حديث جانبي بين ماركو روبيو ووزير الخزانة الأمريكي.. تحت أنظار هيغسيث (أ ف ب)
حديث جانبي بين ماركو روبيو ووزير الخزانة الأمريكي.. تحت أنظار هيغسيث (أ ف ب)
الجمعة 25 سبتمبر 2026 / 00:50

"من يتنازل أولاً؟".. مفاوضات أمريكية إيرانية للخروج من الحرب

قالت مصادر قريبة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران إن مفاوضين من البلدين يستكشفون في نيويورك مساراً تدريجياً للخروج من الحرب، يتضمن معاودة طهران فتح مضيق هرمز، ورفع واشنطن الحصار الاقتصادي المفروض على إيران.

وأصبح المضيق ورقة المساومة الرئيسية في جهود إنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة 7 أشهر بين واشنطن وطهران، حيث تسعى إيران للتخلص من الحصار الأمريكي الذي يخنق اقتصادها، بينما تريد واشنطن ضمان مرور السفن بحرية في طريق إمدادات النفط العالمية، الذي تغلقه طهران حالياً.

80 دولة تطالب بإعادة فتح مضيق هرمز - موقع 24أفادت وكالة "رويترز" أن نحو 80 دولة، من بينها دول في منطقة الخليج العربي وقوى غربية كبرى، طالبت بإعادة فتح مضيق هرمز فوراً، معربة عن إدانتها لإيران وحلفائها جماعة الحوثي على خلفية الهجمات التي تشهدها المنطقة والتسبب في تعطيل التجارة الدولية وأمن الطاقة.

وقال مصدران إيرانيان ومسؤولان إقليميان ومصدران دبلوماسيان غربيان إن المحادثات تصطدم بعائق صعب، وهي عدم رغبة أي من الطرفين في أن يكون البادئ بالتنازل عن أوراقه، ولكن إيران تدرك، رغم موقفها المتصلب، الكلفة الاقتصادية لمواجهة ممتدة.

وذكر مسؤول إيراني كبير أن أكثر السبل واقعية لإنهاء هذا المأزق يتمثل في ترتيب تدريجي، تسمح إيران من خلاله بالملاحة في مضيق هرمز، مقابل أن ترفع الولايات المتحدة حصارها الاقتصادي، مع احتمال حصول طهران على أصول مجمدة.

وأضاف المسؤول، متحدثاً على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة،: "أحد السبل الممكنة للمضي قدماً هو حل الأزمة على مراحل، على أن تكون البداية بإنهاء الحصار، ومعاودة فتح مضيق هرمز".

وسيتطلب ذلك موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على حل مؤقت آخر، بعد انهيار تفاهم مبدئي في يوليو (تموز).
وتقول المصادر إن التحدي الرئيسي الذي يواجه المفاوضون ليس وضع الخطوط العريضة لاتفاق فحسب، بل يشمل أيضاً ضمان أن تكون أي تنازلات مستدامة بما يكفي لإشعار الطرفين بالثقة.

وعبر ترامب عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة وإيران يمكن أن تتوصلا إلى اتفاق بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني). وقال مسؤول أوروبي رفيع المستوى إن الإيرانيين "لديهم قائمة طويلة جداً من المطالب".

وقال مسؤول في البيت الأبيض إنه في حين أن "إيران تسعى بشدة للتوصل إلى اتفاق، فإن ترامب يمسك بزمام الأمور، وسيتخذ القرار الأنسب للولايات المتحدة".

العزل الجوي يخنق طهران ويعيد رسم خارطة الطيران - موقع 24واصلت واشنطن حملتها لعزل الطيران الإيراني مجدداً، وسط مؤشرات متباينة في حركة الرحلات، إذ أُلغيت رحلات إلى عدد من الوجهات الإقليمية، في حين وصلت طائرة إيرانية إلى الصين، وبقيت رحلة إلى بغداد مدرجة على جدول اليوم الخميس من دون تسجيل إقلاع فعلي لها. وتأتي هذه التطورات في وقت أعلن فيه وزير الخزانة ...

وأضاف أن ترامب لا يزال "منفتحاً على الحوار مع إيران في ظل الظروف المناسبة"، لكنه ليس مدفوعاً بحاجة ماسة للتفاوض، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة في "موقف قوي للغاية"، بفضل سيطرتها على مضيق هرمز، وفي ظل اقتصاد إيراني "يتداعى".

وأوضح المسؤول أن "العقوبات الساحقة" و"واحدة من أكثر عمليات الحصار نجاحاً في التاريخ" أصابت الاقتصاد الإيراني بالشلل، وأدت إلى إفلاس الجمهورية الإسلامية تماماً. وأشار إلى أن ترامب يفضل ترك "الانهيار الإيراني الحتمي" يأخذ مجراه، بدلاً من أن يسمح لطهران بالتلاعب والخداع.

وقال المفاوض الأمريكي السابق دينيس روس إنه يرى أن فرصة التوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات لا تتعدى 30%، لكنه أضاف أن الطرفين قد يكون لديهما أسباب أقوى للتوصل إلى اتفاق قبل انتخابات التجديد النصفي، وليس بعدها.

إيران تتحول إلى "سجن مفتوح" بعد تفعيل الحظر الجوي - موقع 24أُلغيت الرحلات الجوية الإيرانية المتجهة إلى دول الخليج العربي، الخميس، بعد انقضاء الموعد النهائي الذي حددته الولايات المتحدة للشركات العالمية لوقف تعاملاتها مع شركات الطيران الإيرانية، في خطوة كبيرة ضمن حملة يصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها "يوم النصر الاقتصادي".

وأضاف روس: "الحصار هو ما يضغط فعلياً على الإيرانيين. إنه يخنقهم".

وقد يعود التوصل إلى اتفاق قبل انتخابات التجديد النصفي بالفائدة على ترامب، إذ إن إعادة فتح مضيق هرمز قد تخفف التوتر في الخليج، وتحد من ارتفاع أسعار النفط، وتساعد في خفض أسعار البنزين في الولايات المتحدة، وهي مسألة حساسة سياسياً.

وربما تكون فرص إيران في الحصول على "إغاثة اقتصادية"، هي في أمسّ الحاجة إليها، أقوى في وقت لا يزال فيه لدى ترامب حافز سياسي أكبر للتوصل إلى اتفاق.

ويرى روس أن القيود على ترامب قد تتقلص بعد انتخابات التجديد النصفي، وربما يكون، عندئذ، أكثر استعداداً لتكثيف الضغوط، أو حتى النظر في الخيارات العسكرية.