أحد فروع بنك القاهرة (رويترز)
أحد فروع بنك القاهرة (رويترز)
الأحد 11 أكتوبر 2026 / 13:26

خبيرة لـ24: نجاح طرح بنك القاهرة في البورصة المصرية مرهون بجذب سيولة خارجية وتسعير جاذب

القاهرة – أكرم علي 

أعلن بنك القاهرة نيته طرح 30% من رأس ماله المصدر في البورصة المصرية، من خلال بيع بنك مصر 4.575 مليار سهم من الأسهم القائمة المملوكة له، وذلك بعد 9 سنوات من إدراجه في البورصة عام 2017.

ويستحوذ بنك مصر مباشرة على حصة تقارب 42.857% من ملكية بنك القاهرة، فيما تملك شركة مصر المالية للاستثمارات (الذراع الاستثماري لبنك مصر) على النسبة المتبقية والبالغة بنحو 57.143%، 
وأوضح البنك في بيان له الأحد، أن الطرح المرتقب سينقسم إلى شريحتين، تشمل الأولى طرحاً خاصاً للمستثمرين المؤهلين في مصر وعدد من الدول، بما في ذلك المستثمرون المؤسسيون المؤهلون في الولايات المتحدة الأمريكية، فيما تستهدف الشريحة الثانية المستثمرين الأفراد في مصر من خلال طرح عام.
وأشار بنك القاهرة إلى أنه يعمل حالياً على استيفاء الموافقات اللازمة لإتمام الطرح، بما يشمل موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على نشرة الطرح، إلى جانب موافقات البورصة المصرية.
ومن المتوقع إتمام الاكتتاب في الطرح خلال نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2026، وبدء تداول الأسهم في البورصة المصرية خلال نوفمبر المقبل، رهناً بالحصول على الموافقات الرقابية ذات الصلة.
وتأسس بنك القاهرة في 1952 كشركة مساهمة من قبل عائلات تجارية مصرية، ثم أممته الحكومة في بداية الستينيات، ليبقى منذ ذلك الحين تحت بند "المال العام" وبملكيتها الكاملة.
وعين البنك شركة “سي آي كابيتال” لترويج وتغطية الاكتتابات في الأوراق المالية مديراً رئيسياً للطرح ومنسقاً دولياً له، كما عين شركة “إي إف جي هيرميس” مديراً للطرح ومنسقاً دولياً.
ومن جانبها توقعت خبيرة أسواق المال الدكتورة، حنان رمسيس، نجاح طرح بنك القاهرة بنسبة تتعدى الـ50 % خاصة لو تم الطرح بسعر مناسب ويحقق أرباحاً جيدة للمستثمرين.
وقالت رمسيس لـ"24"، إن "طرح بنك القاهرة قبل عدة سنوات كان سيحظى بفرص نجاح أكبر بكثير مقارنة بالوقت الراهن، في ظل تغير ظروف السوق وتراجع الزخم الاستثماري الذي كان يمكن أن يستفيد منه الطرح آنذاك".

وأوضحت أن توفير السيولة لطرح بنك القاهرة سيتطلب جهد مكثف من الشركات المسؤولة عن الترويج للاكتتاب وهما سي آي كابيتال وهيرميس من أجل اقتناع المؤسسات العربية والأجنبية بالاكتتاب من خلال إدخال سيولة جديدة للسوق بدلاً من الاعتماد على السيولة الداخلية بالفعل عن طريق بيع المؤسسات والأفراد للأسهم الخاصة بهم والشراء في أسهم بنك القاهرة عند الطرح.
كما أشارت الخبيرة الاقتصادية إلى أن الطروحات داخل البورصة المصرية بشكل عام تعطي دفعة للسوق وتجعل البورصة في اتجاه صاعد ويعطيها زخم، ولكن تم التأخر كثيراً في مسألة طرح بنك القاهرة بعد سنوات من التأجيل وهو ما يجعل نسبة نجاح الطرح ليست قوية كما كان متوقعاً قبل سنوات.
وأوضحت رمسيس أن الاكتتاب الحالي في شركة "إم تي إن حالاً" سيكون له تأثير على حجم السيولة التي سيتم تجهيزها للاكتتاب في طرح بنك القاهرة والذي يأتي بعد أسبوعين تقريباً من اكتتاب شركة إم تي إن، ما سيضع تحديات كبيرة على مديري الترويج للاكتتاب بجذب سيولة خارجية جديدة تساهم في نجاح الطرح قدر الإمكان.
وأُدرج البنك رسمياً في البورصة المصرية عام 2017 تمهيداً لطرحه ضمن "برنامج الطروحات الحكومية"، وفي 2020 كان البنك على وشك طرح حصة تتراوح بين 20% إلى 30% بالفعل في أبريل(نيسان) 2020، وجرت جولات ترويجية دولية، لكن القرار أُرجئ فجأة إلى أجل غير مسمى بسبب تفشي جائحة كورونا وتأثر الأسواق العالمية والمحلية سلباً.