شعار عملة تيثر (رويترز)
شعار عملة تيثر (رويترز)
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 / 00:49

بسبب صلتها بطهران.. طموحات "تيثر" في واشنطن تصطدم بتدقيق حول إيران

ذكرت وكالة "بلومبيرغ" أن شركة "تيثر" للعملات المستقرة، تواجه اختباراً متزايداً في واشنطن، بعدما تزامنت محاولاتها لتعزيز حضورها وعلاقاتها السياسية في الولايات المتحدة مع تدقيق من مجلس الشيوخ بشأن استخدام عملتها الرقمية "USDT" في الالتفاف على العقوبات الأمريكية وتمويل جهات مرتبطة بإيران.

وأقامت "تيثر" التي تعد الشركة الأكبر من نوعها في العالم،  حفل عشاء في شارلوت بولاية نورث كارولاينا للاحتفال بافتتاح مقرها الأمريكي في سبتمبر (أيلول)، بحضور أكثر من 100 شخص، بينهم مستشار البيت الأبيض للعملات المشفرة باتريك ويت، ومسؤولين ورجال أعمال آخرين.

لكن بعد نحو 10 أيام، قدم نواب الحزب الديمقراطي في اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات بمجلس الشيوخ صورة مختلفة، متهمين إيران بالاعتماد بشكل كبير على "USDT" لتجاوز العقوبات وتمويل وكلاء إقليميين، بينهم حزب الله اللبناني.

وقال تقرير اللجنة إن 84% من أصل 846 محفظة للعملات المشفرة خضعت للعقوبات أو إجراءات المصادرة بسبب صلاتها بإيران ووكلائها، تعاملت حصراً أو شبه حصري مع USDT.

ورفض الرئيس التنفيذي لتيثر، باولو أردوينو، هذه النتائج، واعتبر التقرير "هجوماً سياسياً" على قطاع العملات المشفرة، مؤكداً أن الأرقام لا تعكس الأموال التي جمدتها الشركة. 

لماذا "تيثر"؟.. كيف تلتف إيران على العقوبات بالعملات المشفرة؟ - موقع 24أعربت الولايات المتحدة عن مخاوفها من استخدام إيران الأصول الرقمية كوسيلة لتسوية الصفقات والالتفاف على العقوبات الدولية، وذلك عبر معاملات مالية أجريت داخل إيران باستخدام العملات المشفرة.

وقال إن "تيثر" تتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون في 70 دولة، وإنها ساهمت في تجميد نحو 550 مليون دولار من USDT المرتبطة بإيران خلال 2026، إلى جانب نحو 5 مليارات دولار مرتبطة بأنشطة غير مشروعة حول العالم.

واكتسبت القضية مع تنامي ارتباط العملة المستقرة، بالسوق الأمريكية، إذ كثفت الشركة جهود الضغط والعلاقات العامة في واشنطن بعد عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وأطلقت عملة مستقرة أمريكية باسم "USA₮"، فيما تحظى العملات المستقرة المرتبطة بالدولار بدعم الإدارة باعتبارها وسيلة لتعزيز استخدام الدولار عالمياً وزيادة الطلب على سندات الخزانة الأمريكية.

وتملك "تيثر" نحو 134 مليار دولار من سندات الخزانة واتفاقيات إعادة الشراء المضمونة بالدين الحكومي الأمريكي، إلا أن مستقبل علاقتها بواشنطن قد يبقى مرتبطاً بالتطورات السياسية والتنظيمية، خصوصاً مع دعوات في مجلس الشيوخ للتحقيق في برامج الشركة لمكافحة غسل الأموال والامتثال للعقوبات.

وتتمتع "تيثر" بميزة مهمة مقارنة بالعملات اللامركزية، إذ تستطيع تجميد عناوين محددة ومنع "USDT" الموجودة فيها من التحرك، ما يجعل سرعة عمليات التجميد ونطاقها محور الخلاف الحالي.