الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع قادة أفارقة خلال افتتاح قمة العلمين (أ ف ب)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع قادة أفارقة خلال افتتاح قمة العلمين (أ ف ب)
السبت 3 أكتوبر 2026 / 19:05

220 مليار دولار تجارة بينية.. أفريقيا تبحث عن تمويل نموها من الداخل

دعا قادة أفارقة خلال قمة للأعمال في مصر، السبت، إلى تعبئة الموارد المالية في القارة، مؤكدين أن أفريقيا قادرة على "تحقيق نتائج أفضل بكثير" في تمويل نموها وتقليل اعتمادها على التمويل الخارجي.

وجمع اللقاء الذي يستمر ثلاثة أيام في مدينة العلمين المصرية على البحر المتوسط أكثر من 20 رئيس دولة وممثلين عن حكومات، إلى جانب قادة أعمال ومصرفيين ومؤسسات تنموية.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح "منتدى العلمين أفريقيا" في نسخته الأولى، إن "القطاع الخاص في أفريقيا لا يزال المحرك الاقتصادي الرئيسي للقارة"، إذ يمثل أكثر من 70% من الناتج المحلي الإجمالي.

لكنه أشار إلى أن الشركات الأفريقية لا تزال أكثر ارتباطاً بالأسواق خارج القارة منها بالدول المجاورة.

قرض أمريكي بـ100 مليون دولار لمنافسة "هواوي" في أفريقيا - موقع 24منحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شركة الاتصالات الأمريكية "أفريكسيل" قرضاً بـ99.6 مليون دولار، بهدف تعزيز حضور التكنولوجيا الأمريكية في أفريقيا، ومنافسة نفوذ "هواوي" الصينية في قطاع الاتصالات.

وقال "من اللافت أن نحو 85% من معاملات القطاع الخاص الأفريقي تتم مع شركات من خارج القارة"، مضيفاً أن المنتدى يهدف إلى مساعدة الشركات الأفريقية على تحديد الفرص الأقرب إليها وبناء شراكات عابرة للحدود.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، إن "تقدماً تحقق، لكن أفريقيا لا تزال تملك إمكانات كبيرة غير مستغلة".

وأضاف "في 2024، بلغت التجارة البينية الأفريقية 220 مليار دولار، ما يمثل 14,4% من تجارة قارتنا".

ونمت التجارة بين الدول الأفريقية بـ12,4% في 2024، بعدما سجلت انكماشاً 5,9% في العام السابق.

واعتبر يوسف أن ذلك أمراً مشجعاً، لكنه أضاف أن "أفريقيا قادرة على تحقيق نتائج أفضل بكثير".

ومن المقرر أن يصبح المنتدى حدثا يُعقد كل عامين بتفويض من الاتحاد الأفريقي، مع التركيز على البنية التحتية والتجارة والزراعة والرعاية الصحية والتعدين والتكنولوجيا والطاقة المتجددة.

وبعدما ركزت طويلاً على الشرق الأوسط والبحر المتوسط، تتجه مصر بشكل متزايد جنوباً، سعيا إلى استعادة نفوذها.

ويقدر مسؤولون الاستثمارات المصرية في أفريقيا بنحو 14 مليار دولار، بما في ذلك مشروع جوليوس نيريري للطاقة الكهرومائية في تنزانيا بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

وتأتي القمة أيضاً في وقت تسعى مصر إلى حشد دعم أفريقي أوسع في نزاعها المستمر منذ فترة طويلة مع إثيوبيا بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي تعتبره القاهرة تهديدا لحصتها من مياه النيل.

وتقول أثيوبيا إن "السد، الذي افتُتح العام الماضي، ضروري للتنمية الاقتصادية، فيما ترى مصر أن تشغيله يجب أن يخضع لاتفاق ملزم".