صناعة السيارات في أوروبا (أرشيف)
الجمعة 25 سبتمبر 2026 / 17:05
تنمو مبيعات السيارات في أوروبا، لكن المكاسب لا تذهب إلى جميع المصنعين بالقدر نفسه، ففي أغسطس (آب)، رفعت العلامات الصينية حصتها من السوق إلى 11.3%، مقابل 7.1% قبل عام، بينما تراجعت حصة أكبر 3 مجموعات أوروبية (فولكسفاغن وستيلانتس ورينو)، رغم زيادة إجمالي مبيعات السيارات في السوق.
حصة العلامات الصينية تقفز إلى 11.3% في أغسطس.. وفولكسفاغن وستيلانتس ورينو تتراجع مجتمعة إلى 49.8% منذ بداية العام
الكهربائية تقفز 52% والصينيون يستحوذون على ثلث سوق الهجين القابل للشحن.. وفارق السعر يضغط على المنافسين الأوروبيين
وبحسب بيانات رابطة مصنعي السيارات الأوروبية "ACEA"، التي نقلتها "رويترز"، ارتفعت تسجيلات السيارات الجديدة في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية 5.3% في أغسطس (آب) إلى 832.6 ألف سيارة، مقابل نحو 791 ألفاً في الشهر نفسه من 2025.
لكن أرقام الشركات تظهر اتجاهاً مختلفاً، إذ انخفضت مبيعات مجموعة فولكسفاغن 3.6% في أغسطس (آب)، وتراجعت رينو 4.4%، بينما زادت ستيلانتس 3.5%.
ومنذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس (آب)، تراجعت حصتها المجمعة إلى 49.8% من السوق الأوروبية مقابل 52% قبل عام.
في المقابل، رفعت "BYD" مبيعاتها في أغسطس (آب) 127.9% إلى 26 ألف سيارة، وزادت "Chery" نحو 217.5% إلى 22.7 ألف سيارة، وقفزت "Leapmotor" بنحو 219.5%، بينما نمت مبيعات SAIC بأكثر من 32%، وفق بيانات رابطة مصنعي السيارات الأوروبيين ACEA.
وبحساب أرقام الرابطة، أضافت BYD وChery وSAIC وLeapmotor مجتمعة نحو 40.6 ألف سيارة إلى مبيعاتها مقارنة بأغسطس (آب) من العام الماضي، في وقت بلغت فيه الزيادة الصافية للسوق الأوروبية بأكملها نحو 41.6 ألف سيارة.

الكهرباء تغير خريطة السوق
يأتي تقدم الشركات الصينية بالتزامن مع تغير سريع في نوع السيارات التي يشتريها الأوروبيون، إذ تقول "ACEA" إن تسجيلات السيارات الكهربائية بالكامل ارتفعت 52.2% في أغسطس (آب)، والهجينة القابلة للشحن 13.5%، والهجينة التقليدية 3.4%، لتشكل الفئات الثلاث مجتمعة أكثر من 73% من تسجيلات السيارات الجديدة.
وفي المقابل، هبطت سيارات البنزين 23.5% والديزل 23.1%، وفقاً لوكالة "رويترز" للأنباء.
ومنذ بداية 2026، استحوذت السيارات الكهربائية بالكامل على 21.7% من سوق الاتحاد الأوروبي، فيما أصبحت الهجينة الفئة الأكبر بحصة 36.6%، وتراجعت حصة البنزين والديزل معاً إلى 29% من 37.5% قبل عام، بحسب رابطة مصنعي السيارات الأوروبية.
وتكشف بيانات شركة "Dataforce"عن حضور صيني أكبر داخل سوق الهجين تحديداً، إذ استحوذت العلامات الصينية خلال أغسطس (آب) على سيارة من كل 4 سيارات هجينة مباعة في أوروبا، ونحو سيارة من كل 3 سيارات هجينة قابلة للشحن.
فارق السعر
ويربط مركز الأبحاث المشترك التابع للمفوضية الأوروبية "JRC" جانباً من المنافسة بالأسعار، إذ أظهرت مقارنة بين أكثر السيارات الكهربائية الصينية والأوروبية مبيعاً أن الطرازات الصينية تتمتع في المتوسط بميزة سعرية تبلغ 17% لكل كيلوواط/ساعة من سعة البطارية مقارنة بالطرازات الأوروبية.
وخلص المركز إلى أن ارتفاع الأسعار يمثل حالياً أحد أبرز تحديات تنافسية السيارات الأوروبية.
ويقول الرئيس التنفيذي لـ"هيونداي" خوسيه مونيوز لـ"رويترز"، إن السيارات الصينية تُعرض في بعض الأسواق الأوروبية، ومنها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، بأسعار تقل 30 إلى 40% عن سيارات منافسة، رغم الإجراءات التجارية المفروضة عليها.

الرسوم لا تشمل الجميع
ومنذ 2024، يفرض الاتحاد الأوروبي رسوماً تعويضية إضافية على السيارات الكهربائية المصنوعة في الصين، تبلغ 17% على BYD و18.8% على Geely و35.3% على SAIC، بعد تحقيق للمفوضية الأوروبية خلص إلى استفادة القطاع من دعم حكومي صيني.
لكن هذه الرسوم تستهدف السيارات الكهربائية بالكامل ولا تمتد بالطريقة نفسها إلى السيارات الهجينة القابلة للشحن، وهي الفئة التي توسع فيها المصنعون الصينيون بقوة.
وأفادت "رويترز" بأن مسؤولين وشركات أوروبية يناقشون بالفعل توسيع إجراءات الحماية لتشمل تلك السيارات، بينما تعارض بكين فرض قيود جديدة على صادراتها.