آلات ومعدات إنشائية في موقع برج جديد في ميامي (أ ف ب)
آلات ومعدات إنشائية في موقع برج جديد في ميامي (أ ف ب)
الجمعة 25 سبتمبر 2026 / 08:59

فائدة الرهن العقاري تتجاوز 7%.. الإسكان الأمريكي تحت الضغط

ارتفع متوسط سعر الفائدة على الرهن العقاري في الولايات المتحدة لأجل 30 عاماً إلى أكثر من 7% للمرة الأولى منذ يناير (كانون الثاني) 2025، ما يزيد الضغوط على سوق الإسكان الذي يواجه بالفعل ارتفاعاً في تكاليف الاقتراض وتراجعاً في القدرة على تحمل أسعار المنازل. وبلغ المتوسط 7.03% خلال الأسبوع المنتهي في 24 سبتمبر (أيلول)، مقارنة مع 6.95% في الأسبوع السابق.

وبحسب وكالة "بلومبرغ"، يعكس تجاوز الفائدة حاجز 7% استمرار الضغوط على تكاليف التمويل العقاري، مع تراجع نشاط سوق الإسكان الأمريكي، بسبب ارتفاع أسعار المنازل وتكاليف الاقتراض.

كلفة التمويل

وتظهر الزيادة في كلفة التمويل العقاري عند مقارنة المعدلات الحالية بمستويات العام الماضي، إذ ارتفع متوسط فائدة الرهن العقاري لأجل 30 عاماً إلى 7.03%، مقابل 6.30% في الفترة نفسها من 2025، بزيادة 73 نقطة أساس خلال عام. كما صعد متوسط الفائدة على القروض لأجل 15 عاماً إلى 6.42%، مقابل 6.26% قبل أسبوع.

ويعني استمرار ارتفاع الفائدة زيادة كلفة خدمة القروض الجديدة بالنسبة إلى المشترين، خاصة في الأسواق التي حافظت فيها أسعار المنازل على مستويات مرتفعة. كما قد يدفع ارتفاع الكلفة بعض الأسر إلى تأجيل قرارات الشراء أو البحث عن عقارات أقل سعراً لتقليص حجم التمويل المطلوب.

سوق الإسكان 

ويواجه قطاع الإسكان الأمريكي تحدياً مزدوجاً يتمثل في ارتفاع تكاليف الاقتراض من جهة، واستمرار مستويات أسعار المنازل المرتفعة من جهة أخرى. ويؤدي الجمع بين العاملين إلى تقليص القدرة الشرائية، حتى مع وجود طلب محتمل من الأسر التي ترغب في دخول سوق التملك.

وتشير بيانات "فريدي ماك" إلى أن معدل الفائدة على الرهن العقاري لأجل 30 عاماً، ارتفع بشكل متواصل خلال الأسابيع الأخيرة، من 6.71% في بداية سبتمبر إلى 6.76% ثم 6.95% وصولاً إلى 7.03% الأسبوع الأخير.

ارتفاع كلفة الاقتراض

ويؤثر ارتفاع الفائدة أيضاً في حجم القرض الذي يستطيع المشتري تحمله عند مستوى معين من الدخل، إذ تؤدي الزيادة في كلفة التمويل إلى ارتفاع المدفوعات الشهرية للقروض الجديدة. ومع ثبات أسعار العقارات أو ارتفاعها، تصبح الأسر بحاجة إلى دفعات أولى أكبر أو إلى خفض قيمة العقار المستهدف للحفاظ على مستوى مقبول من الالتزامات الشهرية.

كما يمكن أن ينعكس استمرار ارتفاع معدلات الرهن العقاري على قرارات أصحاب المنازل الحاليين، خصوصاً الذين حصلوا على قروض بفوائد منخفضة في سنوات سابقة. وقد يقلل ذلك من رغبة بعض المالكين في بيع منازلهم والانتقال إلى عقارات جديدة تتطلب تمويلاً بفائدة أعلى، وهو عامل يمكن أن يحد من المعروض في بعض أجزاء السوق.

مسار الفائدة يظل محورياً

وتبقى حركة أسعار الفائدة عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاه سوق الإسكان الأمريكي خلال الفترة المقبلة، في ظل متابعة المستثمرين للبيانات الاقتصادية وتطورات سوق السندات والسياسة النقدية. وأي انخفاض مستدام في تكاليف التمويل يمكن أن يدعم تحسن القدرة على شراء المنازل، بينما استمرار المعدلات عند مستويات مرتفعة قد يبقي النشاط السكني تحت الضغط.

وبوصول متوسط فائدة الرهن العقاري لأجل 30 عاماً إلى 7.03%، يعود سوق الإسكان إلى مستويات تمويل شهدها آخر مرة في مطلع 2025، ما يضع كلفة الاقتراض في صدارة العوامل المؤثرة في قرارات المشترين والبائعين خلال المرحلة المقبلة.