صورة من موقع فلايت رادار 24 تظهر شبه خلو سماء طهران من حركة الطيران
صورة من موقع فلايت رادار 24 تظهر شبه خلو سماء طهران من حركة الطيران
الخميس 24 سبتمبر 2026 / 14:25

العزل الجوي يخنق طهران ويعيد رسم خارطة الطيران

واصلت واشنطن حملتها لعزل الطيران الإيراني مجدداً، وسط مؤشرات متباينة في حركة الرحلات، إذ أُلغيت رحلات إلى عدد من الوجهات الإقليمية، في حين وصلت طائرة إيرانية إلى الصين، وبقيت رحلة إلى بغداد مدرجة على جدول اليوم الخميس من دون تسجيل إقلاع فعلي لها. وتأتي هذه التطورات في وقت أعلن فيه وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، توقف ما بين 80 و90% من الرحلات الإيرانية إلى الخارج.

ورغم تقديرات بيسنت بشأن حجم التوقف، لم تختف الرحلات الإيرانية الدولية بالكامل من السماء. وأظهرت بيانات موقع "فلايت رادار 24" أن رحلة تابعة لـ"ماهان إير IRM093" أقلعت من طهران وهبطت الأربعاء 23 سبتمبر (أيلول)، في مدينة غوانغجو جنوبي الصين، في اليوم ذاته الذي بدأ فيه تشديد الضغوط الأمريكية على العمليات الدولية لشركات الطيران الإيرانية.

ورحلة "ماهان إير" لم تكن مدرجة على الموقع الرسمي لمطار غوانغجو باييون، رغم أن بيانات التتبع أظهرت وصول الطائرة إلى المطار، وفق الوكالة الفرنسية "أ ف ب". 

ويكتسب الهبوط في الصين أهمية إضافية في ظل موقف بكين الرافض للعقوبات الأحادية على إيران، إذ جددت وزارة الخارجية الصينية معارضتها للإجراءات التي لا تستند إلى القانون الدولي أو إلى قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي.

بغداد.. رحلة مجدولة

وفي المقابل، بقيت الرحلة W55056 التابعة لـ"ماهان إير" من طهران إلى بغداد مدرجة على جدول الخميس 24 سبتمبر (أيلول)، وظهرت الرحلة أيضاً على لوحة الوصول في مطار بغداد، إلا أن بيانات "فلايت رادار 24" لم تسجل لها وقت إقلاع فعلياً. 

وأفادت "أ ف ب" بأن شركات الطيران الإيرانية ألغت رحلات إلى بغداد ومسقط وقطر وجورجيا وأذربيجان. وتضم إيران ما مجموعه 27 شركة طيران، إلا أن معظمها يقتصر على تسيير رحلات داخلية.

وتتولى الشركتان الرئيسيتان، وهما شركة "إيران إير" الوطنية وشركة "ماهان إير" الخاصة، تسيير معظم الرحلات الخارجية في الظروف العادية، وتكون وجهاتها في الغالب دولاً مجاورة، إضافة إلى روسيا والصين.

إقلاع "بلا وجهة".. كيف تعزل واشنطن إيران عن أجواء العالم؟ - موقع 24تواجه شركات الطيران الإيرانية أحدث موجات عقوبات أمريكية، بعد تضييق واشنطن الخناق على شبكة الخدمات والتزويد اللازمة لإبقاء الطائرات الإيرانية في الجو، بدءاً من الوقود مروراً بلوجستيات المطارات، وصولاً إلى التأمين والصيانة وحوالات البنوك وبيع التذاكر.

وفي وقت سابق، أعلن بيسنت عن فرض مزيد من الضغوط على قطاع الطيران الإيراني، وهدد الدول باستبعادها من نظام الدولار الأمريكي إذا زودت شركات الطيران الإيرانية بالوقود أو قدمت لها خدمات الهبوط أو باعت التذاكر نيابة عنها. وجاءت أحدث الخطوات الأمريكية بعد فرض الولايات المتحدة عقوبات واسعة على قطاع الطيران الإيراني قبل أسبوعين.

وفي أحدث تصريحات بيسنت في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" أمس الأربعاء، قال "إن واشنطن تكثف الضغوط الاقتصادية على طهران"، متسائلاً عن الكيفية التي سيتمكن بها أعضاء الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك من العودة إلى بلادهم.

وأضاف أن الحملة الأمريكية تستهدف الجهات التي تواصل توفير التمويل أو الأعمال أو الإمدادات لإيران. قائلاً:"سواء كنتم الممولين، أو القائمين على الأعمال التجارية، أو أولئك الذين يزودون الإيرانيين بالإمدادات، فنحن نعرف من أنتم"، متوعداً بملاحقة شركاتهم وحساباتهم المصرفية.