على قمة جبل جرزيم في نابلس شمال الضفة الغربية، احتفل السامريون الفلسطينيون كما في كل عام، بعيد العرش أو المظلة، والذي بدأ وفقاً للتقويم العبري أمس الأربعاء، ويستمر لمدة أسبوع، وتتخلله العديد من الفعاليات والطقوس الدينية.
بعد انتهاء مراسم الحج على قمة الجبل يعود السامريون إلى العريشة أو المظلة والتي تكون نصبت في كل بيت سامري حيث تزين بأفخر أنواع الفواكه وسعف النخيل
وبدأت فعاليات العيد بالحَج، حيث يحج السامريون الذين يقيمون على قمة جبل جرزيم، ويصل عددهم إلى قرابة الـ 400 نسمة، وينضم إليهم مثلهم ممن يقيمون في مدينة حولون في فلسطين المحتلة، إلى قمة الجبل، يرتدون ثياباً بيضاء، ويمارسون طقوسهم الدينية المستوحاة من التوراة.
وبعد انتهاء مراسم الحج على قمة الجبل، يعود السامريون إلى العريشة أو المظلة، والتي تكون نصبت في كل بيت سامري، حيث تزين بأفخر أنواع الفواكه وسعف النخيل، ويجلس فيها السامريون لمدة 7 أيام، يستقبلون التهاني ويمارسون الطقوس الدينية.
وقال الكاهن حسني واصف في حديث لـ 24: "إن عيد العرش هو ثاني أكبر عيد عند الطائفة السامرية بعد عيد الفسح، وهو مناسبة خروج بني اسرائيل من مصر ووصولهم إلى "سكوت" أو العريش، وعند بداية دخولهم للصحراء أقام لهم الله الغمام ليقيهم حر الصحراء".
وأضاف "طلب الله من بني اسرائيل عند وصولهم الأرض الكنعانية الاحتفال بهذه الذكرى، بعمل عريشة مكونة من عسف النخيل وشجر الغار وثمر الحقل كالرمان والحمضيات، وكذلك سيخ إبراهيم أو عروق إبراهيم".
وأشار الكاهن إلى أنه بهذه المناسبة أيضاً يحج السامريون إلى قمة جبل جرزيم، ويعودوا إلى بيوتهم للجلوس تحت العرش، ويتبادلوا الزيارات بين الكهنوت وأبناء الطائفة، وهو إجمالاً عيد تخليد لذكرى مساعدة الله لشعب بني إسرائيل.
وقال واصف: "الأعياد السامرية هي أعياد موسمية، نستقبل الشتاء بعيد العرش، وتتميز بالأجواء الاحتفالية، حيث يتم تبادل الزيارات بين أبناء الطائفة السامرية وأبناء مدينة نابلس".
وحول الطائفة السامرية، أشار الكاهن إلى أنها "أصغر طائفة في العالم، يعود تاريخها إلى 3653 سنة، وتملك أقدم توراة في العالم يعود تاريخه إلى 3640 سنة، وتملك اللغة العبرية القديمة، وتاريخ من آدم يمتد لـ 163 سلالة".
وأكد الكاهن واصف أن "الطائفة السامرية لم تغادر الأرض الفلسطينية الكنعانية، وهي جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، وتطالب بذات حقوق الشعب الفلسطيني، ونحنُ نفتخر بانتمائنا للشعب
الفلسطيني".
وتختلف الطائفة السامرية عن اليهودية، وفق ما تقوله بدوية السامري، إحدى نساء الطائفة السامرية: "السامريون هم السلالة الحقيقية لشعب بني إسرائيل، من سبطي يوسف ولاوي أبناء سيدنا يعقوب، وهناك آلاف الاختلافات بين التوراة السامرية والتوراة اليهودية".
وأضافت "تتعاون النساء السامريات في إعداد مراسم العيد من ملبس وعريش وخلافه، يقرأن التوراة، ويشاركن في الحَج، رغم عدم مشاركتهن في الصلوات".