خزانات نفط تابعة لشركة البترول الوطنية الصينية في مقاطعة لياونينغ (رويترز)
الجمعة 9 أكتوبر 2026 / 11:15
تستعد الصين لاستئناف صادرات الوقود المكرر خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد توقف مؤقت تزامن مع عطلة الأسبوع الذهبي، في خطوة من شأنها تخفيف الضغوط على أسواق الوقود العالمية، وإن بصورة محدودة، في ظل استمرار انخفاض مخزونات البنزين والديزل المحلية عن مستويات ما قبل الحرب.
ونقلت "رويترز"، الجمعة، عن 4 متعاملين مطلعين أن الصين ستستأنف صادرات الوقود خلال أكتوبر(تشرين الأول)، فيما أفاد مصدران آخران في القطاع بأن السلطات وافقت على تصدير نحو 3.7 ملايين طن متري من البنزين والديزل ووقود الطائرات مجتمعة خلال الشهر. وكانت المصافي الصينية تتجه إلى تصدير أكثر قليلاً من 4 ملايين طن من هذه المنتجات في سبتمبر (أيلول).
لماذا توقفت الصادرات؟
بدأت الصين تقييد صادرات الوقود في مارس (آذار) 2026، بهدف حماية الإمدادات المحلية بعدما أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران إلى اضطراب تدفقات الخام وإنتاج المصافي في الشرق الأوسط، قبل أن تخفف القيود بين يوليو (تموز) وسبتمبر.
ومع بداية عطلة العيد الوطني الصيني في الأول من أكتوبر، لم تمنح بكين المصافي الكبرى الضوء الأخضر لتصدير الوقود إلى وجهات خارج هونغ كونغ وماكاو، ما أدى إلى تعليق الشحنات. وألغت شركة "بتروتشاينا" الحكومية عدداً من شحنات البنزين ووقود الطائرات التي كانت مقررة خلال أكتوبر.
وبينما تنظم بكين صادرات المنتجات النفطية تقليدياً من خلال نظام الحصص، شددت السلطات في الفترة الأخيرة الرقابة وأصبحت تراجع الشحنات شهراً بشهر، في ظل تركيزها على أمن الإمدادات المحلية.
ارتفاع أسعار الوقود
وتزامنت القيود مع قفزة في أسعار الطاقة، إذ أعلنت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في 9 مارس(آذار) أكبر زيادة في سقوف أسعار بيع الوقود بالتجزئة في الصين منذ مارس 2022، بزيادة 695 يواناً (نحو 100.5 دولار) للطن للبنزين و670 يواناً (نحو 96.8 دولار) للطن للديزل، على أن يبدأ تطبيقها في اليوم التالي.
وجاء القرار بعدما قفزت العقود الآجلة لخام برنت 27% خلال الأسبوع السابق، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 35.6%، على خلفية اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب مع إيران.
النفط يتراجع متأثراً بالموافقة على تسريع السحب من المخزونات - موقع 24تراجعت أسعار النفط عند التسوية الأربعاء، بعد جلسة متقلبة، عقب اتفاق وكالة الطاقة الدولية على تسريع السحب من المخزونات النفطية وإعطاء الأولوية لمخزونات الديزل، في مسعى للحد من أسعار الوقود القياسية المرتفعة، في وقت تؤدي فيه حرب إيران إلى تضييق الإمدادات العالمية.
المخزونات عند أدنى مستويات في أكثر من عقد
وأظهرت بيانات شركة GL Consulting، التابعة لمجموعة Mysteel، أن المخزونات التجارية من البنزين في الصين هبطت في سبتمبر إلى أدنى مستوياتها منذ 2011، في حين تراجعت مخزونات الديزل إلى أدنى مستوى منذ 2015. ولا تنشر الصين بيانات منتظمة وشاملة عن مخزونات الوقود المكرر، بينما تمتد سجلات GL Consulting إلى عام 2011.
وبحسب شركة تحليلات أسواق الطاقة "كبلر"، كانت مخزونات زيت الغاز والديزل أقل بنحو 20 مليون برميل من المستوى المستهدف، المرتبط بمخزونات ما قبل الحرب، فيما كانت مخزونات البنزين أقل بنحو 9 ملايين برميل عن ذلك المستوى. ولذلك فالأدق وصف الرقمين بأنهما فجوة عن مستوى ما قبل الحرب، وليس انخفاضاً مباشراً بهذا المقدار خلال شهر واحد.
أمريكا تعترض 90 شحنة وقود إلى كوبا.. 3 ملايين دولار تحت الحجز - موقع 24اعترضت السلطات الأمريكية، أمس الأربعاء، 90 شحنة من الوقود قُدرت بقيمة 3 ملايين دولار كانت متجهة إلى كوبا، في إطار الحصار النفطي الذي تفرضه على الجزيرة.
تخفيف محدود للأسواق
ومن شأن استئناف الصادرات الصينية توفير بعض الإمدادات الإضافية لأسواق آسيا التي تعاني شحاً في البنزين والديزل ووقود الطائرات، إلا أن محللين حذروا من أن أثرها سيكون محدوداً في ظل استمرار اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.
وقالت ستوتي جونجونوالا، محللة سوق النفط لدى "إنرجي أسبكتس"، إن تأثير الصادرات الصينية سيكون محدوداً لأن الأسواق لا تزال تعاني نقصاً في الإمدادات واضطراب الشحنات القادمة من الشرق الأوسط، بينما أشارت "سبارتا كوموديتيز" إلى أن الكميات التي وافقت عليها بكين جاءت أقل من توقعات السوق.
14 % كفاءة إضافية.. كيف تجمع الصين بين تحلية مياه البحر وإنتاج الهيدروجين؟ - موقع 24طور علماء صينيون نظاماً متكاملاً بقدرة 250 كيلوواط، يجمع إنتاج الهيدروجين والمياه العذبة من مياه البحر، إلى جانب استعادة عدد من الموارد البحرية القيمة.