مستهلكون يشترون البنزين من إحدى محطات الوقود بولاية بنسلفانيا (رويترز)
مستهلكون يشترون البنزين من إحدى محطات الوقود بولاية بنسلفانيا (رويترز)
السبت 17 أكتوبر 2026 / 09:09

10 دولارات لجالون البنزين.. تحذيرات من قفزة في كلفة المعيشة بأمريكا

تضع تقديرات اقتصادية مرتبطة بالجدل الانتخابي في أمريكا سياسات الطاقة والرعاية الصحية والإنفاق الحكومي في قلب النقاش بشأن القدرة الشرائية، وسط تحذيرات من أن بعض المقترحات السياسية قد تزيد الأعباء المالية على الأسر والموازنة الفيدرالية، بدلاً من تخفيف الضغوط المعيشية. وتتصدر هذه المخاوف توقعات بارتفاع أسعار البنزين إلى نحو 10 دولارات للجالون، إلى جانب ادعاءات بأن برامج الرعاية الصحية الحكومية والمزايا الاجتماعية قد تتجاوز كلفتها 50 تريليون دولار.

50 تريليون دولار.. تقديرات تضع الإنفاق الصحي والاجتماعي في قلب الجدل الأمريكي

وفي مقال رأي نشرته "فوكس بيزنس"، ربط الكاتب الاقتصادي لاري كودلو بين توجهات بعض المرشحين الديمقراطيين بشأن الوقود الأحفوري والإنفاق الاجتماعي، وبين المخاطر المحتملة على أسعار الطاقة والمالية العامة. غير أن الأرقام الواردة في المقال تمثل تقديرات وحججاً طرحها الكاتب، وليست نتائج دراسة مالية مستقلة أو توقعات موثقة بمنهجية حسابية مفصلة، كما لم يحدد المقال فترة زمنية أو نطاقاً مالياً موحداً لجميع هذه التقديرات.

سياسات الطاقة تضع أسعار الوقود بدائرة المخاطر

يركز الجدل الاقتصادي على احتمال أن يؤدي تقييد التنقيب عن النفط والغاز وإنتاجهما إلى الضغط على إمدادات الطاقة، بما قد ينعكس على أسعار الوقود والأنشطة المعتمدة عليه. واعتبر كودلو أن معارضة بعض المرشحين لمشروعات الوقود الأحفوري قد تضر بالولايات التي تعتمد اقتصاداتها على هذه الصناعة، مستشهداً بولاية ألاسكا التي تمثل موارد النفط والغاز أحد مصادر دخلها الاقتصادي.
ولفت المقال إلى قرارات خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، أفاد بأنها شملت تقييد عقود تأجير الأراضي للتنقيب عن النفط والغاز، ووقف مشروعات تعدين وقطع أخشاب وطرق جديدة، إلى جانب تقليص بعض الأنشطة الدفاعية. كما انتقد تعطيل خط أنابيب "كيستون" وقيوداً على مشروعات الطاقة في المناطق البحرية والاحتياطي البترولي الوطني والمنطقة القطبية.
وتشير هذه المخاوف إلى أن تقييد إنتاج النفط والغاز قد يفاقم الضغوط على أسعار الوقود، خصوصاً إذا أدى إلى تقلص الإمدادات في السوق الأمريكية، فيما يبرز احتمال وصول سعر جالون البنزين إلى 10 دولارات بوصفه أحد السيناريوهات المطروحة في سياق التحذير من تداعيات سياسات الطاقة على كلفة المعيشة والإنتاج.

الإنفاق الصحي والاجتماعي يثير أسئلة حول الموازنة

يمتد الجدل إلى مقترحات توسيع دور الحكومة في الرعاية الصحية، إذ حذر كودلو من أن الانتقال إلى نظام صحي تديره الدولة قد يرفع الإنفاق العام بصورة كبيرة. كما أشار إلى برامج المساعدات الغذائية والإسكان و"ميديكيد"، معتبراً أن توسيع نطاق الاستفادة منها قد يضيف تريليون دولار أخرى، وفق تقديره الشخصي.

وتضع هذه التقديرات إجمالي الالتزامات المحتملة المرتبطة بالرعاية الصحية والمزايا الاجتماعية عند أكثر من 50 تريليون دولار، في ظل مقترحات لتوسيع نطاق التغطية الصحية الحكومية والاستفادة من برامج المساعدات الغذائية والإسكان و"ميديكيد"، حيث يعكس هذا الرقم حجم الإنفاق المحتمل الذي يثيره الجدل حول توسيع البرامج الحكومية، فيما تظل كلفته الفعلية مرتبطة بنطاق التغطية المستهدفة، وعدد المستفيدين، والفترة الزمنية التي تشملها الالتزامات المالية.