ميتا (ويترز)
ميتا (ويترز)
الجمعة 9 أكتوبر 2026 / 12:29

صراع "ميتا" و"تيك توك" يتصاعد.. مصر ضمن أسواق الحظر الإعلاني

دفع التنافس المستمر على حصص سوق الإعلانات الرقمية شركة "ميتا" إلى اتخاذ إجراءات حظر ضد غريمتها الصينية "بايت دانس"، شملت منع نشر إعلانات تطبيق "تيك توك" أو الترويج له عبر منصتي "فيس بوك" و"إنستغرام" في 7 أسواق رئيسية حول العالم.

بلغ إجمالي الإنفاق الإعلاني الرقمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 8.185 مليار دولار خلال 2025

حظر إعلانات تيك توك

دخل قرار شركة ميتا بحظر الترويج لتطبيق تيك توك وخدمات شركة بايت دانس الصينية حيز التنفيذ الفوري عبر منصاتها المختلفة في 7 دول، تشمل مصر والولايات المتحدة وكندا واليابان وإندونيسيا وتايلاند وفيتنام.

وأوضحت "ميتا" أن القرار يشمل الإعلانات المباشرة والحملات التي تتضمن روابط تحيل إلى "تيك توك"، وبررت الشركة خطوتها بأنها ليست ملزمة بتقديم خدمات إعلانية لمنافس يسعى لجذب المستخدمين بعيداً عن منصاتها.

وأكدت أن حظر الخدمات الترويجية للمنافسين ممارسة تجارية معتادة، وأن المنافسة الحقيقية تكمن في تطوير المنتجات وتحسين تجربة المستخدم؛ وفق "رويترز".

ولا يعني هذا الإجراء حظر استخدام تطبيق "تيك توك" في الدول المعنية، بل يقتصر كلياً على الحملات الإعلانية والترويج المدفوع داخل شبكة "ميتا".

منافسة على سوق الإعلانات

ويأتي هذا التصعيد مع نمو لافت في حجم سوق الإعلانات الرقمية بالمنطقة؛ حيث بلغ إجمالي الإنفاق الإعلاني الرقمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 8.185 مليار دولار خلال عام 2025، مسجلاً زيادة قدرها 17.8% على أساس سنوي، وفق بيانات اتحاد الإعلانات التفاعلية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (IAB MENA) الصادرة في يونيو (حزيران) 2026.

وتصدرت مصر قائمة دول المنطقة كأعلى الأسواق نمواً، بزيادة بلغت 23.1% في حجم الإنفاق الرقمي خلال العام الماضي، بينما قفز الإنفاق المخصص لإعلانات شبكات التواصل الاجتماعي إقليمياً بنسبة 19.3%.

ضغوط تنظيمية وتسويات بالمليارات 

يتزامن الصراع المحتدم بين الجانبين مع محاولات استقطاب صناع المحتوى والاستحواذ على حصص أكبر من الإنفاق الإعلاني، بالتوازي مع ضغوط تشريعية متزايدة لحماية القاصرين عبر المنصات الرقمية.

وكانت "ميتا" قد وافقت في أغسطس (آب) الماضي على تسوية قضائية مع ولايات أمريكية بقيمة 18 مليار دولار للتعامل مع ادعاءات تتعلق بأضرار شبكات التواصل على الأطفال، داعية منصتي "تيك توك" و"يوتيوب" لاتخاذ خطوات مماثلة. 

من جانبها، أتمت "تيك توك" تسوية مستقلة مع ولاية ألاباما في سبتمبر (أيلول) حول آليات التحقق من أعمار المستخدمين.

يُذكر أن منصة "تيك توك" تدير عملياتها داخل الولايات المتحدة حالياً عبر مشروع مشترك تتملك فيه أطراف أمريكية الأغلبية، وذلك بموجب اتفاق يستهدف حماية بيانات أكثر من 200 مليون مستخدم أمريكي وتجنب الحظر الشامل.