بنك "بي بي في إيه" الإسباني (رويترز)
الأحد 1 نوفمبر 2026 / 20:22
بدأت بنوك عالمية مراجعة محافظها الائتمانية وشروط القروض المقدمة للعملاء المعرضين لتداعيات ظاهرة "إل نينيو" المناخية، مع تصاعد المخاوف من موجة الجفاف والفيضانات والاضطرابات الجوية التي تهدد قطاعات الزراعة والطاقة وسلاسل الإمداد، وتزيد احتمالات تعثر المقترضين عن السداد.
وذكرت وكالة "بلومبيرغ" أن المؤسسات المصرفية تدرس خيارات لمساعدة العملاء الأكثر تضرراً، تشمل إعادة جدولة الديون ومنح فترات سماح، إلى جانب تشديد مراقبة المخاطر الائتمانية وتقييم قدرة الشركات والأفراد على الوفاء بالتزاماتهم المالية، في ظل الظروف المناخية المتقلبة.
وفي هذا السياق، طلب بنك "بي بي في إيه" الإسباني من فرق إدارة المخاطر المحلية مراجعة محافظ القروض، خصوصاً في الأسواق التي يمتلك فيها قاعدة واسعة من العملاء، مثل بيرو والأرجنتين وكولومبيا، حيث تتزايد احتمالات تعرض الأنشطة الاقتصادية لتداعيات الظاهرة المناخية بالتزامن مع الاحتباس الحراري.
الغازات الدفيئة عند مستويات غير مسبوقة.. ضغوط متزايدة على الاقتصادات - موقع 24ذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في تقرير صدر الثلاثاء، أن مستويات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في الغلاف الجوي بلغت مستويات قياسية غير مسبوقة في 2025، ما قد يؤدي إلى زيادة حرارة الأرض وتفاقم الظواهر المناخية المتطرفة.
وأوضح البنك أن إعادة جدولة الديون من بين الإجراءات الممكنة لدعم العملاء الأكثر عرضة للمخاطر، مشيرا إلى أنه سيشارك نتائج تحليلاته مع العملاء ضمن خدماته الاستشارية، كما يعمل على تطوير نظام إنذار مبكر يعتمد على البيانات التاريخية والنماذج المناخية والتحديثات الجوية الشهرية.
ولا تقتصر المخاطر على القطاع الزراعي، بحسب الوكالة، إذ حذرت بنوك من امتداد التأثيرات إلى قطاعات الشحن والخدمات اللوجستية والطاقة والتجارة، نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار السلع، بما قد ينعكس على التضخم والعجز التجاري والقدرة الائتمانية للشركات.
وفي بيرو، كشفت مؤسسة "كريديكورب" أن نحو 9% من محفظة قروضها معرضة بصورة مباشرة لعملاء قد يتأثرون بتداعيات "إل نينيو"، فيما اعتمدت "إنتركورب فاينانشال سيرفيسز" بنوداً خاصة في قروض عملاء قطاعي الصيد والزراعة، تتيح فترات سماح وإعادة جدولة المدفوعات.
وفي أوروبا، تبرز مخاطر القروض الزراعية لدى بنوك "بي بي في إيه" و"كايشا بنك" و"سانتاندير". وأعلن الأخير أن لديه قروضاً بقيمة 1.7 مليار يورو لقطاعات الزراعة والغابات والصيد معرضة للمخاطر المناخية، بما يعادل 56% من محفظة إقراضه لهذه الأنشطة.
من جهته، أكد بنك "ستاندرد تشارترد" أنه يجري تقييماً تفصيلياً للمخاطر المناخية على مستوى العملاء والمحافظ، مع مراقبة احتمالات الفيضانات والعواصف وموجات الحر في مناطق عملياته ومراكز البيانات.