البرلمان الفرنسي (أ ف ب)
البرلمان الفرنسي (أ ف ب)
الخميس 5 نوفمبر 2026 / 14:09

فرنسا.. البرلمان يرفض ميزانية 2027 ويربك خطط خفض العجز

رفض النواب الفرنسيون مشروع ميزانية الدولة لعام 2027 في قراءته الأولى، ما يطيل أمد المأزق السياسي في ظل مخاوف بشأن المالية العامة للبلاد، قبل أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية.

وبتصويت 458 نائباً ضد المشروع رفضت جميع الكتل السياسية، بما فيها تلك الداعمة للحكومة، شق "الإيرادات" في مشروع الميزانية، وسط مناخ اجتماعي واقتصادي متوتر.

وفي ختام نحو 10 أيام من النقاشات، أبدى نواب المعارضة رفضهم لخيارات الحكومة، بينما أعرب حلفاء الحكومة عن أسفهم لأن النص قد جُرّد تماماً من جوهره.

ويُعد هذا التطور فصلاً جديداً في سلسلة الصعوبات التي تواجه إقرار الميزانية داخل جمعية وطنية تفتقر إلى أغلبية واضحة، وذلك منذ قرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حل البرلمان في 2024. وبموجب هذه النتيجة، يُحال مشروع الميزانية بنصه الأصلي إلى مجلس الشيوخ، حيث سيُطرح للنقاش بدءاً من 20 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري.

وفي محاولة لتهدئة الأجواء، أشار مكتب رئيس الوزراء إلى أن "وقت التسوية سيأتي لاحقاً"، مرجئاً إمكانية التوصل إلى اتفاق يجمع بين رؤية الحكومة ورؤية مجلس الشيوخ، إلى ديسمبر (كانون الأول)، أو إلى المرحلة التي سيعود فيها النص مجدداً إلى الجمعية الوطنية لقراءته من جديد.

وأجرت الجمعية الوطنية تخفيضات جوهرية في الميزانية الأخيرة لولاية إيمانويل ماكرون، وهي ميزانية كانت تهدف إلى خفض العجز العام ليصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2027، مقارنة بنسبة 5.4% المتوقعة هذا العام.

وتسجل فرنسا حالياً واحداً من أعلى معدلات الدين والعجز في أوروبا.

وألغى النواب تدابير تقشفية كانت تستهدف تقليص الإعفاءات الضريبية الممنوحة للمتقاعدين أو خفض مخصصات السلطات المحلية، كما تم إلغاء الضريبة الإضافية التي كانت مفروضة على الشركات الكبرى.

وجرت هذه المناقشات في ظل مؤشرات اقتصادية سلبية، حيث شهد الناتج المحلي الإجمالي تراجعاً جديداً بنسبة 0.1% خلال الربع الثالث من العام.