صدر حديثاً عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، للشاعرة الفلسطينية رولا سرحان مجموعتها الأولى التي خرجت للنور بين دفتي ديوان بعنوان "حراً على آخرك ".

محمود شقير: لغة الشاعرة جميلة متقشفة وفيها محاولة لتأسيس أسلوب خاص بها
هذا العنوان الإشكالي يراه الشاعر والإعلامي أحمد زكارنة إضافة نوعية للمحتوى تضفي ظلالاً أخرى يلمحها القارئ بيسر بمجرد الوقوع في فخ الملاحقة التي تحققها نصوص هذا الديوان الممتلئ كما يقول الروائي والشاعر أنور الخطيب: "بلغة كثيفة تمسك بتلابيب المعنى مباشرة ودون مواربة، فتأتي الجملة خالصة صافية من شوائب ما قبل وما بعد، جديرة أن تكون وحدها في إطار، تُعلّق على جدار الشعر بأناقة ورقة".

"صوت رولا سرحان"، يضيف أحمد زكارنة، "يؤسس لمنهجية شعرية جديدة على مستويات عدة، من حيث اللغة والمضمون، ما يعطي لنصوصها نوعاً من التأويل الذي يستهدف الوصول إلى المستويات العميقة للخطاب عن طريق القراءة التزامنية والتعاقبية، التي تُحدث نوعاً من الجدل لدى القارئ المتلقي".

وفي تعقيبه على الديوان يقول القاص الفلسطيني محمود شقير إن "هناك ثمة ضبط للانفعالات وكتابة قصيدة تبدو كما لو أنها محايدة وهي ليست كذلك"، مؤكداً أن لغة الشاعرة جميلة متقشفة وفيها محاولة لتأسيس أسلوب خاص بها، خارج على مألوف الشعر الفلسطيني.

ومن اجواء الديوان:" لا تَعْتَدِلْ ولا تُعدّل

اتّحد مع صلصالِك وتُرابك

مع غُبارِك وتأنّقِك

مع كلّ تعبك وتمرُّدك

تكونُ أنت،

حرّا على آخرك،

وعلى نصفيكَ الشهيين

فأصيرُ حرّةً على آخري

بنصفين أحدُهما معك".

أربعون قصيدة
وديوان الشاعرة رولا سرحان جاء في 166 صفحة بلوحة للغلاف من الفنان التشكيلي الأردني " بدر محاسنة " وتصميم الفنان الفلسطيني " رائد الغضبان " يحتوي على أربعين قصيدة توزعت في أبواب ثلاث يؤكد الإعلامي أحمد زكارنة أنها كتبت بوعي كامل في تدرج تصاعدي للرؤى والرؤيا، إذ جاء بابها الأول بعنوان " في الظرفِ حكايا - في المكانِ حكاية " فيما وصفت بابها الثاني بالقول: في الرؤى تنضجُ الرؤيا وختمت ديوانها بباب خاص تؤكد فيه خصوصية المقولة حين أسمته: فيما لي، ما دفع الروائي الناقد أنور الخطيب للتأكيد أن رولا سرحان كتبت الحرب والحب في ديوانها "حراً على آخرك".