آبل (رويترز)
الخميس 8 أكتوبر 2026 / 21:57
بعد توليه منصب الرئيس التنفيذي لـ "آبل"، في 1 سبتمبر (أيلول)، بدأ جون تيرنوس، إحداث تغييرات في الشركة بالدفع نحو إعطاء فرق الهندسة دوراً أكبر وتضييق الطبقات الإدارية، وتسريع تطوير المنتجات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
سرحت آبل عدداً من مديري برامج الهندسة، ومنحت بعضهم مهلة للبحث عن وظائف أخرى داخل الشركة قبل احتمال مغادرتها. وتدرس الاستغناء عن 5 آلاف موظف دفعة واحدة من خدمة "آبل كير"، وإسناد بعض مهامهم إلى وكلاء للذكاء الاصطناعي.
في إطار خطته، يعمل تيرنوس على تقليص "الإدارة الوسطى" بإلغاء بعض وظائفها؛ لتقليل عدد الطبقات التي تفصل المهندسين عن كبار المسؤولين التنفيذيين، في خطوة جديدة تستهدف إعادة الهيكل الإداري نفسه وليس الموظفين فقط.
تشير وكالة "بلومبرغ"، إلى أن آبل سرحت بالفعل عدداً من المديرين، ممن يلعبون دوراً في تنسيق الجداول الزمنية وتعاون الفرق المختلفة أثناء تطوير المنتجات داخل الشركة.
كما شملت التخفيضات 6 مديرين على مستوى البرامج الداخلية، ومنح بعضهم مُهلة للعثور على وظائف أخرى داخل الشركة قبل احتمال تسريحهم.

وتلفت تحليلات إلى أن تيرنوس، من مؤيدي وجود "عدد أقل من المديرين"، إذ دعا إلى هذه الفكرة قبل توليه منصب الرئيس التنفيذي لآبل، ويرى في توظيف القليل منهم ورفع كفاءة المهندسين الموجودين فلسفة مهمة لتقليص "التضخم التنظيمي".
الذكاء الاصطناعي يدعم خطة تيرنوس
تمتلك آبل حالياً قوة عاملة تُقدر بـ 166 ألف موظف بدوام كامل، بحسب تقريرها في سبتمبر 2025.
وقبل أسابيع، درست الشركة الاستغناء عن 5 آلاف موظف في خدمة "آبل كير"، وتسليم مهامهم إلى وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على التعامل عبر الهاتف والويب. لكن الخطة جرى تجميدها.
وعلى الرغم من ذلك، بدأت خدمة "آبل كير" في الولايات المتحدة وكندا بالفعل في توجيه المتصلين إلى مساعد دعم يعمل بالذكاء الاصطناعي التوليدي، يستطيع الإجابة عن الأسئلة وتقديم إرشادات خطوة بخطوة لاستكشاف الأعطال، مع إمكانية تحويل العميل إلى موظف بشري إذا لم يستطع النظام حل المشكلة أو إذا طلب العميل التحدث إلى شخص.
ولا ينظر تيرنوس إلى الذكاء الاصطناعي على أنه مجرد مُنتج مثل "سيري"، بل يعتبره استراتيجية تطوير للنهوض بأجهزة آبل. وتشير "رويترز"، إلى أنه ماضٍ في توظيف استخدام الذكاء الاصطناعي لتسريع تطوير المنتجات وأتمتة مهام يؤديها الموظفون.

وعادةً ما تقيم شركة آبل فعالياتيها السنويتين في يونيو (حزيران) للمطورين، وسبتمبر (أيلول) للأجهزة الجديدة. بينما تبحث الشركة عن آلية حالياً لطرح منتجاتها بسرعة أكبر وعدم انتظار الحدثين؛ للحفاظ على قدرتها التنافسية في عصر الذكاء الاصطناعي.
4 تحديات أمام تيرنوس
لا يزال أمام تيرونوس، تحديات للصعود بآبل إلى مكانة أكثر تقدماً:
1- نموذج ذكاء اصطناعي مُتقدم: تأخرت آبل في بناء نموذج ذكاء اصطناعي استهلاكي يُضاهي "شات جي بي تي"، و"غيميناي"، و"كلود"، في وقت تحاول فيه الشركة تطوير نموذجها "سيري" مع الحفاظ على خصوصية البيانات.
2- هجرة العقول: شهدت الفترة الأخيرة انتقال ما يقرب من 400 موظف من آبل إلى "أوبن إيه أيه" وميتا، وقد اتهمت صانعة آيفون لاحقاً موظفيها السابقين بتسريب أسرارها إلى المنافس.
3- ربط "برمجيات" آبل بإصداراتها: على عاتق تيرنوس، مهمة دمج تطويرات برمجيات آبل (Apple software) مع المنتجات التي يصنعها، إذ تحتاج الشركة إثبات أن واجهة المستخدم الخاصة بها لا تقل ريادة عن أجهزتها.
خاص 24| سر استراتيجية "الدخول الثاني".. كيف تجني آبل "ثمار" تجارب مُنافسيها؟ - موقع 24في سوق لا تتجاوز فيه حصة الهواتف القابلة للطي 2% عالمياً، اختارت آبل الانتظار 7 سنوات بعد سامسونغ، لتدخل المنافسة بـ "آيفون ديو"، مُستفيدةً من أخطاء الآخرين ونضج التكنولوجيا. إلا أن ذلك قد يكشف استراتيجية أعمق لدى الشركة الأمريكية تقوم على التنازل عن ريادة الإطلاق لمصلحة قوة المُنتج ...
4- زيادة أسعار الأجهزة جراء نقص الذاكرة: يتولى تيرونس قيادة آبل في مرحلة مفصلية تواجه فيه الشركة أزمة عالمية في الذاكرة وخاصة ذاكرة "NAND" وذاكرة "DRAM"، والتي تجبرها على رفع أسعار الأجهزة الاستهلاكية.
آبل في 2027
تخطط آبل لتوسيع حضورها في 2027، عبر:
- المنزل الذكي: بإطلاق مركز تحكم منزلي جديد يعتمد على "سيري" بتحويله إلى واجهة ذكاء اصطناعي شخصية تعمل عبر أجهزة المنزل وليس الهاتف فقط، مع تحديثات لـ "هوم بود ميني"، و"آبل تي في".
- "إير بودز" بكاميرا ونظارات ذكية: تعمل آبل على "إير بودز" مزودة بكاميرات، يمكنها توفير معلومات بصرية لـ "سيري". بجانب نظارات ذكية من المقرر إطلاقهما في 2027.
- هاتف جديد قابل للطي: تشير خارطة طريق منتجات آبل إلى إطلاق طراز جديد من هاتفها القابل للطي في 2027، بعد هاتفها الأول المقرر إطلاقه رسمياً في 23 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.
- الذكرى الـ 20: تستعد آبل لمفاجآت في الذكرى الـ 20 لإطلاق أول "آيفون"، في 2027، إذ تشير التقارير إلى تصميمات "ثورية" مرتقبة على هاتفها.
- روبوت آبل: تعمل الشركة على روبوت منزلي مزود بذراع، من المحتمل إطلاقه في 2027، أو بداية 2028.