البنك المركزي السويسري (بلومبرغ)
الخميس 24 سبتمبر 2026 / 16:55
أبقى البنك المركزي السويسري، اليوم الخميس، على معدل الفائدة الرئيسي عند 0% كما كان متوقعاً، وكان البنك خفض معدل الفائدة بواقع 175 نقطة أساس منذ مارس (آذار) 2024.
وابتعد البنك عن المعدلات السلبية عام 2022، بعد أن أبقى على معدل الفائدة دون تغيير لأكثر من 7 أعوام.
وقال البنك إنه "على استعداد لكي يتدخل في سوق النقط الأجنبي، حال تطلب الأمر لضمان ظروف نقدية ملائمة". وتوقع البنك أن يبلغ معدل التضخم 0.7% خلال هذا العام، و1.8% خلال العاملين المقبلين.
وتوقع البنك أن تتراوح نسبة نمو الاقتصاد ما بين 1.5% و 2% خلال 2026، و 1.5% خلال 2027.
وفي الاتجاه المقابل، رفع البنك المركزي النرويجي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.50%، مؤكداً الحاجة إلى سياسة نقدية أكثر تشدداً لإعادة التضخم نحو المستوى المستهدف البالغ 2%. كما ترك الباب مفتوحاً أمام تحركات إضافية إذا ظلت الضغوط التضخمية مرتفعة.
وفي السويد، اختار البنك المركزي تثبيت سعر الفائدة عند 1.75%، لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الكرونة وقوة النشاط الاقتصادي قد تدفع التضخم إلى مستويات أعلى، ما انعكس في رفع توقعاته لمسار أسعار الفائدة مستقبلاً.
واتخذ البنك المركزي الأوروبي موقفاً أكثر تشدداً في وقت سابق من سبتمبر (أيلول)، عندما رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس، لتصل فائدة الإيداع إلى 2.50%، وسط استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم وارتفاع تكاليف الطاقة.
وفي بريطانيا، أبقى "بنك إنجلترا" سعر الفائدة عند 3.75%، لكن القرار كشف عن انقسام داخل لجنة السياسة النقدية، إذ أيد ثلاثة أعضاء رفع الفائدة إلى 4%، في ظل وصول التضخم إلى 3.1% في أغسطس (آب).
وتكشف القرارات الأخيرة عن تراجع المسار الموحد للسياسة النقدية في أوروبا؛ فبينما بدأت بعض البنوك تشديد سياستها لمواجهة عودة التضخم، تفضل أخرى التريث ومراقبة تطورات الأسعار والنمو.
ويعكس هذا التباين اختلاف قوة الضغوط التضخمية والأوضاع الاقتصادية بين الدول الأوروبية، لكنه يؤكد في الوقت نفسه أن معركة التضخم لم تنتهِ، وأن أسعار الطاقة عادت لتصبح عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاه الفائدة خلال المرحلة المقبلة.