كيفن هاسيت كبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب (رويترز)
كيفن هاسيت كبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب (رويترز)
الإثنين 5 أكتوبر 2026 / 00:49

هاسيت يدعو باول لمغادرة الفيدرالي بعد تقرير مشروع التجديد

دعا كيفن هاسيت، كبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جيروم باول، الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى مغادرة مجلس محافظي البنك المركزي، في أعقاب تقرير رقابي كشف أوجه قصور في إدارة مشروع تجديد مقرين للاحتياطي الفيدرالي في واشنطن.

وقال هاسيت، الذي يرأس المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض، خلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، الأحد، إن الوقت حان أمام باول "للمضي قدماً"، رداً على سؤال بشأن ما إذا كان يتعين عليه الاستقالة من مجلس المحافظين، مضيفاً أن ذلك سيكون متسقاً مع احترام استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

وكان مكتب المفتش العام للاحتياطي الفيدرالي قد خلص، في تقرير صدر في 29 سبتمبر، إلى وجود أوجه قصور في إدارة مشروع تجديد مبنيي "إيكلز" و"1951 كونستيتيوشن أفنيو"، لكنه لم يجد أساساً للاعتقاد بوقوع مخالفة جنائية أو سوء سلوك إداري يستوجب الإحالة. 

وأوضح التقرير أن موازنة المشروعين ارتفعت من 921 مليون دولار في فبراير 2020 إلى 2.018 مليار دولار في موازنة 2024، أي بأكثر من الضعف. وفي المقابل، يحدد الاحتياطي الفيدرالي إجمالي الميزانية المعتمدة حالياً لتجديد المبنيين بنحو 2.46 مليار دولار. 

وأشار المفتش العام إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لم يُدر بصورة فعالة عقد "مدير الإنشاءات المعرض للمخاطر"، وانحرف مراراً عن بعض آليات ضبط التكاليف، كما لم يتخذ عدداً من الإجراءات التي كان من الممكن أن تخفف جانباً من الزيادات الكبيرة في الكلفة. وأصدر المكتب سبع توصيات، وافق عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي. 

وعقب صدور التقرير، جدد ترامب دعوته إلى استقالة باول من مجلس المحافظين، بعد سنوات من الخلاف بينهما بشأن مسار أسعار الفائدة واستقلالية البنك المركزي. 

2.5 مليار دولار كلفة التجديد.. واشنطن تغلق ملف مقار "الاحتياطي الفيدرالي" - موقع 24قررت وزارة العدل الأمريكية عدم إعادة فتح التحقيق الجنائي مع جيروم باول، الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بشأن مشروع تجديد مقار البنك المركزي في واشنطن، الذي تُقدّر كلفته بنحو 2.5 مليار دولار.

وفي المقابل، قالت وزارة العدل الأمريكية إنها لن تعيد فتح التحقيق الجنائي في باول استناداً إلى النتائج الحالية، بعدما خلص المفتش العام إلى عدم وجود أساس لملاحقة جنائية. وقال وزير العدل تود بلانش إن ظهور أدلة جديدة مستقبلاً قد يفتح الباب أمام مراجعة القضية مجدداً. 

ومن المقرر أن يخضع مشروع التجديد أيضاً لتدقيق مستقل، بعدما أعلن رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش عزمه الاستعانة بجهة خارجية لمراجعة تكاليف المشروع ومدى الالتزام بالإجراءات. 

ويواصل باول عضويته في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي بعد انتهاء ولايته رئيساً للمجلس في مايو الماضي، فيما تمتد ولايته كعضو حتى 2028. وكان قد قال في مؤتمره الصحفي الأخير كرئيس إن بقاءه في المجلس مرتبط برغبته في ضمان الشفافية الكاملة بشأن التحقيقات والضغوط المرتبطة بمشروع التجديد. 

وفي سياق السياسة النقدية، قال هاسيت إنه يختلف مع قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة الشهر الماضي، لكنه يحترم القرار الذي اتخذه البنك بقيادة وورش.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع في 16 سبتمبر سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نطاق 3.75%-4.00%، في أول زيادة منذ ثلاثة أعوام وأول رفع للفائدة تحت رئاسة وورش، وجاء القرار بالإجماع في ظل استمرار الضغوط التضخمية. 

وكان ترامب قد انتقد القرار وطالب بخفض الفائدة إلى 1% أو أقل، لكنه أكد في الوقت نفسه ثقته بورش، الذي اختاره لخلافة باول.