دبي محطة اليلايس (خاص)
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 / 17:59
مع دخول دبي شبكة قطارات الاتحاد للركاب عبر "محطة اليلايس"، تتسع خريطة التنقل في الإمارات بمسار جديد يربط دبي بأبوظبي والفجيرة، ويوسع حركة السكان والزوار بين المراكز الاقتصادية والسياحية في الدولة.
وتتوقع "قطارات الاتحاد" أن تحقق خدمات الركاب فوائد اقتصادية للدولة تتخطى 91 مليار درهم (24.8 مليار دولار)، وفق تصريحات مديرة إدارة الاستراتيجية في شركة قطارات الاتحاد أميرة الخليفي لـ"24"، فيما يُتوقع وصول عدد مستخدمي الخدمة إلى 36.5 مليون مسافر سنوياً بحلول 2030.
أبوظبي ودبي
ومع دخول دبي- محطة اليلايس الخدمة في 30 سبتمبر (أيلول)، تتوسع شبكة خدمات الركاب بعد بدء التشغيل التمهيدي بين أبوظبي والفجيرة في يونيو (حزيران) الماضي، فيما تستغرق الرحلة بين أبوظبي ودبي قرابة ساعة.
وتشغّل "قطارات الاتحاد" 10 رحلات يومياً بين أبوظبي ودبي، مقابل 6 رحلات بين أبوظبي والفجيرة، وفق تصريحات المدير التنفيذي للشؤون التجارية والدعم في "قطارات الاتحاد للركاب" عذراء المنصوري لوكالة أنباء الإمارات "وام".
وفي دبي، ترتبط "محطة اليلايس" بمحطة مترو عقارات جميرا للغولف عبر جسر للمشاة بطول قرابة 400 متر، ما يتيح الانتقال بين قطارات الاتحاد والمترو، فيما يتيح التكامل مع نظام "نول" استخدام رمز استجابة سريعة "QR" موحد لرحلات القطار، والمترو، والترام، والحافلات، وفق "وام".
وتوفر محطات "قطار الاتحاد" خيارات إضافية لاستكمال الرحلة تشمل مواقف السيارات، وسيارات الأجرة، والحافلات، وشركات النقل الخاصة، بما يسهل انتقال الركاب من المحطات إلى وجهاتهم النهائية.


سعة وسرعة القطار
وتصل السرعة القصوى لقطارات الركاب إلى 200 كيلومتر في الساعة، ويضم الأسطول 13 قطاراً بسعة تصل إلى 400 راكب لكل قطار، فيما تستهدف الشبكة ربط 11 مدينة ومنطقة في مختلف أنحاء الدولة، وفق "قطارات الاتحاد".
وابتداءً من 30 سبتمبر 2026، تتيح "قطارات الاتحاد" التنقل بين أبوظبي ودبي والفجيرة، بأسعار تبدأ من 39 درهماً للدرجة المريحة و109 دراهم للدرجة المميزة، مع إتاحة الحجز عبر تطبيق قطارات الاتحاد، والموقع الإلكتروني، وأجهزة بيع التذاكر في المحطات، وفق "وام".
وتوفر القطارات مقاعد مضمونة، وخدمة اتصال لاسلكي "واي فاي"، ومنافذ طاقة فردية، ومساحات مخصصة للأمتعة، بما يتيح للركاب الاستفادة من وقت الرحلة للعمل أو الاسترخاء.


فرص تتخطى التنقل
وقالت الخليفي لـ"24"، خلال الرحلة التجريبية بين أبوظبي ودبي، إن مشروع خدمات الركاب يمثل نقلة نوعية في قطاع النقل ويدعم التنمية المستدامة للدولة.
ويمتد أثر المشروع إلى سوق العمل، مع تسهيل التنقل بين الإمارات لأغراض العمل والدراسة، إلى جانب الزيارات العائلية والوصول إلى الخدمات الصحية، وفق الخليفي.
وترى "قطارات الاتحاد" أن سهولة الانتقال بين المدن تفتح فرصاً تتخطى التنقل نفسه، مع توفير خيار جديد للزوار والسياح للحركة بين إمارات الدولة، بما يدعم النشاط السياحي.
رؤية طويلة المدى
ويأتي مشروع خدمات الركاب ضمن "مشاريع الخمسين"، إذ أُنجز في أقل من 5 سنوات، وصُمم لتلبية احتياجات المجتمع والإمارات خلال الـ50 عاماً المقبلة.
ويشكل المشروع جزءاً من "البرنامج الوطني للسكك الحديدية"، الذي أطلقته الإمارات في 2021 باستثمارات تبلغ 50 مليار درهم (13.6 مليار دولار)، فيما تتخطى المنافع الاقتصادية والتنموية المقدرة للبرنامج ككل 200 مليار درهم (54.5 مليار دولار) على المدى الطويل، وفق البيانات الرسمية.
ومع توسع شبكة الركاب وتكاملها مع وسائل النقل العام داخل المدن، تنتقل السكك الحديدية من خيار جديد للسفر إلى بنية نقل تربط مراكز العمل والسكن والسياحة، وتوسع خيارات الحركة اليومية بين إمارات الدولة.