الأسهم الإماراتية (أرشيفية)
الأسهم الإماراتية (أرشيفية)
الأحد 4 أكتوبر 2026 / 15:30

خلال 9 أشهر.. أسواق الأسهم الإماراتية تستقطب 102 ألف حساب مستثمر جديد

تجاوز عدد حسابات المستثمرين الجديدة المسجلة في سوقي أبوظبي للأوراق المالية، ودبي المالي حاجز 102 ألف حساب جديد خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بزيادة 10% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

ويعكس  التدفق المستمر والنمو المتواصل في أعداد المستثمرين الجدد عمق الثقة المتزايدة التي يوليها المستثمرون المحليون والدوليون في أسواق المال الإماراتية، مستفيدين من جاذبية الأسهم المتداولة، وقوة الملاءة المالية للشركات المدرجة، بالإضافة إلى تنوع الخيارات الاستثمارية والأدوات المالية المتاحة في كلا السوقين.
ويظهر الرصد الخاص لـ 24 المستند إلى الإحصائيات الصادرة عن سوق دبي المالي، نجاح شركات الوساطة العاملة في السوق في استقطاب نحو 64416 حساباً جديداً خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) وحتى نهاية سبتمبر (أيلول) من العام الحالي، وذلك مقارنة بنحو 59118 حساباً تم تسجيلها في الفترة ذاتها من 2025.
ويتضح من خلال الرصد أن الزخم الاستثماري في سوق  دبي المالي اتخذ مساراً حيوياً ومتوازناً تماشياً مع الإدراجات والشركات الناشطة، حيث توزعت الحسابات الجديدة بواقع 6339 حساباً في يناير(كانون الثاني)، و5644 حساباً في فبراير (شباط)، ليرتفع الإقبال بشكل قياسي في مارس(آذار) مسجلاً 12837 حساباً بالتزامن مع موسم التوزيعات النقدية السنوية للشركات.
واستمر النمو بتسجيل 7356 حساباً في أبريل (نيسان)، و5210 حسابات في مايو(أيار)، و6874 حساباً في يونيو(حزيران).
ومع دخول النصف الثاني من العام، استعادت الحركة قوتها بتسجيل 11366 حساباً في يوليو(تموز)، تلاها 3492 حساباً في أغسطس(آب)، لينتهي الشهر التاسع بتسجيل 5298 حساباً جديداً في سبتمبر(أيلول).
وعلى صعيد الأداء التنافسي لشركات الوساطة المالية، كشفت البيانات الاستقصائية عن تصدر شركة "بي إتش إم كابيتال" للخدمات المالية المشهد الاستثماري، مستحوذة على النصيب الأكبر من الحسابات الجديدة خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026 بإجمالي 20752 حساباً، مدفوعة ببنيتها الرقمية المتطورة وحملاتها التوسعية.
وجاءت في المرتبة الثانية شركة الإمارات دبي الوطني للأوراق المالية التي نجحت في جذب 12820 حساباً، تلتها شركة الرمز كابيتال بـ8480 حساباً، ثم أبوظبي الإسلامي للأوراق المالية بواقع 7378 حساباً، وحلّت شركة المشرق للأوراق المالية خامساً بـ3940 حساباً، في حين توزعت الحسابات المتبقية بنسب متفاوتة على بقية شركات الوساطة العاملة في السوق.

سوق أبوظبي للأوراق المالية

وفي الجانب الآخر من المشهد المالي الإماراتي، واصل سوق أبوظبي للأوراق المالية (ADX) ترسيخ مكانته كوجهة أولى للاستثمارات المؤسسية والصناديق السيادية العالمية، محققاً نصيباً وازناً من الحسابات الجديدة يقارب 37584 حساباً جديداً منذ مطلع العام وحتى نهاية سبتمبر(أيلول)، ليتكامل مع المشهد الإيجابي العام لأسواق الدولة.
ويعزى هذا الزخم الصاعد في العاصمة أبوظبي إلى تسارع وتيرة الإدراجات النوعية التي شهدها السوق، إلى جانب التحديثات الهيكلية المستمرة في آليات التداول ومقاصة الأوراق المالية. 
واستحوذت شركة "بي إتش إم كابيتال" للخدمات المالية على الجزء الأكبر من الحسابات الجديدة بإجمالي 16 ألف حساب، تلتها شركة "الرمز كابيتال" بنحو 7500 حساب، ثم شركة أبوظبي الإسلامي للأوراق المالية بواقع 6000 حساب، بينما توزعت بقية الحسابات الجديدة على شركات الوساطة العاملة في السوق.

أبعاد الزخم المالي

وفي تعقيب على هذه البيانات، يرى الخبير المالي والاقتصادي ياسر باسردة، أن "هذه الأرقام تتجاوز فكرة مجرد نمو عددي عابر، بل تعكس تحولاً هيكلياً في النظرة الاستثمارية لأسواق المال الإماراتية".
ويقول إن "تجاوز حاجز الـ 102 ألف حساب جديد في تسعة أشهر فقط يبعث برسالة قوية ومباشرة للمجتمع الاستثماري العالمي والمحلي، مفادها أن بيئة الأعمال في دولة الإمارات تمتلك مقومات مرونة لا تضاهى".
ويؤكد أن هذا النمو الذي يعادل 10% على أساس سنوي يعود بالدرجة الأولى إلى الحفاظ على مستويات سيولة مرتفعة وعوائد توزيعات نقدية تعتبر من بين الأعلى إقليمياً وعالمياً، لا سيما في قطاعات البنوك، العقارات، والبنية التحتية المتطورة.
ويضيف "لا يمكننا فصل هذا التدفق للحسابات الجديدة عن الثورة الرقمية التي تبنتها شركات الوساطة الكبرى في الدولة، فالمنصات والتطبيقات الذكية التي وفرتها شركات الصدارة مثل "بي إتش إم كابيتال"، و"الإمارات دبي الوطني للأوراق المالية" سهلت بشكل حاسم تجربة العميل، وسمحت للمستثمرين الأفراد- سواء من داخل الدولة أو من خلف الحدود- بفتح حسابات تداول وإيداع الأموال بمرونة وخلال دقائق معدودة". 
ويشير إلى أن "التحول الرقمي أزال الحواجز التقليدية أمام التداول وسمح لشريحة واسعة من الشباب ومستثمري التجزئة بدخول الأسواق كقناة ادخارية واستثمارية رئيسية".
وخلص إلى أن التنوع الحاصل في أسواق المال من خلال طرح أدوات وصكوك وسندات خضراء، إلى جانب أسهم الشركات القيادية، أتاح خيارات مرنة تلائم كافة مستويات المخاطر التي يبحث عنها المستثمرون.