وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان (أ ف ب)
وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان (أ ف ب)
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 / 09:34

سنغافورة: اضطراب هرمز يمس قلب آسيا

قال وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان، الأربعاء، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليس "مخطئاً تماماً" عندما ألمح إلى أن اضطراب تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز يُعد مشكلة تخص آسيا.

وتعتمد اقتصادات آسيوية كبرى على إمدادات الطاقة التي تمر عبر هرمز، ما يجعل استمرار أي اضطراب في حركة الملاحة عبر المضيق مصدر ضغط على اقتصادات المنطقة.

وقال ترامب في تصريحات سابقة، إن على "الاقتصادات الآسيوية تحمل حصة أكبر من تكاليف التأمين والحفاظ على الممر المائي مفتوحاً، بدلاً من الاعتماد بشكل أساسي على الحماية الأمريكية".

​وأضاف ترامب  "نحن لا نستخدم المضيق ولا نحتاجه، أوروبا بحاجة إليه، وكذلك كوريا واليابان والصين وكثيرون غيرهم".

ومع ذلك، حذر بالاكريشنان من اختزال القضية في مسألة "مشتري النفط"، مشدداً على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة عبر الممرات المائية الدولية. 

فيتو إيراني

وأوضح بالاكريشنان لشبكة "سي إن بي سي نيوز"، خلال قمة آسيا في سنغافورة، أن هذا المبدأ يمثل بالنسبة إلى سنغافورة أمراً غير قابل للتفاوض، مستشهداً باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وحقوق المرور العابر وحرية الملاحة.

وأضاف أن "محاولات إيران فرض سيطرة أكبر على حركة الملاحة عبر هرمز، من خلال فرض رسوم عبور على السفن، أمر غير مقبول"، مشيراً إلى أن ذلك يمنح طهران "حق الفيتو" على المضيق.

وأكد وزير خارجية سنغافورة أن هذه القدرة على التحكم في حركة الملاحة قد تمنح طهران أوراق ضغط أكبر في الوقت الحالي، وربما تفوق، من وجهة النظر الإيرانية، ما قد يوفره امتلاك سلاح نووي.

وأردف بالاكريشنان أنه لا يتوقع أن تتسامح الولايات المتحدة مع وضع تمتلك فيه إيران مثل هذا "الفيتو" على الممر المائي، ما يشير إلى استمرار التوترات حتى مع استمرار تدفق النفط.

وتابع: "أعتقد أنه سيكون هناك الكثير من التجاذبات والضغوط خلال الأشهر المقبلة"، مضيفاً أنه لا يرى "مخرجاً دبلوماسياً سريعاً" للنزاع.

وكان بالاكريشنان قد حذر في أبريل (نيسان) الماضي من أن أي صراع بين الولايات المتحدة والصين في المحيط الهادئ قد يجعل الاضطرابات التي يشهدها مضيق هرمز تبدو وكأنها مجرد "تجربة أولية"، في إشارة إلى هشاشة التجارة العالمية أمام نقاط الاختناق البحرية الحيوية.

وأكد بالاكريشنان مجدداً أن سنغافورة ترفض الاختيار بين واشنطن وبكين، وستتصرف وفقاً لمصالحها الوطنية طويلة الأجل، مشدداً على أن بلاده ستدعم حرية الملاحة عبر مضيق ملقا، ولن تشارك في أي جهود لإغلاقه أو اعتراض حركة الملاحة فيه أو فرض رسوم عليها.