادرات والواردات المتبقية على سلع محددة ومستثناة بصعوبة من العقوبات، مثل الأسمدة، بعض الكيمياويات غير العضوية، والمعادن الحيوية.

حجم التجارة بين البلدين

وحسب بيانات المكتب التجاري الأمريكي، بلغ إجمالي حجم التجارة السنوية بين الولايات المتحدة وروسيا قرابة 5.9 مليار دولار في 2025، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 14.4%، أي 738.4 مليون دولار، مقارنة بعام 2024، لكنه لا يزال دون مستويات عام 2021، عندما تجاوز إجمالي التجارة 36 مليار دولار.

وبلغ إجمالي تجارة السلع بين الولايات المتحدة وروسيا نحو 4.4 مليار دولار في 2025. وسجلت صادرات السلع الأمريكية إلى روسيا نحو 582.7 مليون دولار، مرتفعة بنسبة 10.3%، بواقع 54.4 مليون دولار، مقارنة بعام 2024.

في المقابل، بلغت واردات السلع الأمريكية من روسيا 3.8 مليار دولار في 2025، بزيادة قدرها 25.6%، بواقع 769 مليون دولار، عن 2024.

وبلغ العجز في الميزان التجاري للسلع بين الولايات المتحدة وروسيا 3.2 مليار دولار في 2025، مسجلاً زيادة بنسبة 28.8%، بواقع 714.7 مليون دولار، مقارنة بعام 2024.

وبلغ إجمالي تجارة الخدمات بين الولايات المتحدة وروسيا نحو 1.5 مليار دولار في 2025. وسجلت صادرات الخدمات الأمريكية إلى روسيا نحو 1.2 مليار دولار، بانخفاض 3.2%، بواقع 39 مليون دولار، عن 2024.

في المقابل، بلغت واردات الخدمات الأمريكية من روسيا نحو 321 مليون دولار في 2025، منخفضة بنسبة 12.5%، بواقع 46 مليون دولار، مقارنة بعام 2024.

أبرز الملفات الاقتصادية المشتركة والعالقة 

تتصدر أجندة العلاقات الاقتصادية المعلقة بين البلدين عدة ملفات استراتيجية تؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة والمال العالمية: 

-العقوبات الاقتصادية، القيود البنكية والمالية، عزل المؤسسات الروسية، وسط مطالبات موسكو برفع القيود المفروضة على قطاعي الصادرات والمال. 

-قطاع الطاقة والأسواق العالمية: التنسيق غير الرسمي واستقرار أسواق النفط والغاز العالمية، وإعادة دمج الإمدادات الروسية بشكل آمن ومنتظم في سلاسل التوريد الدولية. 

-الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد: ملف تصدير الحبوب والأسمدة الروسية للأسواق العالمية وتأثيراته المباشرة على الأمن الغذائي الدولي والأسعار في الأسواق الناشئة. 

-الاستثمارات والأصول المجمدة: مصير الأصول والاستثمارات الروسية المجمدة في الغرب، والشركات الأمريكية التي قلصت أعمالها أو انسحبت بالكامل من السوق الروسية.