عملتا الدولار واليورو (أ ف ب)
عملتا الدولار واليورو (أ ف ب)
الجمعة 2 أكتوبر 2026 / 16:22

الدولار يصعد واليورو يتراجع.. ما الذي يحرك العملات؟

يتجه اليورو إلى تسجيل أكبر خسارة أسبوعية أمام الدولار في نحو 4 أشهر، تحت ضغط المخاوف بشأن المالية العامة الفرنسية وارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات أسواق السندات، في مقابل استفادة العملة الأمريكية من تشدد مجلس الاحتياطي الاتحادي وارتفاع عوائد سندات الخزانة.

ويتجه اليورو إلى التراجع بنحو 1.17% خلال الأسبوع، في أكبر خسارة أسبوعية منذ أوائل يونيو (حزيران)، وللأسبوع الرابع على التوالي، رغم ارتفاعه في تعاملات الجمعة 0.15% إلى 1.126 دولار. 

وفي المقابل، تراجع مؤشر الدولار خلال جلسة الجمعة 0.15% إلى 101.90 نقطة، لكنه يتجه إلى مكسب أسبوعي بنحو 0.85%، هو الثالث على التوالي، في أطول سلسلة مكاسب أسبوعية منذ مايو (أيار) 2025. 

الفائدة تدعم الدولار
يستمد الدولار دعماً من السياسة النقدية الأمريكية، بعدما رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في منتصف سبتمبر (أيلول) وأشار إلى احتمال مزيد من الزيادات.

وأكد رئيس الاحتياطي الاتحادي كيفن وارش استقلالية البنك المركزي رغم دعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى خفض تكاليف الاقتراض، ما عزز رهانات الأسواق على استمرار التشديد النقدي. 

لكن بيانات التضخم الأخيرة دفعت المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم بزيادة الفائدة في الاجتماع المقبل، بعدما أظهرت بيانات الأربعاء أن أسعار المستهلكين في أغسطس(آب) ارتفعت بأقل من المتوقع.

وبحسب أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي"، تسعّر الأسواق احتمالاً بنسبة 72% لتثبيت الفائدة في أكتوبر(تشرين الأول)، مقابل 36% قبل أسبوع، مع استمرار توقع رفعها مرة أخرى قبل نهاية العام. 

 

الطاقة تضغط على اليورو
وتزيد أسعار الطاقة المرتفعة الضغوط على العملة الأوروبية، إذ غالباً ما يستفيد الدولار من صعود النفط، بينما تتعرض عملات الاقتصادات الكبرى المستوردة للطاقة، مثل اليورو والين، لضغوط مع ارتفاع فاتورة الواردات.

وساعد تراجع أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة على منح اليورو بعض الدعم بعد الخسائر التي سجلها في الجلسة السابقة. 

فرنسا تزيد الضغوط
وتواجه العملة الأوروبية ضغطاً إضافياً من سوق السندات، مع تصاعد المخاوف بشأن المسار المالي والسياسي لفرنسا.

وتعرضت السندات الفرنسية والإيطالية لموجة بيع خلال الأسابيع الأخيرة، فيما قفز عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات الخميس إلى أعلى مستوى منذ 2002. 

واتسع الفارق بين عائد السندات الفرنسية ونظيرتها الألمانية إلى نحو 150 نقطة أساس يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى منذ أزمة ديون منطقة اليورو في 2011، في انعكاس لارتفاع علاوة المخاطر المطلوبة للاحتفاظ بالدين الفرنسي. 

وقالت جاين فولي، كبيرة استراتيجيي العملات الأجنبية لدى "رابوبنك"، إن موازنة فرنسا والمشهد السياسي أثرا سلباً في اليورو، في وقت تزيد فيه الضغوط الناجمة عن انخفاض مخزونات الغاز الأوروبية وارتفاع أسعار الطاقة والمنافسة الصينية وعدم اليقين السياسي في ألمانيا والمخاطر الأمنية المرتبطة بروسيا. 

الخلاصة: أرقام 1.17%، 0.85%، 101.90، 1.126 دولار، 72% مقابل 36%، و150 نقطة أساس كلها مطابقة لتقرير رويترز. التصحيح الأهم هو استبدال رابط رويترز داخل المادة بالرابط الصحيح للتقرير الذي استُقيت منه هذه البيانات، لأن الرابط الموجود حالياً يقود إلى استطلاع منفصل عن توقعات الدولار.