اسمه "عبدالله اكس".. شعاره: "عقل مفكر، وقلب محارب"، إلا أن بطلنا الجديد هذا ليس مقاتلاً في شوارع "غوثام" على غرار باتمان وسوبرمان، بل هو محارب لصالح خلاص قلوب وعقول الشباب المسلمين في كل مكان.

"عبدالله اكس" مسلس كرتوني جديد يبث على الإنترنت، ويروي حكاية شاب مسلم يقيم في لندن، ويصارع للبحث عن هويته وإيمانه، وهو أمر يعرف عنه صانع هذا الكرتون الكثير، حيث كان متطرفاً سابقاً، بحسب ما أفادت شبكة "سي ان ان" الإخبارية.

بين بريطانيا والإسلام
ويقول صانع الكرتون، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه الحقيقي، والاستعاضة عنه باسم "أحمد": "عانيت في البحث عن هويتي الخاصة وانتمائي فيما كنت أكبر، لا سيما القضايا المتعلقة بالثقة بالنفس وأين أجد نفسي، هل في "بريطانيتي" أم في "إسلامي"؟.



وأشار أحمد إلى أنه أمضى سنوات يساعد في نشر أفكار "متطرفة وقاسية" في بريطانيا، وكان يرى في الجهود التي تضعها الحكومات والمنظمات الدولية لفهم سبب تأجج التطرف ضد الغرب أمراً بالغاً في البساطة، ولا قيمة فعلية له.

وأضاف "كان الشباب الصغار واقعين بين سياسات الحكومة حول محاربة الإرهاب والتطرف، والشعور بالخزي والعار داخل مجتمعهم الضيق، وبدا الأمر كما لو أننا بحاجة لأمر خلاق بشكل أكبر، وأكثر تأثيراً".

من رحلة شخصية لرسالة للجميع
لذا ابتكر أحمد "عبدالله اكس"، حيث تعكس هذه الشخصية رحلة أحمد نفسه، من متطرف سابق إلى شخص يأمل في إبعاد شباب المسلمين عن التطرف والعنف.



ومتأثراً بشخصياته الكرتونية المفضلة في الصغر، وباستخدام ماله الخاص، صنع أحمد "عبدالله"، ونشر الفيديو على الإنترنت، ليجذب أنظار جيل تربى على ألعاب الكومبيوتر ومواقع التواصل الاجتماعي.

وتعد فيديوهات أحمد رداً على تلك التسجيلات المصورة المتطرفة التي ينشرها متعصبون أمثال عناصر داعش.



 وتحمل بعض حلقات مسلسله عناوين مثل "5 أمور على المسلم التفكير فيها بشأن سوريا"، و"لا تحاول تبرير غضبك باسم الإسلام".

محاربة التطرف بنفس أسلحته
ويؤكد أحمد "لا فائدة من دروس الوعظ المباشرة، ولا فائدة من حملات وفيديوهات طويلة للغاية، قد يلتمس الشباب عامل "دعاية" فيها، فإذا أردنا معالجة التطرف بفعالية، فعلينا فهمه جيداً ومن ثم تغليف ذلك الفكر بطريقة تحارب المادة التي يصدرها المتطرفون، ويجدها الكثير من الشباب على الإنترنت".



وحصلت فيديوهات "عبدالله اكس" على عشرات آلاف المشاهدات حتى الآن، على يوتيوب وفيس بوك، وتوجد خطط لصنع تطبيقات تسمح للمستخدمين بالتعاطي مباشرة مع "عبدالله اكس".

ويعتبر أحمد أن هدف المشروع سيكون تاماً إذا "تمكنا من حماية ولو شخص واحد فقط من الموت في أرض بعيدة، أو القيام بعمل عنف على الأرض التي يقيم فيها".



وفي الوقت الراهن، يأمل أحمد في أن يستمر "عبدالله اكس" في ربح قلوب المشاهدين المسلمين الشباب، بضغطة يوتيوب في كل مرة.