قال مسؤول بالبنك المركزي المصري، اليوم الأحد، إن مصر تلقت، الخميس، وديعة بقيمة ثلاثة مليارات دولار من قطر، مما يعزز ماليتها العامة التي تضررت من جراء الاضطرابات الاقتصادية التي أعقبت انتفاضة شعبية منذ عامين.

وقال المسؤول إن الوديعة ستظل لدى البنك المركزي إلى أن تصدر وزارة المالية سندات لقطر بالقيمة ذاتها.

وستصدر السندات لأجل ثلاث سنوات وبفائدة نسبتها 3.5 بالمائة.

وذكرت تقارير إعلامية أن قطر شكلت ضغطاً على الحكومة المصرية بسبب تقارب نظام الإخوان الحاكم بمصر من إيران، وتنبأت بأن تطالب قطر الحكومة المصرية بدفع فوائد على الوديعة بعد ان أشيع في وقت سابق ان الوديعة ستكون من دون فوائد.

واعلنت منظمة إتحاد المحامين للدراسات القانونية، رفضها للوديعة القطرية، نظراً لخطورتها على مصر إقتصادياً، معللة بأنها "سترهق مصر إقتصادياً" لعدة أسباب من بينها، حسبما ذكر بيان المنظمة، أن قطر من خلال هذه الوديعة السوداء تستثمر أموالها على حساب دماء الشعب المصري وفقرائه اللذين سيدفعون فوائد هذه الوديعة من دمائهم وقوتهم وستكون معيشة المصريين ضنكاً.

وكان رئيس الوزراء القطري، الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، تعهد بتقديم المبلغ أثناء زيارة لقطر قام بها رئيس الوزراء المصري، هشام قنديل، في العاشر من أبريل (نيسان). 

وسبق أن أقرضت قطر مصر خمسة مليارات دولار بالفعل منذ تنصيب الرئيس محمد مرسي في يوليو (تموز) الماضي.

وتطلب مصر المساعدة من دول عربية وإسلامية للحيلولة دون انهيار مالي في أعقاب الثورة التي أنهت حكم مبارك.

وتتفاوض القاهرة بشأن قرض قيمته 4.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي لن تزيد فائدته على 1.1 بالمائة، لكنها تبدي تردداً إزاء شروط متعلقة بالسياسة الاقتصادية.

وكانت ليبيا أودعت ملياري دولار بالبنك المركزي المصري في أبريل (نيسان)، وقالت إنها ستزود مصر بما قيمته 1.2 مليار دولار من النفط الخام مع تأجيل السداد لمدة عام بدون فوائد.