العلم الهندي (pexels)
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 / 22:59
رفعت الهند أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ قرابة 4 سنوات، مع تصاعد ضغوط التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ومخاطر "إل نينو"، وضعف الروبية، رغم استمرار النمو الاقتصادي عند مستويات قوية.
وقرر البنك المركزي الهندي زيادة سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى 5.5%، مع تغيير موقفه النقدي إلى "التشديد المدروس"، ما فتح الباب أمام احتمال زيادات أخرى إذا استمرت ضغوط الأسعار.
مخاطر التضخم
جاء التحول في السياسة النقدية مع تزايد مخاطر التضخم، بعدما كانت توقعاته أكثر اعتدالاً خلال العام الماضي.
وبحسب بنك الاحتياطي الهندي، دفعت أسعار النفط المرتفعة وضعف الأمطار الموسمية المرتبط بظاهرة "إل نينو" البنك المركزي إلى إعادة تقييم مخاطر الأسعار، فيما يتوقع أن يبلغ متوسط التضخم نحو 5.8% على مدى الأشهر التسعة المقبلة.
ظاهرة "إل نينو"
وتزيد "إل نينو" مخاطر ارتفاع أسعار الغذاء، مع احتمال تأثر المحاصيل نتيجة اضطراب الأمطار الموسمية، في وقت تشكل فيه السلع الغذائية والوقود جزءاً رئيسياً من الضغوط على الأسر الهندية.
ورغم التشديد النقدي، رفع البنك المركزي توقعاته لنمو الاقتصاد الهندي إلى 7.1% خلال السنة المالية الحالية، بزيادة 40 نقطة أساس عن تقديراته السابقة.
تراجع الروبية
لكن الروبية لم تستفد من رفع الفائدة، إذ تراجعت إلى 96.845 روبية للدولار خلال التعاملات، مقتربة من أدنى مستوى قياسي عند 96.96 روبية، بحسب صحيفة "فايننشال إكسبرس" الهندية، وسط ارتفاع أسعار النفط، وخروج استثمارات أجنبية، وقوة الدولار.
وتواجه الأسهم الهندية ضغوطاً ، بعدما سجلت 8 أسابيع متتالية من الخسائر، في أطول سلسلة تراجع خلال 25 عاماً، فيما بلغت التدفقات الأجنبية الخارجة من سوق الأسهم 27.8 مليار دولار منذ بداية 2026، وفق "رويترز".
موازنة صعبة
وتضع هذه العوامل بنك الاحتياطي الهندي أمام موازنة بين احتواء التضخم ودعم استقرار العملة، في وقت يحافظ فيه الاقتصاد على وتيرة نمو قوية.