صورة لواجهة مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
صورة لواجهة مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
الخميس 1 أكتوبر 2026 / 15:17

وثائق حساسة في الفيدرالي.. كيف وصلت إلى دائرة التهديد؟

كشف تقرير رقابي عن ثغرات في أنظمة حماية المعلومات داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بعد رصد سلسلة من التحركات لموظف سابق يُحتمل أنها استهدفت نقل معلومات سرية وحساسة إلى خارج البنك قبل تقاعده.

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" يرتبط جزء من المعلومات "المُسربة" بلجنة السوق المفتوحة الفيدرالية "FOMC"، المسؤولة عن قرارات السياسة النقدية وتحديد أسعار الفائدة الأمريكية وهي من أكثر البيانات حساسية داخل البنك المركزي.

ووفق تقرير صادر عن مكتب المفتش العام للاحتياطي الفيدرالي نقلته "رويترز"، عمل الموظف في قسم التمويل الدولي قبل تقاعده في يوليو (تموز) 2024. وأظهرت المراجعة أن المخاوف بشأن تعامله مع المعلومات لم تبدأ عند مغادرته، بل سبقتها إنذارات على مدى سنوات.  

إنذارات سبقت التقاعد

وبدأت الوقائع التي أثارت الشكوك في 2021، عندما نُسخت ملفات سرية مرتبطة بلجنة السوق المفتوحة إلى وحدة تخزين "USB" غير مشفرة. وقال الموظف حينها "إن عملية النسخ حدثت عن طريق الخطأ". وفي 2023، رصدت أنظمة البنك محاولة إرسال ملفات سرية أخرى مرتبطة باللجنة إلى بريد إلكتروني شخصي.

قبل بيانات التضخم الأمريكية.. الذهب يتجه لخسارة شهرية تتجاوز 6% - موقع 24تراجعت أسعار الذهب، اليوم الأربعاء، وتتجه لتسجيل خسارة شهرية، إذ ضغطت توقعات رفع أسعار الفائدة على معنويات السوق في الوقت الذي ينتظر فيه المستثمرون بيانات ​التضخم الأمريكية، للبحث عن مؤشرات حول خطوة السياسة النقدية المقبلة لمجلس ‌الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي).

ومع اقتراب تقاعد الموظف في 2024، رصدت عمليات طباعة معلومات ونسخ بيانات وإرسال مواد يحتمل حساسة إلى عناوين بريد إلكتروني شخصية. وجاء بعض هذه النشاطات قبل أيام من سفر الموظف في رحلة شخصية إلى دولة مصنفة ضمن الدول المقيدة، قبل سفره برحلة دولية شخصية أخرى استمرت شهراً، بحسب "وول ستريت جورنال". 

ما بعد رصد الأنظمة 

المشكلة التي كشفها التقرير لم تقتصر على تصرفات الموظف فحسب، بل امتدت إلى طريقة تعامل البنك مع الإنذارات، إذ خلص مكتب المفتش العام إلى وجود قصور في قدرة مجلس الاحتياطي الفيدرالي على تحديد عمليات إخراج المعلومات والاستجابة لها بفاعلية عند مغادرة الموظفين، معتبراً أن الواقعة كشفت عن ثغرات في الضوابط والممارسات الأمنية تستدعي معالجة فورية. 

ورغم تعدد الإنذارات، لم يثبت التحقيق أن الموظف غادر فعلياً وبحوزته معلومات سرية. وأفادت "رويترز" بأن السجلات المتاحة لم تكن كافية لتحديد ما خرج من المؤسسة بصورة قاطعة، لكن عدم إثبات التسريب لم يُنهِ المشكلة الرقابية.

وعليه، أصدر المفتش العام 9 توصيات لتعزيز قدرة البنك على منع ورصد ومعالجة حوادث أمن المعلومات المحتملة عند مغادرة الموظفين، ووافق مجلس الاحتياطي الفيدرالي على التوصيات.

لماذا تهم الأسواق؟

ترتبط حساسية القضية بطبيعة المعلومات التي تتعامل معها لجنة السوق المفتوحة، إذ تصدر عنها القرارات المتعلقة بأسعار الفائدة والسياسة النقدية الأمريكية، وهي قرارات تؤثر في تسعير السندات، الدولار، الأسهم، الذهب وتكاليف الاقتراض داخل الولايات المتحدة وخارجها.

رفع "الفيدرالي" يقسم البنوك المركزية.. من يلحق بواشنطن ومن يتريث؟ - موقع 24أعاد أول رفع للفائدة الأمريكية منذ أكثر من ثلاث سنوات رسم خريطة السياسة النقدية عالمياً. ورفع الفائدة 25 نقطة أساس إلى نطاق بين 3.75% و4%، بهدف لجم التضخم تحت سقف 2% بوتيرة أسرع.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأسواق المرتبطة بالتوقعات بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي تشمل عقوداً آجلة بقيم ضخمة، ولذلك يمكن للمعلومات غير العامة المتعلقة بمداولات السياسة النقدية أن تكون ذات قيمة كبيرة، إذا وصلت إلى أطراف خارجية قبل إعلان القرارات رسمياً.